جَيْعُ لبقو قحفوظل: الطيحةالأون .هش همك4مذام
0ض ولب الاح وال م 1لا
ا 3
#الزاقع
وصلى الله تعالى.وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة. وبعد: فإن هذا الكتاب يبحث عن الخضر عليه السلام . . عن حياته وسيرته وما قيل فيه. ولا أعلم أن أحداً تطرق إل حياته بمثل هذا التوسع في التحقيق وإخراجه في كتاب في" عصرنا الحاضر؛ رغم أن حياته عليه السلام - تحيط بها هالة من التقديس والتهويل» وتكتنفها المعجزات». وتستند إليها الخوارق: ويقف تجاهها العقل عاجزاً عن تفسيرهاء ولا يملك إلا.أن. بده إلى جالق” المتجذات. ومدير ١ الكون: ستحائة وتعالى. ومرد هذا التقديس وهذا الإكبار لهذه الشخصية الفذة راجع إلى إيماننا بكتاب الله تعالى وما ورد فيه لهذه الشخصية من قصص يقف أمامها العقل عاجزأ عن التفسيرء حتى إن: ال 0 العزم - يحار في تفسير ما
أق من أعمال. . ونظرة في هذا الكتاب يتبين لنا الوه الكبير الذي بذله المؤلف حتى خرج وافياً كاملا من جميع الجوانب» بأسلوب جذاب. لا ينبو عنه الأديب. ولا يقصر عن فهمه المتعلم. . 84
فله منا الشكر والتقديرء ومن الله تعالى الأجر والمثوبة.. هد هو الكتاب .
أما المؤلف فهو: الشاب التقى الأستاذ محمد خير يوسف. خريج كلية الشريعة من جامعة دمشق. عرفته مذ كان على مقاعد الدراسة. وكان يتردد علي ف جامع (حلوة) يحضر شلتاك الدروس :مالس الذكرء مقبلاً عليه) بكليته. يحاول أن يروي روحه ونفسه العطشى برحيق المعرفة والاطمئنان. وكنت ألاحظ عليه بعض الاضطراب النفسي الذي يعيش فيه آانذاك. فأدنيته مني 2 وفتحت له صدري»ء وأفسحت له يجلساً واسعاً من قلبي» وأثمر ذلك بفضل الف أولا وآخرأ فالتفت إلى الدعوة إلى الله بإخلاص ولشكيةه سيت ما أنعم الله تعالى به عليه من علم في خدمة دينه ونبيه عليه الصلاة والسلام فلا غرو أن يلتف حوله الشباب يلتمسون منه* المشورةء ويأخذون عنه الكلمة الطيبة.
هذا هو المؤلف. وهذا كتابه الأول.
علوان حقي
تقريظ من العالم الجليل الملا إبراهيم ملا محمد الزتدكي
الحمد لله وكفى. والصلاة والسلام على سيدنا محمد
لعل هذا الكتاب هو أول كتاب تقع عليه أعين القراء من نوعه وموضوعهء. قام بجمعه فضيلة الأخ الكريم والصديق الحميم ؛ محمد خير يوسفاء يعد أن استشار أصحابه في جمعة فَشمر عن ساعد العمل, ودأب همة ونشاطء باذلا هادا مشكوراً في التقاط مسائل حياة وموت سيدنا أبي العباس الخنضر د عليه وعن :يننا أفضلٍ الصلاة والتسليم - من المصادر والمراجع المختلفة. التي .يبعز على طالب العلم منالها إلا بعد علم ومشقة. فجاء سفراً قي وعلًا مفيداً | إن شاء الله تعالى. _ إن كتابه هذا هو باكورة انتاجه على ما أظن - وثمرة عمله. قد احتوى على ما يطلب في حق سيدنا الخضر من الاختلافات في موته وحياته واجتماع صلحاء ء هذه الأمة به فاه من ار متعددة. فجاء مجموعها حديقة غناء فاح أريجها. ولا أنكر أنني اطلعت على هذا الكتاب في زحمة من الأعمال التي لم تتح لي الوقت الكافي لاستيعابه بشكل كاف ولكنني مع هذا
1١
أعترف بأنتي وجدت أثناء مطالعته لذة وفائدة. إذ يقدم بسهولة للراغب في معرفة مسائل سيدنا الخضر من الوقائع والشائعات في هذا العصر مما يجعل القارىء الذي لم تتح له ظروفه الاطلاع على هذه المصادر فيجني يذلك راحة الضمير والاطمثنان النفسي الذي يحتاجه إنسان هذا العصر أكثر من أي شيء آخر. ولا شك قي أن كثيراً من الناس في هذا العصر يرغبون في معرفة مسألة الخضر . عليه السلام من جميع النواحيء ليكونوا على هدى في هذه المسألة. وكأن الأخ الكريم محمد خير؛ مؤلف هذا الكتاب. أو بعبارة أصح جامع مادته. قد أدرك حاجة الشباب المثقف الواعى المؤمن إلى معرفة رأي العلياء. سلفاً وخلفاً. في هذه المسآلة. فقام بهذا الجهد المضني. فألف هذا الكتاب. وهو كتاب جدير بالمطالعة» من قبل الخاصة والعامة. ولسوف يجد كل قارىء في نفسه بعد مطالعته دافعاً الى شكر صاحبه. داعياً له بالتوفيق. لا سيا إذا أخذ بعين الاعتبار أنه الكتاب الأول يراه في هذه المسألة ٠ ولا يقولن قائل: إنه لم يأت بشيء جديد. ولكن كفى به جديداً أن يجمع نثار هذم المسألة بعد أن غاص في بحارها ليقدمها إلى قرائه الأعزاء فزواً ناصعة. ويكفيهم مؤونة البحث والتنقيب» ش كي لا يجشموا أنفسهم متاعب الحصول عليها. والله نسأل أن يبارك له في هذا العمل. وينفع به. وأن يلبسه ثوب القبول. إنه أكرم مسؤول وأفضل مأمول. والحمد لله رب العامين. لفير إليه تعالى ملا إبراهيم ابن ملا محمد الزْفنكّي البوطي إمام الجامع الجحديد في مدينة القامشلي
1١
أمر الخضر عليه السلام من الغيبيات التي توافرت عليه الأدلة من الكتاب والسنة ومن ثم فلا سبيل إلى اغفاله» ثم ان الناس ازاء هذه الغيبيات الخارقة صنفان: مؤمن وجاحد. فالمؤمن يضيفها إلى صانع المعجزات لأنه الفاعل الحقيقي لاء وبذلك يطمئن قلبه ويوفر على نفسه مؤنة البحث عن هذه الظواهر وأسبابهاء فيكفيه في ذلك اعتقاد أن الله بقدرته يخرق أحياناً النظام الذي سنه للكون لحكمة يشاؤهاء أما الجاحد: فإنه حين يشاهد هله الخوارق أو يسمع مهاء ولا يسعه اتكارهاء يسعى مجتهداً إلى تفسيرهاء لكنه ل" يكاد يحلى بتفسير مادي يشعر معه ببرد الطمأنينة فيظل نيشدوها أمام حتمية هذه الغيبيات. وقد أشار إلى هذا الارتباك وهذه الحيرة الدكتور (محمد صبحي أبو غنيمة) رحمه الله في كتابه القيم : ( نظرة في أعماق الإنسان) صفحة )١55( الجزء الأول.» حين تكلم عن اضطراب الاديين أمام حتمية سبب الأمراض أو سبب شفاء بعضها بطرق لا تخضع لأساليبهم التي اقتنعوا بهاء فقال رحمه الله: اننا في البحث عن قدرة هذه الأسباب على
1١ه
تفسير الأمراض نجد أن الأسباب الداخلية منها لا تفسر شيئاً سوى حتمية هي بحاجة إلى شرح أسبابهاء من هنا ندرك بجلاء أن الماديين لا يكادون يهتدون في مثار نقع هذه الحيرة إلى بصيص من. النور حول كنه الأسباب الغيبية للأمراض» لذلك فان أقرب ما في متناولهم أن يسموها (أعجوبة) وينقل أبو غنيمة عن الدكتور الكس كارل أن هؤلاء الماديين انما يحارون لأخهم لد يعترفون ببعض الحقائق الي لا يسعهم نفيها. فيقول: والسر في هذا هو أن هناك حقائق غير ملموسة يجب أن توضع في الحساب. وينقل عن مذكرات الدكتور الكبير (برونتكل) بصدد شفاء بعض المرضى عن طريق القراءة عليهم وما يشبه ذلك: بينما يستخف البعض ببهذه الأعمال اذ بنا نجد أنفسنا حائرين مشدؤهين أمام نجاح بعضها مما يعسر علينا حله وتفسيره بنظرياتنا المعروفة. ويقول في مكان آخر من الكتاب: كل ذلك دليل على أن في الأمر سراً ظل العلم والطب منذ آلأف. التين يننظر قهم. الخازه. وتفيين. مجتائية. -وفي خباينة المطاف يعود الدكتور أبو غنيمة ليضمع الأمور قِ نصاأبءها ويسند الحوادث إلى محدثها حين يقول في حادئة شفاء مريض أعيت معه الأدوية وكل الأساليب الحديثة عندما عالجه الدكتور (موكي) رئيس المستشفى الايطالي الاخصائي في الأمراض الداخلية: أنها يد الله امتدت الى هذا المريض فأنقذت حياته من بين برائن الموت وانتزعته انتزاعاً رغم يأس الأطباء ٠ هذا واننى انما أتيت بهذه المقدمة . لأدلل بها على أن حواسنا وحدها لا سبيل لها إلى ادراك كل الموجوداتء فإن في كوننا
15
أمورا وعوالم لا تدركها هذه الحواس؛ءآية ذلك أن روحنا التي نعبي بهاء لا نعلم حقيقتهاء ولا سبيل إلى نكران أنه كلما اتسع أفق العلم. اتسع معه ميدان المجهولات. فليس من رجاحة العقل أن ننكر ما لا نراه أو لا نحس بهء اذ لا يشترط من عدم الوجدان عدم الوجود. فعلينا اذن الايمان بالخضر وبكثير من أحواله التي قام عليها الدليل» ثم ان خوارق الخضر - عليه السلام متأرجحة بين أن تكون معجزات أو كرامات. فإن قلنا انها معجزات فالخضر نبى» وان قلنا انها كرامات فهو وليء ذلك لأن المعجزة والكرافة. كلاهما أمر خارق للعادة, لكنها بالاضافة الى النبى: أمر خارق للعادة يظهر على يد مدعي النبوة عند نمحدي المنكرين له على وجه يبين صدق دعواه» أما الكرامة فليس معها ادعاء النبوة» فالمعجزات مثل :الاسراء بسيدنا محمد ككل من مكة إلى بيت المقدسء والعروج يه منها إلى السماء في ليلة د بالمغيبات التي حصلت كلهاء منها ما كان في حياته ومنها ما كان بعد التحاقه بالرفيق الأعلى؛ ومثل احياء عيسى - عليه السلام الموق باذن الله»ءوقلب عصا موسى حية تلقف ما يأفك الساحرون» وضربه بهذه العصا البحر فانبجس منه الماء » ومثل إلقاء ابراهيم عليه السلام - في النار وعدم احراقها ايا بأن سلب الله تعالى قابلية الاحراق
من النار وجعلها برداً وسلاماً. أما الكرامة فكوجود الطعام عند مريم والدة المسيح عليه السلام في المحراب. وكما جاء الذي عنده علم من الكتاب بعرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين في طرفة عين. وكا خاطب سيدنا عمر رضي الله
1١7
عنه - قائد جيش المسلمين سارية من المدينة وسارية وجيشه بفارس في نهاوند. وا شرب سيدنا خالد بن الوليد السم في مجال تحدي المشركين» ومثل ذلك الكثير الذي ينوء به الحصر السلام نبي لا ولياً لقوة الأدلة التي ترجح جانب نبوته عليه السلام -» وهذا ما ذهب الجمهور إليه. لقوله تعالى حكاية عن الخضر عليه السلام - «وما فعلته عن أمري» أي عن رأبي واجتهادي. فكان يجوز في شريعة الخضر عليه السلام - قتل الغلمان الكفار, لا سيها وقد اطلع الله الخضر عليه السلام - على أن هذا الغلام ان عاش فسوف يلحق الأذى بوالديه لموسى - عليهها السلام أن الخضر نبي وأن شريعته مغايرة وفضلاً عن ذلك فقد يستأنس في مجال اثبات نبوته بما سأورده مما سمعته من والدي قدس الله روحه ونور ضريحه وأنا صغير إن الأولياء يخجلون من ظهور كراماتهم للناس وشيوع أنبائها وأن أحدهم ليحرص جاهدا على اخفاء كرامته كما تحرص المعصر على اخفاء حيضتها ولما اتسع تفكيري بعد سنين سألته عن سبب خجلهم من بدو الكرامة وشيوع أمرهاء فقال نور الله ضريحه : إن الكرامة تكون للولي في بداية أمره تسلية وتأنيساً. ليصل إلى نهاية المرحلة» فلا تشغله الشواغل, ويشبهون حال الولي بحال الصغار حينا هدي إليهم ذووهم الهداياء يستأنسون بها؛فلهذا يحرص الولي على اخفاء خوارقه
148
لئلا يعلم عنه أنه لا يزال في البدايات, أما والأمر كذلك فإن الخضر عليه السلام خلال رحلته مع موسى - عليه) السلام - أظهر خوارق تعجب منها موسى على رسوخ علمه وعلو منزلته» فلو كان ولياً لما أقدم على اشهار نفسهء باظهار هذه الخوارق لكنه لما صدرت منه هذه الخوارق المعجزة دل ذلك على نبوته وأبعدت القول بولايتهء ثم إنه مها قيل في شأن الخضر عليه السلام وغرابة أطواره فلا سبيل إلى نكران ذاته وكثير من أحواله الغريبة الي خفيت عل موسى » وكانت بالاضافة إلى ا خضر عليه السلام - أفورا عادية» والراجح أنه كان مأضوواً مها ثم إنني أرى أنه يجوز لنا أن نقول إن الله جلت حكمته أراد من اجتماعهها أن يرشد موسى - عليه السلام - إلى أن فوق كل ذي علم عليم.
هذا ما بذا لى من أمر الخضر - عليه السلام -» والله تعا لي من أمر م
أعلم .
ثم إن ولدنا البار محمد خير طلب مني مراجعة الكتاب» وقد راجعته فألفيته قد جمع أخبار الخضر فأوعو , وأورد كثيراً من دقائقهاء وهو بهذا العمل قد أسدى يدا بيضاء للقراء أرجو الله أن يثيبه عليهاء ولا يحرمنى أجرهاء فقد بذلت معه جهدي وصحبته في كل كلمة من هذا الكتاب ليأتي على أكمل وجهء وحسبي إنني توخيت التحقيق العلمي في كل أبحاث الكتاب بعيداً عن الارتجال والتهويل» نسأله تعالى أن ينفع به
19
وأن يوفق عزيزنا محمد خير في اخراج المزيد من هذه الأبحاث والله من وراء القصد وهو يهبدي السبيل.
القامشلى :
كتبه عدنان حقي
الحميد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين
"١
قار
من هو الخضر؟ ومتى ولد؟ .
هل هو شخصية حقيقية أم خيالية؟ .
5 وهل هو حي يرزق؟ وهل صحيح أنه يلتقي بالناس؟ ! .
إنها تساوٌللات كثيرة. لا نرى لها أجوبة كافية يعتمد عليها. ويسم مها الخلاف؛ فقد كثر الخلاف بين العلماء حول الخضر - عليه السلام - ؛ هل هو نبي. أم أنه رجل صالح؟ فإن كان ا فمتى ظهر؟ وهل صحيح أنه سيخلد إلى يوم القيامة؟ . :
وإن كان وليأء فمن قال بذلك؟ وما دليله؟ وما سرٌ
2 ولايته؟ .
وهل صحيح أنه التقى بالرسول يَكلِِ؟ أو روى عنه؟ .
كل هذا وغيره أراء منثورة في بطون الكتب. حشد لها أصحابها الأخبار التي تؤيدها. .
1 كان بودي أن تجمع هذه الخلافات في كتاب خاص» حتى لا املماة لاما يتشتت فكر الباحث» أو القارىء الذي يريد معرفة
وف
حقيقة الأمرء وتذكر المراجع واراء العلاء في ذلك. ويا حبذا لو تيسّر هذا عن ذي القرنين ولقمان وعزيرء لاضطراب الآراء فيهم . ٠ ونه بهذا سيكون - المؤلف الأجور قد أسدى ا بيضاء. وعملاً مبروراً إلى المكتبة الإسلامية . ووفر على كثير من العلي]ء والقراء: طاقات: مدولة: عناتعة ...كان بإمكانبم: توفيرها أو التخفيف منها لو أنها جمعت. .
أن معظم من يبحث في أمثال هذه الأمور المختلف .فيهاء لا يصل إلى جواب شاف. إما لقلة المصادرء أو فقدانهاء أو العثور على بحث غير مكتمل الحوانب. .
هذا وأنا مع الجمهور بأن مشاكلنا الحالية» وما نحن فيه من بلاء ومحنةء لا يحلها البحث في مثل هذه الأمورء ولا يخفف من وطأتهاء إن لم نقل: إنه بذل جهد في] لا حاجة لنا به أو :إنه اشتغال بفروع تستجلب النظر ف الخلافات البعيدة عن الواقع .. أقول: ذلك صحيح لولا خحشية وقوع هذه الأخبار ا ل ار در أن تتحقق أخبارهاء فكم استغل دهاقنة الغزو الفكري أمثال هذه اجات مان ن تجمع أشتاتها من قبل ذويهاء فحوروها حسب|
شاء لهم المهوى. ا اا ل جميع جوانبه؟ وأن نكون بالمرصاد لكل غادر أثيم , يريك أن ييث سموم التشكيك قِ عقول شبابنا الجخائر» فيزيدهم قور
من الدين؟ 1
ولا يذهبنَ بك الظنّ - عزيز القارىء - إلى أنني أتعمد 34>
تعقيد الموضوع. وهو ما لا يستحق هذا كله. . أقول: لم يخطر هذا ببالي لولا أنني ا ل الجامعة يتناقشون في الخضر عليه السلام - فمنهم من يرى أنه ولي ومنهم من يرى أنه حيء رم نك أو أنه شخصية غابرة. لم يعد له أثر. وربما كان أسطورة. ومنهم من يناقش ويخالف بغير علم. .
هذا عدا عن أن أمثال هذه الأمور, تشيع بين العوام في هاللات بعيدة عن الحقيقة. فينبغي عل الداعية أن يدرك الحقيقة لينقذ الناس من شرك هذه الخلافات. فهو معرض ف كل جلسة أن يتلقى سيلا من الأسئلة عن أمثال هذه الأمور الغيبية» والشخصيات التاريخية البارزة» والتى ترد في القصص أكثر الأحيان ولا يخفى أن معظم العلماء كانوا يذعنون لهذه الغيبيات. ويوقفون سائليهم فيها على وجه الحق.
وعل: كل بعالوع افآ اتوي عرن احضو د عليه التلام ا حديث مشوق.» لأنه شخصية تكاد تكون نادرة غريبة. لا يعرف حقيقة أمره إلا القليل. ولذلك فإن البحث عنه يستجلب النظر والانتباه. (وأنت تعلم أن 0 ء كلما ندر كان الإإخبار به وإفادته السامع أوقع في النفس. باعي الى جذب الناس إليه)2"0 ,
."4١ ص ١١ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم للآلوسي ج )١(
>"
( قصتى مع الخضر) :
إن الحديث والبحث عن الخضر كانا قد رافقاني منذ الصغرء ولكني لم أكن لأصل إلى نتيجة شافية. . وذلك لأننا ما كنا نعلم عنه سوى أنه حي منذ زمن بعيدء وأنه ليس له مقرء ولا يكاد يضع عصا الترحال عن عاتقه. وأنه ربما يلتقى ببعض الناس. في أماكن خالية.. فيلتقي بالعالم لولايته»ء ويرافق الصالح لتقواه. أو ينبه الغافلين ويساعد المقطوعين. .
وكنا نتخيله رج أبيض » صبيح الوجه. ذا لحية بيضاء . يلبس ملابس خضراءء وباستطاعته أن يغير من شكله كيفما شاف
واسمه المعروف في أوساطنا هو (خوجه خضر). و (خوجة) كلمة فارسية معناها: الرجل الكبيرء أو الشيخ., أو العالم. (الباعث على التأليف):
هذا وإن الاهتمام به على فترات متقطعة.» حسب ما كنا سمسع عنه. وعدم معرفتي الأخبار الصحيحة. وحبّ الاستطلاع عن هذه الشخصية المجهولة؛ أدى بي إلى البحث عن أخباره في بطون الكتب. للوصول إلى جلية أمره» وبيان ما خفي عن حياته. إلى أن وفقني الله تعالى إلى جمع هذا المؤلف.
ولكي تعم الفائدة. فقد هيأت وأعددت ما تحصل من تلك المعلومات للنشر.
وأثناء البحث والتفتيش» كنت أصطدم بخلافات ومناقشات
أ
غريبة ومتشعبة. . وكنت أجد. صعوبة في ربط الأفكار. وجمعها من الكتب المتفرقة؛ وحاولت جاهداً أن أنظمها في سمط البحث. حتى يجد القارىء الآراء منتظمة يه التناول. فلا شماه يتشتت فكره. ل في هذا الموضوع) : . أما عملي في هذا الموضوع. فلم يتجاوز التنقيب عن الكتب التي تبحث عن الخضر عليه السلام - وهي كتب التفسير والتاريخ. ومن ثم قسمت أبحاث الكتاب إلى فصول». فوزعت ما قرأت عليها. . ونم أستطع الإفاضة في أكثر من ذلك؛ لأن الأمر لا يعدو ثقافة تاريخية مبثوثة في بطون الكتب.. وما كان مني إلا أن استخرجتهاء وعرضتها بأسلوب. أرجو أن يسر القارىء .
كا أنني أعقبت البحث بملاحظات وتنبيهات يفيد القارىء توضيححها وبيانها.
وقد اتبعت في البحث أسلوب التحقيق والتدقيق أكثر من أسلوب سرد قصة شخصية. . لأن لمجال محال معرفة صحة الخبرء والوصول إلى الحقيقة.. كما أنني أسهبت فيه بعض الشيء. وذلك لأن إشارات الاستفهام كثيرة عن حياة الخضر وأعماله. فا كنت أنتهي من موضوع حتى أجدني أمام سؤال 0 للجواب. . وهكذا أخذ الحديث يجر حديئاً
5 1 أردت من وراء هذا الإسهاب أيضاً أن يصبح هذا
ف
البحث مثابة المرجع. يحالٌ فيه المرء إلى المراجع التي 00 يعرف منها جلية الأمر. . إذ أنني لا أعرف 0 حديئاً أو قدياً تغروفاً في المكتبات عن هذا ا موضوع.
وحاولت جاهداً أن أبين كل رأي قيل في الخضرء ولو كان ضعيفا أو غرياء : ا للأمانة العلمية في نقل آراء الآخرين مشفوعة بأدلتهم. وتوخياً الحرية الفكرء التي أتاحتها الشريعة حسب الاجتهاد. حين لا يكون هناك نص قاطع. وحيئئذٍ لا ٠ مانع من إبداء الرأي في ضوء القياس والاستدلال والاستنتاج. . ومن ثم يأتي النقد والتمحيص» وبيان الرأي الصحيح إن وجد - حتى لا يتشتت فكر القارىء ويبقى في خيرة من هذه الأقوال. . '
وم أعثر على كتاب خاص ألف في الخضر - عليه السلام - حتى يكون لي مرجعاً أساسياً أحال منه إلى آراء المؤلفين وكتاباتهم . . وأعتقد أن عدم الإقدام على التأليف في هذا ال موضوع حدياً يعود لثلاثة أسباب :
١ عدم وجود مصادر خاصة تبحث فيه وتذكر وتبين القول الفصل . درجاتها .
؟ - عدم فائدته وأهميته. وخاصة أن الحديث عنه في هذه الأيام س نادر. لعدم الحاجة إليه .
54
واب عام با د احير - عليه السلام - كتاب. بل ألف فيه ولكنه إما أن يكون قد فقد. أو أنه مخطوط ولم يطبع » أو أنه طبع ونفد ..
وم أجد بغيتي في كتاب أكثر من تفسير (روح المعاني) للعلامة الآلوسى البغدادي رحمه الله تعالى لما فيه من مناقشات مسهبة لكل من يُعنى لخارة: : ولذلك فإني اعتمدت عليه أكثر من أي كتاب» لأنه (من أجل التفاسير وأوسعها وأجمعهاء نظم فيه المفسر روايات السلف بجانب آراء الخلف المقبولة.» وألف فيه بين ما يفهم بطريق العبارة وما يفهم بطريق الإشارة . 33 |
وكان هناك أقوال وحوادث وحكم وملاحظات مبعثرة لم أجد لها مكانا بين عناوين الكتاب. على. التخطيط الذي وضعتهة لكنني - لضرورة بعض المواضيع وأهميتها - بثثتها ووزعتها في تفسير الآيات» عند قصة موسى مع الخضر - عليهم| السلام - حتى يكتمل البحث.
وقد حاولت أثناء تفسير الآيات. أن أنقل ما ندر من التفسير» لتوضيح وتسهيل ما ضعب فهمهء أو كانت مواضيعه )١( انظر: الإسرائيليات وأثرها في كتب. التفسير للدكتور: رمزي نعناعة ص:
(50). ومن مميزات هذا التفسير أن الالوسي يمحص فيه الروايات.
ويدقق فيه الأخبارة فيرفض الإسرائيليات رفضاً باتاً.. ويسمي أصحاب
الإسرائيليات بآرباب الأخبار. انظر ص: (41-40") الطبعة الأولى (0/ا19). 1
>"
وقد اعتمدت على أمهات كتب التفسير لأجل ما ذكرت. . لقد خضت في هذا العملء وأنا أعلم بأنني لست أهلاً له. . لوعورة مسالك تحقيق الروايات التاريخية والأمانة فيهاء ذلك لأن تحقيق الروايات ضرورة تتصل بالعقائد. ومن أجل ذلك ينبغي التأكد منها. . ويتأكد هذا الشيء في التاريخ الإسلامي. فإن التحري الذي يطلب فيه أشد وأكدء لأنه يتعلق بعقيدة
السلمين
وأخيرا أقدم شكري الجريل للعالم القدير» علامة منطقة الجزيرة» ومحبي السنة المنيرة» والقائم بين الناس بالأعمال الرشيدة. والمتخلق بأخلاق السلف الحميدة. أستاذي وشيخي؛ محمد علوان بن الشيخ إبراهيم حقي., مد الله تعالى في حياته . وأقدم شكري الواني للأستاذ الشيخ علانان حقي » الذي راجع . لي هذا البحث الطويل عدة مرات. فنمّق ألفاظ كلماته. وحسّن تراكيب جمله وأخرجه على خير وجه.
كي أشكر الأخوين لجليلين : الملا إبراهيم م الزفتكي » ولللا طن هذا النحو. ولا أله عانيا الغليية فاق ع حين عرضهم لآراء تاريخية» ومناقشات ثقافية إسلامية
أخرى . .
فلهم من الله تعالى حسبن الجزاء والثواب.. وأرجو الله
0
العظيم .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحه وسلم أجمعين .
محمد خير يوسف سورية - القامشلى ١1١0١ هه.
"١
هيد
الكتب التى ألفت في الخضر - عليه السلام :
وقد تتبعت أساء الكتب التي ألفت في الخضر - عليه السلام - في كشف الظنون. وذيله منذ عصر التأليف, وإلى تاريخ تصنيف ذلك الكتاب؛ بداية القرن الرابع عشر تقريباً فوجدتها ثلاثة عشر كتاباً. لم أقف على واحد منهاء وهي :
الرحمن بن الحزي (20)6891 . ؟ قصة الخضر عليه السلام -» شمس الدين محمد بن أحند البساطى (2)847 .
الزهر في النضر في أنباء الخضر. شهاب الدين ابن
حجر العسقلاني (9)48817.
)١( انظر كتاب: كشف 0 عن أسامي الكتب والفنون لمصطفى عبد اللهء المسمى بحاجي خليفة. ج ” ص )١١550( وانظر البداية والنهاية ج ١ ص #64" والرقم المذكور في نهاية اسم المؤلف يدل على تاريخ وفاته .
(7) كشف الظنون ج 7 ص 7"717.
)انظر كتاب: إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي
يض
1
5 - القول المنتصر على الدعاوى الفارغة بحياة أبي العباس الخضر. حسين بن الأهدل اليمني (هه20)4,
ه رسالة في الخضر - عليه السلام وحياته., كمال الدين محمد بن محمد (20)81/5.
5 الروض النضر في حال الخضر. قطب الدين محمد بن محمد بن عبد الله الخيضري (20)8944©.
-٠ الوجه النضر في ترجيح نبوة الخضر. جلال الدين عبد الرحمن السيوطي .©©0)41١(
/- الروض النضر قي الكلام على الخضر. مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي رفي 6
8 رسالة الأولياء وحياة اللنضر وإلياس. عبد الأحد بن مصلح الدين النوري م لو
- الكتب والفئون. تأليف اسماعيل باشا البغدادي ج ١ ص .5١94 وانظر كتاب: هدية العارفين» أسماء المؤلفين وأثار المصنفين» تأليف اسماعيل باشا البغدادي ج ١ ص .١19 وانظر كتاب: بستان العارفين للإمام النووي ص ١١5١ . الطبعة الأولى.
(١)ذيل كشف الظنون ج 7 ص 7608.
(؟),كشف الظنون ج ١ ص ؟857.
(م)وقد تعقب عليه بعض اليمانيين» فردٌ عليه في تأليف سماه (الافتراض لدفع الاعتراض) انظر كشف الظنون. ج ١ ص .57١ ا
(؟) كشف الظنون ج ” ص .7٠١١
(©) ذيل كشف الظنون ج ١ ص .08١
(5)ذيل كشف الظنون ج ١ ص .685٠0
رذن
- القول الدال على حياة الخضر ووجود الأبدال» نو بن مصطفى الرومي .2©001١170(
١ كشف الخدر عن حال الخضرء. أبي سعيد محمد بن مصطفى الخادمي (2©0)0111/5.
١ - شذا العطر في سيدنا إلياس والخضر. محمد عارف بن سعيد المنيرٌ الدمشقي (240)147.
وقد عقد الحافظ ابن حجر فصلا طويلاً عن الخضر في كتابه (الإصابة)» تعرض فيه لجوانب مما بحثناه في كتابنا. وقد وقفت عليه بعد أن تم تبييض الكتاب وتجهيزه للطبعء» وأرجو أن أوفق ف الاستفادة منه في طبعة قادمة إن شاء الله .
.7148 ذيل كشف الظئون ج 7 ص )١( .7808 ذيل كشف الظنون ج7 ص )١( ص ؟7/ا7. ١ ذيل كشف الظنئون ج )9( ذيل كشف الظنون ج١7 ص ؟147. )4(
>25
(عزيزي القارىء) :
ربما تلتقي بمواضيع وحوادث وتفسيرات غريبة عنك. . فلا تنس أنك بمصاحبة الخضر.. صاحب الخوارق والمظاهر ا فموسى - عليه السلام -. . ذلك النبي العظيم» لم يصبر على تصرفاته. . بل كان ينكر ما يبدر منه أثناء لقائهما. . وم يكن ليستسيغها إلى أن يخبرهء فيهدأ ويعترف بأنه على حق!!.
كما أنك ستجد معي آراء واختلافات كثيرة في هذا البحث . . فلا تكاد تمر على موضوع إلا ستجده مملوءاً با ذكرت.. وستبقى هذه الأقوال والآراء ما م يوجد نص ؛ وربا وجد النص», لكنه قد لا يستوفي جميع جوانب البحث» ؛ أو أن يكون غير قطعيء أو أن يكون هناك اختلاف في فهم كلماته. . وهكذا. . تماما كاختلافات المذاهب. .
وستبقى هذه الأمور كذلك مادام هناك إنسان يفكر ويبحث ويناقش .
و
وود أن أنبه إلى أن هذه الخلافات البسيطة لا تؤثر طالما أنه او لمن قطعي.. فهي لا تورث أحقاداً 9 لأن العلماء أدلوا بآرائهم في الفروع وقدموا فيها قياساتهم واستنتاجاتهم دون أي حرج. مع مراعاة الشروط الشرعية. وأثناء البحث والمناقشة قد ترد آراء لا دليل عليهاء فينبغي أن لا يؤدي ذلك إلى نفور من أصحابهاء أو تحرج منهمء فذلك داء يصاب به من م يتشرب بمبادىء الإسلام لأنه ينبغي أن لا يحجر على الفكر. بل يستحسن أن يطلق له العنان في حدود النصوص الشرعية. . ولولا ذلك لا رأينا هذه الذخيرة الفكرية الحية التي امتلأت بها المكتبة الإسلامية.
وإذا كان هناك حرية فكرية مقررة بحدود شرعية مركزة. كان هناك بالمقابل عمل ونشاط وبحث علمي متواصل. . (درس في الخلافات) :
وبودي أن أسرد ما حدث مع عالم من المتآخرين على شاكلة هذه الأمور. وما أكثرها! وذلك للفائدة والعبرة ولو أدى بنا ذلك إلى الخروج عن الموضوع الأساسي ؛ فربٌ كلمة أورثت قارئها أو سامعها قوسا هادياً يسير عليه مدى عمره. يقول هذا العالم الجليل في مذكراته:
.. وفي إحدى الليالي شعرت بروح غريبة» روح تحفز وفرقة» ورأيت المستمعين قد تميز بعضهم من بعض. حتى في الأماكن . وم أكن أبدا حتى فوجئت بسؤال:
ما رأي الأستاذ في مسألة التوسل؟! .
لذن
فقلت له: يا أخي! ا ا المسألة وحدهاء ولكنك تريد أن تسألنى كذلك عن الصلاة والسلام بعد الأذان. وفي قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وفي لفظ السيادة للرسول كلِ في التشهد. وفي أبوي النبي كه وأين مقرهما؟ وفي قراءة القرآن. وهل يصل ثوابها إلى الميت أو لا يصل؟ وفىي هذه الحلقات التي يقيمها أهل الطرق. وهل في معصية أو فرية إلى الله ..؟.. وأخذت أسرد له مسائل الخلاف حميعاً. تلك التى كانت مثار فتنة سابقةء» وخلاف شديد فيا بيغهم. فاستغرب الرجل وقال: نعمء أريد الجواب على هذا كله. فقلت له: يا أخي! إني لست بعالمء ولكني رجل مدرس. أحفظ بعض الآيات. وبعض الأحاديث النبوية الشريفة» وبعض الأحكام الدينية من المطالعة في الكتبء وأتطوع بتدريسها الناس. فإذا خرجت بي عن هذا النطاق فقد أحرجتني » ومن قال: لا أدري . فقد أفتى» فإذا أعجبك ما أقول. رامع جد فاسمع مشكور ا أو إذا أردت التوسع قي المعرفة فسَلٌ غيري من العلماء الفضلاء المختصين. ٠ فهم يستطيعون إفتاءك فيا تريدء وأما أنا فهذا مبلغ علميء. ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. فأخذ الرجل بهذا القول ولم يجد جواباً» وأخذت عليه بهذا الأسلوب سبيل الاسترسال» وارتاح الحاضرون أو معظمهم الى هذا التخلصء ولكني م أرد أن تضيع الفرصةء فالتفثٌ إليهم وقلت لحم: يا إخواني!.. هذه المسائل اختلف فيها المسلمون منذ مئات السنين ولا زالوا مختلفين, والله تبارك وتعالى لا يرضى بالفرقة والاختلاف فأرجو
يض
أن تعاهدوا الله أن تدّعوا هذه الأمور الآن. وتجتهدوا في أن نتعلم أصول الدين وقواعده. ونعمل بأخلاقه وفضائله العامة وإرشاداته المجمع عليهاء ونؤدي الفرائض والسنن. وندع التكلف والتعمق حتى تصفو النفوس2. ويكون غرضنا جميعا معرفة الحق. لا مجرد الانتصار للرأي. وحينئذٍ نتدارس هذه الشؤون كلها معاً. في ظل الحب والثقة والوحدة والإخلاص» وأرجو أن تتقبلوا هذا الرأي. ويكون عهداً فيا بيننا على ذلك واستمر :درن “الزاوية يعد ذلك .بعيدا عن "اللو الخلافي. وتخيرت بعد ذلك موضوعاً في معاني الأخوة بين المؤمنين كما اختار معنى من معاني الخلافيات التي لم تكن محل جدل بينهم» والتي هي موضع احترام الجميع. أطرقه واتخذ منه مثلا لتسامح السلف الصالح رضوان الله عليهم(©.
)١( ويقول ذلك العالم - رحمه الله تعالى - بعد ذلك: وأذكر أنني ضربت لهم مثلاً عملياً فقلت ههم: أيكم حنفي المذهب؟ فجاءني أحدهم فقلت: وأيكم شافعي المذهب؟ فتقدم آخرء فقلت هم : سأؤم هذين الأخوين. فكيف تصنع في قراءة الفاتحة أيها الحنفي !؟ فقال: أسكت ولا أقرأ. فقلت: وأنت أيها الشافعي ! ما تصنع؟ فقال: اقرأ ولا بد. فقلت: وإذا انتهينا من الصلاة فيا رأيك أيها الشافعي! في صلاة أخيك الحنفي؟ فقال: باطلة لأنه لم يقرأ الفاتحة» وهي ركن من أركان الصلاة. فقلت: وما رأيك أنت أيها الحنفي في عمل أخيك الشافعي؟ فقال : لقد أ بمكروه تحرياً . فقلت: هل ينكر أحدكا على الآخر؟ فقال: لا. فقلت للمجتمعين: هل تنكرون على أحدهما؟ فقالوا: لا. فقلت: يا سبحان الله! يسعكم السكوت في مثل هذاء وهو أمر بطلان الصلاة أو صحتهاء ولا يسعكم أن تتساعحوا مع المصلي إذا قال في التشهد: اللهم! صل على محمدء أو اللهم! 0 . وتجعلون من ذلك خلافاً تقوم له الدنيا وتقعد؟ 5
>36
- وكان لهذا الأسلوب أثرهء فاخذوا يعيدون النظر في موقف بعضهم من ٠
وعلموا أن دين الله أوسع وأيسر من أن يتحكم فيه عقل فرذ أو جماعة. وإنما مرد كل شيء إلى الله ورسوله. وحماعة المسلمين 390 د كان جماعة أو إمام . .
عن
١
2 ل ا (المعارف)2©20 أن اسم الخضر (بليان بن ملكان)229. وذكرت له
أسماء أخرى. . منها: (إيلياء والمعمرء وأرمياء وخضرون» وبلياء وابلياء وعامرء وأحمد)9؟.
)١( كتاب المعارف في التاريخ لابن قتيبة أبي محمد عبد الله بن مسلم الدينوري المتوى سنة (717). انظر كشف الظنون ج ؟ ص ١1/74 .
(؟) انظر تهذيب الأسماء واللغات للإمام النووي ج ١ ص 2175 وتفسير ابن كثير ج "ا ص .
فيه انظر البداية. والنباية لابن كثير ج ١ ص 5”” وروح المعان ج ١6 ص 8" أما ما قيل من أن اسمه (أحمد) فقد وهاه ابن دحية. وذلك أنه لم يسم قبل نبينا د أحد من الأمم السالفة بأحمد. وزعم بعضهم أن اسم. الخضر (اليسع) وأنه إنما سمي بذلك لأن علمه وسع ست سماوات وست أرضينء, ووهاه ابن الجوزي. وقال العلامة الألوسي: وأنت تعلم أنه باطل لاواهء ومثله القول بأن اسمه (إلياس). راجع روح المعاني ج ه١١ ص ."١9 فقد ورد في الفتح الكبير في حديث ابن عباس الذي أخرجه ابن مردويه أن (الخضر هو إلياس). انظر الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغيرء وهما للجلال السيوطي ج 7 -
و
نسبه :
وكا أنهم اختلفوا في اسمهء فقد اختلفوا في اسم أبيه أيضاً على هذه الأقوال. فقيل: (ملكان. كليان'». عاييل7', قابل» فرعون, ابن بنت فرعون. طيفاءء مالك)”".
وقد أخرج الدارقطني في (الأفراد) » وابن عساكر من طريق مقاتل بن سليمان» عن الضحاك. عن ابن عباس : أنه ابن آدم لصلبه”*». وفي فتح الباري أن هذا الحديث ضعيف منقطع"». وكذلك في إرشاد الساري©©.
وروى الحافظ ابن عساكر من طريق الدارقطني عن ابن ابن كثير: وهذا منقطع غريب07©. وذكر أبو حامد السجستانٍ
- ص .٠١١ جمع وترتيب الشيخ يوسف النبهاني » نشر دار الكتاب العربي. وانظر الاختلافات في أسماء الخضر عليه السلام - في فتح الباري ج *
صن 0:9".
١75 ص ١ وقيل كليمان. انظر تهذيب الأساء واللغات ج )١(
(؟) أو عاميل.
(9) فتح الباري بشرح صحيح البخاري للإمام ابن حجر العسقلاني المتوق سنة (؟86605).
(4) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع الثاني للعلامة الآلوسي البغدادي جاهاص #9".
(0) فتح الباري ج " ص ."١05
(5) ارشاد الساري في شرح أحاديث البخاري تأليف أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني جاه ص 384".
(7) البداية والنباية لابن كثير ج ١ ص 75".
1
قِ (المعمرين)2320: أنه ابن قابيل بن أدم . رواه عن أبي عبيدة وغيره(”2. وأوصل وهب بن منبه نسبه إلى سام بن نوح عليه السلام 2, وقيل : إنه كان ابن فرعون صاحب موسى ملك مصر. قال ابن كثير: وهذا غريب جدا؟». وأخرج ابن عساكر اعق شعيد ين" المسيب: أن أمه رومية وأباه فارسي . ولم يلك 0 وذكر أن إلياس أخوه من هذه الأم وهذا الخضر من 0 فارس. وإلياس من بني إسرائيل0©.
ولمى أر من ذكر أنه ابن إلياس إلا في (الموسوعة العربية الميسرة) وهو قول ليس له أصل في الكتب التاريخية9©.
)١( كتاب (المعمرين) تأليف سهل بن محمد بن عثمان الجشمي السجستان من كبار العلماء باللغة والشعر. من أهل البصرة. له نيف وثلاثون مؤلفاً توفي سنة (514؟). انظر الأعلام ١ للزركلي ج ”“ ص ١4# الطبعة الرابعة .
(؟7) انظر فتح الباري ج 5 ص 09". وارشاد الساري جاه ص 584".
(") روح المعان ج ١١6 ص 50". قال ابن قتيبة في (المعارف): قال وهب بن منبه: اسم الخضر: بليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد ابن سام بن نوح. انظر تهذيب الأسماء واللغات ج ١ ص ١75 وانظر تاريخ الطبري ج ١ ص 188.
(5) البداية والغباية ج ١ ص 75" وفيه أن ابن الجوزي قال: رواه محمد بن أيوب عن ابن طيعة وهما ضعيفان.
() فتح الباري ج 5 ص "١١ والبداية والنهاية ج ١ ص 75" وروح المعاني ج ه٠١ ص #١9
(1) تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري ج ١ ص .١188
(7) انظر الموسوعة العربية الميسرة ص 8ه7.
ه:
شىيء من هذه الأقوال. بيد أن صنيع النووي - عليه الرحمة - يشعر باختيار أنه بليا بن ملكا('© . وهو الذي عليه الجمهور. والله تعالى أعلم2©9.
لقبه :
والخضر لقبه» وهو بفتح أوله وكسر ثانيه» أو يكسر أوا وإسكان ثانيه » ثبتت سه 10 وبإثبات الألف 3 فيه وبحذفهم)”" . ولقب به كا أخرج البخاري وغيره عن رسول الله ع لأنهجلس على فروة بيضاء, فإذا هي تهتز من خلفه خضراء 9 . )١( أو (بليان بن ملكان) كما في فتح الباري ج ” ص ."١04 9) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم للآلوسي ج ١١6 ص .77١ إفة انظر فتح الباري ج ١ا ص ١٠6١54 وتهذيب الأسماء واللغات للامام النووي ج ١ اص ١7 وانظر محتار الصحاح مادة (خضر) وإدخال اللام على الخضر مع كونه عَلَنَا لأن العلم قد يتأول بواحد من الأمة المساوية.» فيجري حرق «رجل» و «فرس» ثم بعض الأعلام يلزمه دخحول اللام نحو: - للثرياء وبعضها لا يلزمه نحو: الحارث. والخضر من هذا القسم . وا العلم إذا لوحظ فيه معنى الوصف يجوز إدخال اللام عليه 0 والحسن وغيرهما. انظر حاشية منهاج اليقين شرح أدب الدنيا والدين ص 84 تاليف أويس وفا بن محمد بن أحمد بن خليل بن داود الأرزنجاني طبعة 4الاام. الرسول صلى الله عليه. وسلم ج 4 ص ١7١ للشيخ منصور علي ناصف من علاء الأزهر. وانظر تاريخ الطبري ج ١ ص ١44 وروح المعان ج 6 ص 00"
ك5
وأخرج ابن عساكر وجماعة عن مجاهد: أنه لقب بذلك لأنه إذا صلل اخضرٌ ما حوله. وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة أن ذلك لأنه كان إذا جلس في مكان اخضرٌ ما حوله. وكانت ثيابه خضراً. وأخرج عن السدي: أنه إذا قام بمكان نبت العشب تحت رجليه حتى يغطي قدميه. وقيل: لإشراقه وحسنه. والصواب كما قال النووي(© .
أي: أنه إذا جلس على فروة2©0 بيضاء. اهتزت من خلفه خضراء”" , :
وبعد أن أورد ابن كثير هذه الأقؤال ف سببا لقب الخضر قال: (إن هذا لا ينافي ما ثبت في الصحيح فإن كان لا بد من الدليل» فا ثبت في الصحيح أولى وأقوى» بل لا يلتفت إلى ما عداه9)) , كنيته :
وكنيته (أبو العباس) كما وردت في مصادر عدة”©.
."١9 ص ١١ روح المعان ج )1١(
(؟) الفروة: هي وجه الأرضء أو الحشيش الأبيض وما أشبهه. يعني الهشيم اليابس. انظر روح لمعاني ج ١١6 ص 99" '
(”) وذكر الحافظ ابن حجر هذه الأقوالء وأورد أيضاً عن ابن الأعرابي أن الفروة أرض بيضاء ليس فيها نبات . وبهذا جزم الخطابي ومن تبعه. فتح الباري ج 5 ص 59١5؟.
(5)انظر البداية والنهباية ج ١ ص #77.
(8) انظر تهذيب الأسياء واللغات ج ١ ص ١756 وفتح الباري ج 5" ص 4 والبداية والنهاية ج ١ ص 7”” وروح المعان ج ١6 ص ."١9
/ع
وربما دار بخلدنا أن نسأل: لاذا لم يذكر الله تعالى اسم الخلاف؟ ف) الحكمة من ذلك إذن؟ . .
يجيبنا صاحب الظلال عن هذا أثناء تفسيره للقصة في سورة الكهف: (... ونحن أمام مفاجات متوالية لا نعلم لها سراء الذي يتصرف تلك التصرفات العجيبة. فلم ينبئنا القران باسمه. تكملة للجو الغامض الذي بحيط بنا. وما قيمة اسمه؟ نما يراد به أن يمثل الحكمة الإلهية العلياء التي لا ترتب النتائج القريبة على المقدمات المنظورة» بل تهدف إلى أغراض بعيدة» لا تراها العين المحدودة» فعدم ذكر اسمه يتفق مع الشخصية المعنوية التي يمثلها. . . )20
)١( في ظلال القرآن ج ه ص 88" سيد قطب. الطبعة الخامسة.
0
1:4
تيا 7
قال أبو جعفر الطبري: كان الخضر ممن كان في أيام أفريدون الملك ابن أثفيان0© في عامة أهل الكتاب الأول. . وقيل: إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان أيام إبراهيم خليل الرحمن كَكِْةِ وهو الذي قضى له ببئر السبع وهي بثر كان إبراهيم احتفرها لماشيته في صحراء الأردن. وإن قوماً من أهل الأردن ادعوا الأرض التي كان احتفر بها إبراهيم بئرهء فحاكمهم إبراهيم إلى ذي القرنين الذي ذكر أن الخضر كان على مقدمته أيام سيرة في البلاو90):.
وقال آخرون: ذو القرنين الذي كان على عهد إبراهيم كَل هو (أفريدون ابن أثفيان) قال: وعلى مقدمته كان الخضر9".
وزعم بعضهم: أنه من ولد من كان آمن بإبراهيم خليل )١( هو جد (منوشهر) الذي كان ملكا على فارس زمن موسى - عليه الصلاة
والسلام . انظر أخبارهم في تاريخ الطبري ج ١ ص ١44 وما بعد.
(7) تاريخ خ الطبري ج ١ ص ق188١. (") تاريخ الطبري ج ١ص 188.
اه
الرحمن . واتبعه على دينه وهاجر معه من أرض بابل حين هاجر إبداهم 0
وذكر أبو إسحاق الثعالبي الاختلاف في أن الخضر هل كان في زمن إبراهيم يم الخليل - عليه السلام - أم بعده بكثير9 ,
وقد ورد أيضاً ما يدل على أنه من بني إسرائيل في زمان فرعون0”".
ويقول بعض أهل التفسير: إنه والإسكندر المقدوني ابنا حالة, وكان وزيره. وهو قول جاهل . لأن الإسكندر كان بعد موسى بأكثر من ا د لوس ا الله0*»؟ 6 ابن جرير: 00 أنه كان السلام 3
.١188 ص ١ تاريخ الطبري ج )١(
(9) أورد هذه العبارة الإمام النووي في تهذيب الأساء واللغات ج ١ ص 7 وفتح الباري ج 5 ص ."١05 وقد ساق مصنفه أقوالاً من بينها ظهر أن الخضر ولد قبل ابراهيم - عليه السلام - وانظر: ارشاد الساري جاه ص ”787.
(7) البداية والنباية ج ١ ص 5”". قيل: كان من أشرافهم .انظر رواية قصة حياته في المصدر المذكور وص: /!اام
(5) انظر كتاب (قصص الأنبياءع ص 745 تأليف عبد الوهاب النجارء الطبعة الثالثة .
(5) ذكره ابن كثير في البداية والنباية ج ١ ص 7”56. وعبارة الطبري هي : (وقول الذي قال: إن الخضر كان في أيام (أفريدون) وذي القرنين الأكبر قبل موسى بن عمران أشبه بالحق إلا أن يكون الأمر كما قاله من قال: إنه كان -
إن
وقال ابن إسحق : بلغني أنه استخلف الله عز وجل في بني إسرائيل رجلا منهم يقال له: (ناشية بن أموص). فبعث الله عز وجل لهم الخضر نبياً. قال: واسم الخضر فيا كان وهب ل 0 بن خلقيا) وكات من سبط هارون بن عمران (قال ابن جرير: رين هذا انلك الذي ذكره ابن إسحق وبين (أفريدون) أكثر من ألف عام. قال: فلم يبعث في أيام إبراهيم يِه نبيا » وبعث أيام (ناشية بن أموص) وذلك أن (ناشية بن أموص ) - الذي ذكره ابن اسحق أنه كان ملكاً على بني إسرائيل كان في عهد (بشتاسب بن لهراسب). وبين (بشتاسب) و (أفريدون) من الدهور والأزمان ما لا يجهله ذو علم بأيام الناس ارم
وم يقبل ابن جرير ما قيل من أن اسم الخضر (أورميا بن خلقيا). لأن (أورميا) كان في أيام (بختنصر) وبين عهد موسى و (بختنصر) من المدة ما لا يشكل قدرها على أهل العلم بأيام الناس وأخبارهم9©.
وقد روى الحافظ ابن عساكر بإسناده إلى السدي: أن الخضر وإلياس كانا أخوين. وكان أبوهما ملكا. فقال إلياس
> على مقدمة ذي القرنين صاحب إبراهيم ... انظر تاريخ الطبري ج ١ ص 188. وقيل ال م تفسير ابن كثير ج ١ ص ."١8 وهذه الآراء المختلفة تدل على أنه لم ترد بشأنه أحاديث
.١188 ص ١ انظر تاريخ الأمم والملوك للطبري ج )١(
(؟) تاريخ الطبري ج ١ ص .١94
ون
لأبيه: إن أخي الخضرء لا رغبة له في الملك. فلو أنك زوجته لعله يجىء منه ولد يكون الملك له. فزوجه أبوه بامرأة حسناء نكر “فقال: خا :اضر لا حاجة ين لو السناءء فإن شكت أطلقت سراحك. وإن * شئت أقمت معي تعبدين الله عز وجل . وتكتمين علي سري . فقالت: نعم . . وأقامت معه سنة.
فل) مضت السنة دعاها الملك فقال: إنك شابة». وابنى شاب فأين الولد؟ فقال: إنما الولد من عند الله. إن شاء كان وإن لم يشأ لم يكن, فأمره أبوه فطلقها. وزوجه بأخرى ثيباً قد ولد لحاء فلما زفت إليه قال لها كا قال للتي قبلهاء فأجابت إلى الإقامة عنده. فللا مضت السنة سأها الملك عن الولد فقالت: إن "ابتك الا حاعة له بالتيافن فظليه ابوه فهزييت: فارستل وراءة
فلم يقدروا عليه. . ١ عساكر عن أسباط . عن السدى : : أنه ارولف : من الملوك»
وكان منقطعاً اي عبادة 1 تعاليء وأحبٌ 5 أن 00 فى 0 اا ا 1 الأولى. وكانت قد أمنثت» وهي (ماشطة) امرأة ة فرعون. وم يذكر اسم أبيه
وقيل: إنه ابن فرعون. على ما قيل إنه أبوه - وسبحان (١)انظر تتمة القصة في البداية والنباية ج ١ ص 9١ ولم يعلق عليها ابن
كثير رغم أنه لم يثبت بسند صحيح أن الخضر هو أخو الياس. وانظر هذه
ال حكاية مختصرة ة جداً في تفسير البحر المحيط ج 5 ص .1١47
إن
من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي27 .
وأورد العام القرطبي في تفسيره ه أقوالاً عن الخضر وبداية حاتت هنا أن “آباةء كات :ملكا وآن مف كات ينع فارسن واسمها (المى) وأنها ولدته في مغارة» وأنه وجد هناك وشاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية» فأخذه الرجل فرباه» فلما شب وطلب الملك (أي : أبوه) كاتباً. وجمع أهل المعرفة والنبالة ليكتب الصحف التي أنزلت على إبراهيم وشيث. وكان ممن أقدم عليه من الكتاب, ابنه الخضرء وهو لا يعرفه. فلا استحسن خطه ومعرفته. وبحث عن جلية أمره عرف أنه ابنه. فضمّه لنفسه وولاه أمر الناس. ثم إن الخضر فرِّ من الملك لأسباب يطول ذكرهاء إلى أن وجد عين الحياة فشرب منها. . !29.
."١9 ص ١١ روح المعانن ج )١( ص 44. وانظر هذه القصة في (دوح البيان في ١١ نفسير القرطبي ج )1( تفسير القرآن) للشيخ اسماعيل حقىي ج ” ص 4197 - 498. هذا وقد كان الإمام النووي أيضاً يقول : إن الخضر من أبناء الملوك. تهذيب الأسماء .١976 ص ١ واللغات ج
مانت
/اعه
من هو الخضر؟!:
قال أقضى القضاة (الماوردي) في تفسيره: قيل: هو ولي. وقيل: هو نبى. وقيل: إنه من الملائكة('». وهذا الثالث غريب ضعيف أو باطل9©. وقال ابن كثير: (وأما كونه ملكاً من الملائكة فغريب جدا)(". وقال الإمام النووي: (قيل: كان ملكا من الملائكة. وهذا غلط)9©؟». والصحيح أنه من البشر لا من الملائكة© ) .
)١( وهو حكاية السهيلي عن قوم: أنه كان من الملائكة وليس من بني آدم . انظر
(؟)انظر تهذيب الأسماء واللغات ج ١ ص ل/الا١ وصحيح مسلم بشرح النووي ج ١6 ص 15 وفتح الباري ج 5" ص ."٠١
() البداية والهاية ج ١ ص 378".
(5) انظر المجموع (شرح المهذب) للإمام النووي ج ه ص 05". مطبعة التضامن الأخوي .
(9) انظر الدرر النقية في المطالب الفقهية تأليف رشيد الراشد ص ١47 طبعة ١44
4ه
القول بولايته : ذهب كثيرون إلى أنه ١ يكن يا بل كان ولي32 . فالجمهور على أن الخضر نبي. وقال غير الجمهور: رسول. وقال 0 إنه ولي. وعليه الكثير © . يقول 0 1 بو القاسم القشيري في رسالته.» باب اثبات كرامات الأولياء : ل يكن الخضر ا وإنغما كان ولي7 . وبالغ اليافعي 3 رحمه الله تعالى فقال: (.. . مغ كون الخضر ولياً لا نبياً عند جمهور العلماء» وعند 57 العارفين باللّه تعالى)0؟) . والحق أنه عند الصوفية المحققين ولي وغير نبي ١ ئا أفاده صاحب رو البيان0 ؟ , قال الإمام النووي : وهذا - أي : القول بولايته خلاف المختار(") , )١( تفسير ابن كثير ج 1 ص 14. (؟) قصص الأنبياء تأليف عبد الوهاب النجار ص 785. وني (غاية المأمول شرح التاج الجامع للأصول):أن الخضر نبي» أو وليء وعليه الجمهور.. انظر التاج الجامع للأصول ج 4 ص ١17١ . الهامش. (") الرسالة القشيرية في علم التصوف ص .١15١ الناشر:دار الكتاب العربي بيروت. وانظر حاشية العروسي غلل شرح زكريا الأنصاري للرسالة القشيرية ج 4 ص .١5١ (14)انظر كتاب (نشر المحاسن الغالية) للإمام اليافعي ص 48 و١7 وهو كتاب في التصوف. الطبعة الأولى .١81١ (5) روح البيان في تفسير القرآن ج اص 498. 3١ انظر بستان العارفين للإمام النووي ص ١١ الطبعة الأولى . قال هذا بعل
أن أورد الخلافات. وللزيادة راجع المجموع (شرح المهذب) للإمام النووي أيضاً جاه ص 6“
5
وقد سئل الفقيه محمد الرملي في فتاويه عن الخضر عليه السلام فقال: الصحيح كا قاله جمهور العلماء نبي» لقوله تعالى : «وما 5 0 ولقوله تعالى : «وآتيناه رحمة
من عندنا» 97 , : الوحي 0 وإن خالف بعضهم فقال: 1 د ام عند اك اهنب المل 65 نبي أ رسول؟ :
وأختلفوا في ونه مرصم3©. أي : هل هو نبي فقط 1 أنه نبي رسول؟29. قال الإمام النووي : (والذي عليه الأكثرون أنه كان نبياً وقيل : كان نبياً لم 5
وفي حديث لصاحب (الفتوحات المكية) عن حياة الأنبياء. ذكر منهم الخضر وبين أنه رسول. إلا أن العلامة الآلوسي عقب بقوله: مسي برسالة الخضر 0
)١( الكهف .)81١( بلنن ايد
(”) الكهف (56).
(*) انظر الدرر النقية في المطالب الفقهية ص ١47 .
(4) انظر تهذيب الأسماء واللغات ج ١ ص .1١9/ وفيه علق النووي وقال: كذا قاله بهذه الحروف غير الشيخ من المتقدمين.
(5) والفرق بين النبي والرسول: هو أن النبي يوحى إليه كا يوحى إلى الرسول. إلا أنه لم يؤمر بالتبليغ والرسول مأمور به. فكل رسول نبي ولا عكس . انظر بالتفصيل: (النهاية) لابن أثير ج 4 ص ١٠١ وكذلك تحفة المريد على جوهرة التوحيد للشيخ ابراهيم بن محمد البيجوري ص " الطبعة الأخيرة /مه"١ .
(5)انظر بستان العارفين للنووي ص ١١8 الطبعة الأولى.
5١
وهو قول مرجوح عند العلماء)".
ويقول أبو إسحق الثعالبي المفسر: (والخضر على جميع الأقوال نبي معمرء محجوب عن الأبصار)”'' . فهو نبي عل المشهور © وعند جماهير العلياء © .
ولعله لا يستقيم القول برسالته. لأنه لو كان حياً - على قول الرسول. وهو لا يبلغ بالاتفاق. فهو ليس برسول إذن.
لل ذه وه خض رعَليَهالسَا أل
ودلائل ولاسه
: دلائل نبوته - ١
لقد ذهب عامة المفسرين إلى أن كلمة «رحمة» في الآية: «واتيناه رحمة من عندنا» بمعنى النبوة . ففي تفسير النسفي قال: بأنها الوحي والنبوة» أو العلم. أو طول الحياة». وفي (روح
(١)انظر روح المعاني ج ١١ ص 548" دار الفكر بيروت .١"98
(؟) انظر شرح صحيح مسلم للنووي ج ١6 ص ١١5 وبستان العارفين ص ١١6
(") انظر كتاب (أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب) للإمام العام العامل: محمد ابن السيد درويش ص 745 - 1417. وانظر أيضاً تفسير روح المعاني ج ١6 ص ,"0١
(4) روح البيان في تفسير القرآن للشيخ اسماعيل حقي ج ١ ص 448.
(0) تفسير النسفي الآية (45) من سورة الكهف.
5
المعاني): قيل: المراد بها الرزق الحلال. .والعيش الرغد. وقيل: العزلة عن الناس وعدم الاحتياج إليهم. وقيل: طول الحياة مع سلامة النية. والجمهور على أنها الوحي والنبوة0©. وكذلك في (الكشاف ) للزمغخشري9©.
فين اللشستفي: قوله تاق اق تقد الآره لز وميا من لزنا علًا» بمعنى الإخبار بالغيوب وقيل: العلم اللدني. وفي آخر القصة يأقي قوله تعالى حكاية عن الخضر: «وما فعلته عن أمري» أي: ما فعلتٌ ما رأيتَ «عن أمري» عن اجتهادي, وإنما فعلته بأمر الله”©. وقال القرطبي : هو نبي عند الجمهور, والآية تشهد بذلك. لأن النبي يكل لا يتعلم ممن هو دونه. ولأن الحكم بالباطن لا يطلع عليه إلا الأنبياء©».
وقال المازري 7 : اختلف العلماء في فى الخضر. هل هو نبي أو
ولي؟. واحتج من قال بنبوته بقوله «وما فعلته عن أمري»
فدل على أنه نبي أوحي إليه. وبأنه أعلم من موسى. ويبعد
أن يكون ولي أعلم من نبي (9)
(1) تفسير الكشاف ج ١ ص هلاه.
(*) الآية (87) من سورة الكهف. تفسير النسفي .
(4) فتح الباري ج 5 ص ."١٠١
(96) هو محمد بن علي بن عمر التميمي المازري» محدث من فقهاء المالكية, نسبته إلى (مازر) بجزيرة صقلية. ووفاته بالمهدية» ولد سنة (467) وتوفي سنة (875). انظر الأعلام للزركلٍ ج 5 ص 357. 0 1
(؟) صحيح مسلم بشرح النووي ج ١6 ص .١78 يقول الإمام النسفي: وقد زل أقدام أقوام من الضلال في تفضيل الولي على النبي» وهو - .
1
لكنى أمرت به ووقفت عليه . وفيه دلالة لمن قال بنبوة الخضر - عليه السلام 0
؟ - دلاثئل ولايته :
أما من ذهب إلى أن الخضر ولي فيفسر هذه الآية باحتمال الإيماء إلى نبى من أنبياء ذلك الزمان أن يأمر الخضر بذلك9©. أو أن «ما» ف هذه الآية موصولة وليست نافية. و «أمر» معناها: شأن. فيكون المعنى: (والذي فعلته من شأني). لأن تلك الأفعال. كانت من أحكام روح الإلهام الولائي”©. الرد على من قال بنبوته:
هذا وقد رد من قال بولاية الخضر - عليه السلام - حجج من قال بنبوته . .
وها أنذا أنقل- لك بعض هذه الردود من التفسير الكبير
- كفرجلي. حيث قالوا: أمر موسى بالتعلم من الخضر وهو ولي. والجواب: أن الخضر نبيء وإن لم يكن كما زعم البعض فهذا ابتلاء في حق موسى عليه السلام... ومن المحال أن يكون الولي وليا إلا بإيمانه بالنبي» ثم يكون النبي دون الولي. انظر تفسير النسفي ج ا ص .١4" المكتبة الأموية بيروت - دمشق ومكتبة الغزالي كيت
.14 تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ص )١(
(؟) ارشاد الساري جاه ص 7/84 وصحيح مسلم بشرح النووي ج ١١ ص ك" ١ .
(*) قاله الشيخ علي بن محمد وفا (١5/ا .)80١ انظر الطبقات الكبرى للامام عبد الوهاب الشعراني ج ”؟ ص 55؟.
54
للفخر الرازي. والتى ذكرها أثناء تعليقه على القصة التي جرت بين موسى والخضر - عليهما السلام -.. ويأتي الرد الشاني في الأخير. . يقول الإمام الرازي : قال الأكثرون: إن ذلك العبد أي: الخضر كان نبياً. واحتجوا عليه بوجوه: © الححة الأولى : أنه تعالى قال: «وآأتيناه رحمة من عندنا» وال رحمة هى النبوة . بدليل قوله تعالى : «أهم يقسمون رحمة ربك)(2 وقوله: «وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ريك)292) والمراد من هذه الرحمة النبوة . ورد هذا القول بأننا نسلم أن النبوة رحمة. لكن لا يلزم أن كل رحمة نبوة. © الحجة الثانية: قوله تعالى: «وعلمناه من لدنا علًا)0"©. وهذا يقتضي أنه تعالى علمه لا بواسطة تعليم معلم. ولا إرشاد مرشد. وكل من علمه الله لا بواسطة البشر وجب أن يكون نبياء يعلم الأمور بالوحي من الله. ورد هذا القول بأن هذا الاستدلال ضعيف. لأن العلوم النبوة .
.)"”7( الزحرف )١( .)85( القصص )9( .)56( الكهف )”(
© الحجة الثالئة: أن موسى - عليه السلام قال: «هل أتبعك على أن تعلمني)0'؟. والنبي لا يتبع غير النبي في التعليم . ورد هذا القول بأنه ضعيف ها لأن النبي لا يمع غير
النبي في العلوم التي باعتبارها صار نبياً. أما غير تلك العلوم فلا.
© الحجة الرابعة: أن ذلك العبد أظهر الترفع على موسى حيث قال له: «وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً»0©.
وأما موسى فإنه أظهر التواضع لهء» حيث قال: «لا أعصي
لك رم . وكل ذلك يدل على أن ذلك العالم كان فوق
موسى» ومن لا يكون نبياً لا يكون فوق النبي .
ورد هذا القول أنقا لضعفه. لأنه جور أن يكون غير النبي فوق النبي في علوم لا تتوقف نبوته عليها. فلم قلتم: إن ذلك لا يجوز؟. فإن قالوا: لأنه يوجب التنفير. قلنا: إن إرسال موسى كي يتعلم من الخضر حصل بعل نزول التوراة عليه وتكليمه بغير واسطة يوجب التنفير. فإن قالوا: إن هذا لا يوجب التنفير. فكذا القول فيا ذكروه. © الحجة الخامسة: احتج الأصم على نبوته بقوله في أثناء
القصة: «وما فعلته عن أمري ٠)» ومعناه: ما فعلته بوحي )١( الكهف (55).
(؟) الكهف 58. (؟) الكهف 59.
ك5
الله . وهو يدل علن النبوة .
ورد هذا القول أبها لضعفه . وضعفه ظاهر ٠.20
© الحجة السادسّة: ما روي أن موسى - عليه السلام - لا وصل إليه قال: الام عليك. فقال: وعليك السلام يا
نبي بنى إسرائيل!. فقال. موسى - عليه السلام -: من
عرفك هذا؟ قال: الذي بعثك إلي!. قالوا: وهذا يدل على
أنه إنما عرف ذلك بالوحى ., والوحي لا يكون إلا مع النبوة.
وردٌ على صاحب هذا الرأي بأنه ل لا يجوز أن يكون ذلك من باب الكرامات والإلحامات9)؟, 0
الرد على من قال بولايته : هذا وقد أجاد ابن كثير رحمه الله تعالى - في توضيح الحجة
)١( وكأن الإمام الرازي .في هذه الردود يميل إلى القول بولايته. فهو لم يذكر لنا وجه الضعف في هذه الحجة الخامسة, واكتفى بقوله: إنها حجة ضعيفة. والعجيب أنه عندما وصل إلى تفسير هذه الآية فسّرها بالنبوة!!. انظررج 7١ ص 157 واقرأ معى حيث يفسر قوله تعالى: «وما فعلته عن أمري»6. تجده مفسراً الآية يفول ويم ما فعلت ما رأيت من هذه الأحوال عن أمري واجتهادي ورأبي وإنما فعلته بأمر الله ووحيه. لأن الإقدام على تنقيص أموال الناس. وإراقة دمائهم لا يجوز إلا. بالوحي القاطع). ١ ه. فأنت ترى من النص أنه يقول بنبوته» يؤيد ذلك أن أموال الناس ودماءهم لا تراق إلا بالوحي والنص القاطع. فإن كان ناقلا آراء غيره فلم لم يرد نقل ردود الطرف الآخر عليهم أيضا؟ ! .
(؟) التفسير الكبير للفخر الرازي ج 7١ ص ١44 - ١58 مع بعض التصرف.
4
على من قال بأنه ولي. فقال: وقد دل سياق القصة على نبوته من وجه:
أحدها : - قوله تعاللى -: «فوجد غيدأ من عبادنا اتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا عدًان2"0,
)١( الجمهور على أن «رحمة» بمعنى النبوة. انظر روح المعاني ج ١6 9 قف وقد أطلقت على ذلك في مواضع كثيرة من القرآن الكريم رأينا نقل بعض هذه الآيات وتفسيرها باختصار لأهميتهاء ولأن 0 9 من قال بنبوة الخضر هو تمسكهم بهذه الحجة: قال تعالى: 8« قال يا قوم أرأيتم إن الآلوسي: (هي النبوة على ما روي عن ابن عباس. رضي الله عنه)) انظر روح المعاني ج ١١ ص 4”. وني م كثير: (.. أي :على يقين وأمر جل ونبوة صادقة وهي الرحمة العظيمة من الله به وجم) جا ؟ ص 47 2. وقال تعالى: « ولنجعله آية للناس ورحمة منا »# مريم (١؟) أي : (ونجعل هذا الغلام رحمة من الله نبياً من الأنبياء يدعو إلى عبادة الله تعالى وتوحيده) تفسير ابن كثير ج ا ص .١١6© وقال تعالى: # ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء» البقرة )٠١8( (والمراد من الخير: إما الوحي . أو القرآن. أو النصرء . والمراد من الرحمة: ذلك الخير..) روح المعاني ج ١ ص 0٠ه". وفي تفسير النسفي : : (يعني أنهم يرون أنفسهم أحق بأن يوحى إليهم فيحسدونكم وما يحبون أن ينزل عليكم شيء . من الوحي . والله يختص بالنبوة من يشاء) . وقال تعالى : د وأدخلناه ف رحمتنا إنه من الصالحين « الأنبياء (76) أي : (فآتاه الله حك وعلًا وأوحى إليه وجعله 211001010110 86 . وقال تعالى: # رحمة من ربك وما فعلته عن أمري * الكهف (89): (الرحمة بمعنى الوحي أي : برحمة ربك ووحيه. فيكون قوله : «وما فعلته عن
58
الثاني : قول موسى له : «هل أتبعك على أن تعلمئي و علمك: رشد ام الآيات. فلو كان ولب ٠ لم يكن ليخاطبه موسى هذه المخاطبة وم يكن ليرد على موسى هذا الرد. بل سأك ل من العلم الذى اختصه الله به
نه. فلو كان غير نبي لم يكن معصوماً. ولم يكن لموسى - وهو نبي عظيم. ورسول كريم. واجب العصمة - كبير رغبة ا ل ل ولا عزم على ل والأسرار م الي 0 إسرائيل الكريم .
- أمري» أي : عن رأبي واجتهادي تأكيداً لذلك) روح المعاني ج ١١5 ص ١5 وقال تعالى: © يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم » آل عمران (74) أي : بالنبوة أو بالإسلام. النسفي . وقال تعالى: « أهم يقسمون رحمة ربك... » الزخرف (#7):(أي: النبوةء واهمزة للإنكار المستقبل بالتجهيل 0 من تحكمهم في اختيار من يصلح للنبوة). تفسير النسفي. وتتمة الآية: «.. نحن قسمنا بينهم معيشتهم قي الحياة الدنيا وا عه فق بم درحات ايخ به بغضاً سحرياء ورخة .مخ ريك خين ما مجمعون»: .. أي :لم نجعل قسمة الأدون إليهم . وهو الرزق. فكيف النبوة؟ 0 ى فضلت البعض على البعض في الرزق فكذا أخص بالنبوة من أشاء). تفسير النسفي . وقال تعالى: # رحمة من ربك إنه هو السميع العليم * الدخان (5): (... وقد وصف الرحمة بالإرسال كما وصفها به في قوله: «وما يمسك فلا مرسل له من بعده. .»)) تفسير النسفي .
18
الثالث: أن الخضر أقدم على قتل ذلك الغلام. وما ذاك إلا للوحي إليه من الملك العلام وهذا دليل مستقل على نبوته. وبرهان ظاهر على عصمته. لأن الولي لا يجوز له الإقدام على قتل النفوس بمجرد ما يلقى في خلده. ذلك لأن خاطره ليس بواجب العصمة. إذ يجوز عليه الخطأ بالاتفاق. ولا أقدم الخضر على قتل ذلك الغلام الذي لم يبلغ الحلم علا منه بأنه سوف يكفر عندما يبلغ. ويحمل أبويه على الكفر لشدة محبتهما له. فيتابعانه عليه. . ففي قتله مصلحة عظيمة تربو على بقاء مهجتهء صيانة لأبويه عن الوقوع في الكفرء وهذا يدل على النبوة.» وأنه مؤيد من الله بعصمته2©2.
أمره 1 قال بعل ذلك كله : ور حمة من ربك وما به 98 إل فيه .
قال ابن كثير: ولا ينافي ذلك حصول ولايته ولا رسالته ىا قال اخحرون27؟ . وقال: وإذا نت نبوته ئا ذكرنا 2( لم يبق لمن
)١( يقول ابن كثير: وقد رأيت الشيخ أبا الفرج ابن الجوزي طرق هذا المسلك بعينه في اتاج على نبوة الخضر وصححه. وحكى الاحتجاج عليه الرماني أيضاً. انظر البداية والنهاية ج ١ ص 978”.
(5؟)أي : أن حصول الولاية والكرامة للخضر لا يعنى أنه ولي وليس نبياً» بل إن
ْ هذا يدخل في معجزات الأنبياء. ٠
06
سيهما وأن الولي قد يطلع على حقيقة الأمور دون أرباب الشرع الظاهر0" .
مناقشة ونتيحة :
يبدو أن أدلة نفاة نبوة الخضر لا تنبض حجة على مدعاهم وليس من العسير الرد عليها من قبل مثبتي نبوته. ولذلك فإن الذين قالوا بولايته هم قلة. ولا يؤود الطرف الثاني أن يردوا
وكان من رأي القائلين بولايته أن الذي حدث من الأعاجيب أثناء قصة الخضر مع موسى - عليها السلام - إما أنه تعليم نبي له أو أنه إهام .
(واحتمال أن يكون هناك نبي أمره بذلك عن وحي.. احتمال بعيد. على أنه ليس في وصفه بقوله تعالى: «واآتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علًا» كثير فائدة. بل قد يقال : أي فائدة 5 هذا العلم «اللدني»”"», إذا احتاج 5 إظهار العجائب لموسى عليه السلام الى توسيط نبي مثله)9©؟ .
والذي يقول: كان ذلك عن إِلهام. (يلزمه القول بأن الإلهام كان حجة في بعض الشرائع وأن الخضر من المكلفين بتلك )١( البداية والنباية ج ١ ص 98” مع قليل من التصرف. (؟) سنفصل القول في هذا العلم إن شاء الله . (؟) روح المعاني ج ١١ ص 71 .١
فى
- عليه السلام وكذا ليس بحجة في شريعتنا على الصحيح. ومن شد وقال بحجيته اشترط لذلك أن لا يعارضه نص شرعي», فلو اطلع الله تعالى بالإلهام بعض عباده على نحو ما أطلع عليه الخضر عليه السلام من حال الغلام؛ لم يحل قتله)20 ,
والإلهام لبج حجة علد الأئمة ومن شحك ١٠د شترط ما اشترط27" ,
وثمن صرح من الصولية بأن الإلهام ليس بحجة : الإمام وأضلوا)9” .
وقد صرّح الإمام الرباني. مجدد الألف الثاني ؟» - قدس
)١( روح المغاني ج ١١ ص ١7 مع شيء من التصرف.
(7) انظر الأمثلة في روح المعاني ج ١5 ص ١7 .
(5) له مؤلف في هذا وهو: (حد الحسام في عنق من أطلق إيجاب العمل بالإلهام) وهو مجلد لطيف. انظر روح المعاني ج ١5 صن 17. وفيه كلام ابن العربي أيضاً.
(5) هو الإمام أحمد بن عبد الأحد بن زين العابدين تررق السهرندي (وتلفظه العامة خطأ السرهندي) من علاء المهند. الداعين إلى نبذ البدع. ويلقب بمجدد الألف الثاني. نسبته إلى (سهرند) ومعناها (غابة الأسد). بين (دهل) و (لاهور). ومولده ووفاته فيها. تفقه وحج. واشتغل بالتدريس» وحبسه السلطان (جها نكير) . قيل: لامتناعه عن السجود تعظيًا له. وأطلق بعد ثلاث سنوات. فعاد إلى (سهرند). ولد سنة (١/ا9) وتوفي سنة .)٠١75( من مؤلفاته: رسائل في «المبدأ والمعاد» و «اثبات النبوة» و «المعارف اللدنية) و «رد الشيعة» وو«المكتوبات» ويقع في ثلاث مجلدات. انظر ترجمته في : الاعلام ج ١ ص ١ 48" - ١47 وهدية العارفين ج ١ ص 165 .
7
سره العزيز - في المكتوبات, في مواضع عد : بأن الإلهام لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً. عل من لك ا لا ةئين الشريعة والحقيقة, والظاهر والباطن. . .)20
ولعل من قال بصحة العمل بالإلهام, فيم| يبطله بعض عليه السلام وأمثالها9؟ . والحقيقة أنه لا يستند إلى هذه القصة في العمل بالإلهام, إلا من قال بولاية الخضر عليه السلام - وهو كما رأيت» مخالفة لجمهور العلاء. قال بولاية الخضر - عليه ا -. . فالقصد أن ا لدى عع الطلن لوعي ل بتلك الأعمال إذا كان عن إلمهام. . ويبطل بدليل هذه الحجة - من قال بولايته, ويبقى القول الراجح أنه فعل ذلك بوحي هذا وقد تعدى الخلاف في نبوته الى تفسير الآيات التى وردت بشأن موسى والخضر فمن يرى نبوته يفسر الأعمال التي التصوف) على وجه يجمع بن الحقيقة والشريعة وخاصة ص .١١7 وهو من
(١؟)انظر كتاب الطبقات الكبرى للشعراني ج ؟ ص ؟57.
رف
قام بها الخضر - عليه السلام - تفسير الوحي . ويدلى بحجته . ومن يرى ولايته يفسرها تفسيراً آخر. .
وإن أعظم ما يشكل في القصة (قتل الغلام؛ لكونه طبع كافراً. وخشي من بقائه حيا ارتداد أبويه. وذلك أيضاً شريعة؛ لكنها مخصوصة به عليه السلام - لأنه كما قال العلامة السبكى -: أوحى إليه أن يعمل بالباطن وخلاف الظاهر الموافق للحكمة» فلا إشكال فيهء وإن علم من شريعتنا أنه لا يجوز لأحد كائناً من كان. قتل صغير لا سبما بين أبوين عؤمين: وكيك خور تكله يعسي ل خضل ا«والمزلرة لا بكفر حقيقي», ولا إيمان حقيقي., واتفاق الشرائع في الأحكام مما , يذهب إليه أحد من الأنام» فضلا عن العلماء الأعلام» وهذا ظاهر على على القول بنبوته. . وأما إقامة الحدار بلا أجر فلا إشكال فيا الأنا إمات بنوغاية عا مضي] آنه لسن فليكن كذلك ولا ضير فإنه من مكارم الأخلاق. وأما خرق السفينة لتسلم من غصب الظالم فقد قالوا: إنه مما لا بأس به. حتى قال (العز بن عبد السلام): إنه إذا كان تحت يد الإنسان مال يتيم أو سفيه أو مجنون. وخاف عليه أن يأخذه ظالم» يجب عليه تعييبه لأجل حفظه.. وقال بعضهم : قصارى ما تدل عليه القصة ثبوت العلم الباطن)2©0.
ا وبعد كل ما سقناه, فين أن الأدلة الى تثبت تت نبوة الخضر - عليه السلام - كافية ومقنغة لمن أراد الأتضافة لكن الذي (1) انظنتروح المعاي ج ١5 ص 5١ مع بعض الحذف.
:ى”,ق
أدى إلى الاختلاف في أمرهء هو عدم ذكر اسمه في القرأآن مصرحاً به بين الأنبياء. وعلى كل فإنٍ الذين قالوا بولايته» لم يأتوا بالأدلة القوية التي تنفي نبوته» فبقي أمرهم مرجوحا بالإضافة الى أدلة من أثبتوا نبوته .
اه 2ك ليان بل ادر 0
وعلى هذا الاختلاف فلا يكفر من قال بعلم أنبوتهء لأن (يجب الإيمان ل الأنبياء فيا يعتبر التكليف به إجالاً. ولا قح الفضيل قي نشي التكليته يه اتنضياةة ٠ كالإيمان بالأنبياء الذين وردت أسماؤهم قي القرآن وهم خمسة وعشرون 0 ما ورد في علمه أو العلم اللدني : . قال الإمام النسفي 5 تفسير قوله تعالى: #وعلمنا من لدنا حصل للعبد بطريق الإلهام2"9 .
ومعنى «من لدنا» أي : من عندنا9” , . مع أن كل علم من )١( انظر شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص 57» مع قليل من التصرف. (1) انظر تفسير النسفي والبيضاوي الآية (58) من سورة الكهف.
(”) و (لدن) ظرف مكان بمعنى (عند) إلا أنه لا يستعمل إلا في الحاضرء ومن هنا أتت كلمة (اللدني)
ه“”
علا لدنياًء بل علً) انفعالياً» لكونه أخذ من الغيرء» بل اللدني ومن غير سبب مألوف من خارج كتعلم ودراسة2 .
)١( انظر اتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين للعلامة الزبيدي ج لاا ص 750. وهذه الآية عند الصوفية (أصل في إثبات العلم اللدني» وشاع إطلاق علم الحقيقة والعلم الباطن عليه؛ ولم يرتض بعضهم هذا الإطلاق. قال العارف بالله تعالى الشيخ عبد الوهاب 0 عليه الرحمة في كتابه المسمى بالدرر المنثورة» في بيان زبد العلوم المشهورة: (... وهذا ما دعا الفقهاء ونحوهم من أهل الحجاب إلى تسمية علم 8 بالعلم الباطن» وليس ذلك بباطن, إذ الباطن إنما هو علم الله تعالى» وأما جميع ما علمه الخلق على اختلاف طبقاتهم فهو من العلم الظاهر. لأنه ظهر للخلق). ويعلق العلامة الآلوسي بقوله: والحق أن إطلاق العلم الباطن اصطلاحاً على ما وقفوا عليه صحيح. ؛ ولا مشاحة ف الاصطلاح» ووجهه: أنه غير ظاهر على أكثر الناس. ويتوقف حصوله على القوة القدسية. دون المقدمات الفكرية. . انظر روح المعاني ج ١١5 ص ."7٠ ويسمى هذا العلم أيضاً بعلم الحقيقة, والعلم اللدني. وعلم المكاشفة» وعلم الموهبة» وعلم الأسرارء والعلم المكنونء وعلم الوراثة. انظر روح المعانٍ ج ١١ ص .1١9 ويوصف صاحب هذا العلم بأنه ذو موهبة بالسر اللدني أو أنه ذو روح خضري. أو أنه (خضري المقام). وهو من كان علمه غير مستفاد من نقل أو صدر. انظر مثلاً: الطبقات الكبرى للإمام الشعراني ج ١ ص ١7 وجا" ص 5ه و كلا و679١. وزعم بعضهم أن أحكام العلم الباطن وعلم الحقيقة مخالفة لأحكام الظاهر. وعلم الشريعة. وهو زعم باطل عاطل». وخيال فاسد كاسد. روح المعاني ج ه٠١اص 9"*0”. وفي إحياء علوم الدين: (من قال: إن الحقيقة تخالف الشريعة. أو الباطن يناقض الظاهر فهو إلى الكفر أقرب منه إلى الإيمان) . ج ١ ص ٠٠١ وفي الجزء السادس عشر من روح المعاني يقول العالم الرباني مجدد الأآلف الثاني (الشيخ أحمد الفاروقي السهرندي)- قدس سره -
كلا
قال صاحب روح البيان: واعلم أن كل علم يعلّمه الله تعالى عباده ويمكن للعباد أن يتعلموا ذلك العلم من غير الله تعالى فإنه ليس من جملة العلم اللدني لأنه يمكن أن يتعلم من لدن غيره. يدل عليه قوله تعالى: #وعلمناه صنعة لبوس2©'4. فإن علم صنعة اللبوس مما علمه الله داود عليه السلام فلا يقال: إنه العلم اللدني. لأنه يحتمل أن يتعلم من غير الله تعالى» فيكون من لدن ذلك الغيرء وأيضاً إن العلم اللدني ما يتعلق بلدن الله تعالى وهو علم معرفة ذاته وصفاته تعالى9' , (وقال ذو النون: العلم اللدني هو الذي يحكم على الخلق بمواقع التوفيق والخذلان. وقال الجنيد - قدس سره - : هو الإطلاع عل الأسرار من غير ظن فيه. ولا خلاف واقع. لكنه مكاشفات الأنوار من مكنون الغيب» ويحصل للعبد إذا حفظ جوارحه عن جميع المخالفات. وأفنى
ت العزيز :(فكل من الطريقة والشريعة عين الآخرء لا مخالفة بينهها بقدر رأس الشعيرة» وكل ما خالف الشريعة مردودء وكل حقيقة ردتها الشريعة فهي زندقة) ج ١5 ص 2.18 ويقول أيضاً: الطريقة والحقيقة التى امتاز بها الصوفية كلتاهما خادمتان للشريعة. . فالمقصود منهم| تكميل الشريعة لا أمر آخر وراء ذلك ج ١5 ص 18. ويقول: وما وقع في عبارة بعض المشايخ من أن الشريعة قشر والحقيقة لب . . فهووإن كان مشعراً بعدم استقامة قائله. ولكن يمكن اا ا ا لق سي لخر إلى اللب . . والأكابر المستقيمة أحواههم لا يجوزون الإتيان بمثل هذه العبارات الموهمة . انظر روح المعاني جداكا ص 19.,
.)8١( الأنبياء )١(
(5) انظر روح البيان في تفسير القرآن ج ١ ص 444. وللتفريق بين العلوم الكشفية والعلوم المكتسبة انظر مثالا يوضح ذلك في صض: .)80١(
/ا/ا
حركاته عن كل الإرادات» ركان شبسا يق يد طبن كلا قن ولا مراد. ش
وقيل: هو علم يعرف به الحق سبحانه. وأولياءه ما فيه صلاح عباده. وقال بعضهم: هو اغلم عي يتعلق .بعالم الأفعال, وأخص منه الوقوف على بعضص سر ر القدر قبل وقوع واقعتهء وأخصٌ من ذلك علم الأساء والنعوت الخاصة. وأخص منه علم الذات220 ,
والمهم هنا هو أن العلم الذي أوتيه الحخضرن - عليه السلام - علم رباني مخصوص به22"0 لم يَفْقَهُ فيه نبي بني إسرائيل» وهو أكبر علاء زمانه. ولذلك فقد غدت قصة موسى مع الخضر - عليه السلام - مضرب المثل عند العلاء ء في تبيين أداب العالم والمتعلم. . وكيف أن العالم مهما أوتي من علم فعليه ألآ يفترّء
وأن يعلم ا
000 عليه أن يكون مطبعا متواضعاً لا يستعجل الجواب على أستاذه. . وقد عَم الخضر أن موسى لن يصبر معه. ولذلك فقد قال له: (إنك لا تقدر على مصاحبتي للا ترى
)١( روح المعاني ج ١١ ص ؟3. وانظر بعض هذه التعريفات وغيرها في روح البيان ج * ص 9ووع_6.6.8. وانظر فلسفة العلم اللدني في التفسير الكبير للفخر الرازي ج الا ص .١6١-١49
(0) ذكر أنه يفهم من فحوى «من لدنا» أو من تقديمه على «علًا» اختصاص ذلك بالله تعالىء» كأنه قيل: علًا يختص بنا ولا يعلم إلا بتوقيفنا. وفي اختيار «علمناه» على «آتيناه» من الإشارة إلى تعظيم أمر هذا العلم ما فيه. . انظر روح المعاني ج ١١6 ص 73"0,
1,
مني من الأفعال التي تخالف شريعتك, لأني على علم من علم الله ما علمكه اللهء» وأنت نت على علم من علم الله ما علمنيه الله فكل منا مكلف بأمور من الله دون صاحبة» وأنت لا تقدر على صحبتي «وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرأ». فأنا أعرف أنك ستنكر على ما أنت معذور فيه. ولكن ما اطلعت عل حكمته ومصلحته الباطنة الى اطلعت أنآا عليها دونك)20, 1
فعلمه هذا رحمة الله التى اقتضت هذا التصرف. وهو أمر الله لا أمرهء فقد أطلعه على الغيب في هذه المسألة وفيها قبلهاء ووجهه إلى التصرف فيها وفق ما أطلعه عليه من غيبه. «رحمة من ربك وما فعلته عن أمري2)6©.
وقد روي: أنه لما سلم عليه وهو مسجى عرفه أنه موسى . فرفع رأسه فاستوى خاليا وقال: وعليك السلام يأ نبي ب إسرائيل . فقال موسى . م أفراك بي 0 اخود ني نبي موسى ! أما يكفيك أن التوراة بيدك. وأن الوحي يأتيك؟ قال موسى : : إن ري أرسلني إليك لأتبعك وأتعلم من . علمك”2 .,
تحال الجن رسن نتن العلم لتر الوا نيع الالساتة )١( تفسير ابن كثير ج ص كة. )في ظلال القرآن ج 4 ص 7١89 طبعة دار الشروق. وانظر الحوادث
الثلاثة في سورة الكهف /١( /الا) وسيمر معك تفسيرها.
(5) روح المعانن ج ١6 ص ."٠١
,/4
الله عليه بالقدر الذي أراده للحكمة الى أرادها)() ,
أعبها أعلم؟ :
هل نستطيع أن نقول بعد هذا البحث: إن الخضر أعلم من موسى - عليههما السلام -؟ .
قال البعض: (إن ذلك العالم الخضر كان مخصوصاً ببناء الأحكام الحقيقية على تلك الأحوال الباطنة» وأما موسى - عليه السلام فيا كان كذلك». بل كانت أحكامه مبنية على ظواهر الأمور. فلا جرم ظهر التفاوت بينه| في العلم. . ومهذا الطريق ظهر أن مرتبته في العلم كانت فوق مرتبة موسى عليه السلام -)20,
على أن لموسى - عليه السلام علا ليس عند الخضر عليه السلام وأن للخضر أيضا علا ليس لموسى مثله (فقد احرج 0 0 والترمذي والتسائي حديث أبن عبامع 0 نت عل علم من علم اله تعال علجدك ' الله سيحانه - لا أعلمة:.. 'وانت نت تعلم أنه لو لم يكن قوله تعالى لموسى عليه السلام - المذكور في الأحاديث السابقة: إن لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم منك. على معنى أعلم في بعض العلوم(". بل كان على معنى أعلم في )١( في ظلال القران ج ه ص 85" ط ه. )1١( انظر التفسير الكبير للفخر الرازي ج 7١ ص .١69 (”) (اعلم) على وزن (افعل). (وأفعل التفضيل وإن كان للزيادة في حقيقة
/م٠
كل العلوم. أشكل الجمع بينه وبين ما ذكرنا من كلام الخضر - عليه السلام - ثم ينبغي أن يراد من العلم الذي ذكر الخضر أنه يعلمه هو ولا يعلمه موسى - عليهها السلام - بعض علم الحقيقة» ومن ن العلم الذي ذكر أنه يعلمه موسى ولا يعلمه هو - عليهما السلام - بعض علم الشريعة فلكل من موسى والخضر - عليهما السلام علم بالشريعة والحقيقة إلا أن موسى - عليه السلام أزيد بعلم الشريعة» والخضر - عليه السلام أزيد بعلم الحقيقة)"©2.
(... ويغلم مما ذكر أن موسى - عليه السلام - أكمل من الخضر. وأعلمية الخضر - عليه السلام - بعلم الحقيقة كانت بالنسبة إلى الحالة الحاضرة» فإن موسى عليه السلام 8 ذلك وم يقف عند لأنه ف مقام التشريعء ولعل .2
> الفعل إلا أن ذلك على وجه يعم الزيادة في فرد منهء ويدل على ذلك صحة التقييد بقسم خاص. كا تقول: ز يد أعلم من عمرو في الطب» وعمرو أعلم منه في الفلاحة. ولو كان 8 الزيادة في مطلق العلم» كان قولك : زيد أعلم من عمرو. . مستلزماً لأن يكون عمرو أعلم منه في شيء من العلوم. فلا يصح تفضيل عمرو عليه في علم الفلاحة... وذكر مثل هذا الشيخ ابن الحاجب في أمالي القرآن في حل الإشكال المشهور في قوله تعالى: «وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها» الزخرف (48). ومن أن المراد: إلا هي أكبر من أختها من وجه. ثم قال: وقد يكون الشيئان كل واحد منها أفضل من الآخر من وجه..) روح المعاني ج ١١6 ص ضفة
)١( روح المعاني ج ١6 لخرضيية
للها
التعليم كان بالأمر ابتداء له بسبب تلك الفلتة)2©0.
وأورد الإمام القرطبي قول ابن عطية : كان علم الخضر 0 معرفة --00 قل ع إليه. له تعطي ظواهر 0-0 أقوال الناس 00
وورد في (أسرار 0 أن موسى - عليه السلام كان من موسى فيما وقع الموسى - عليه السلام 7" .
وقال صاحب روح البيان: واعلم أن التحقيق الحقيق في هذا المقام. أن العلم المأمور موسى - عليه السلام - بتعلمه من الخضر. هو العلم الباطني المتعلم بطريق الإشارة. لا العلم الباطني المتعلق بطريق المكاشفة. ولا العلم الظاهري المتعلق بطريق العبارة. والدليل عليه : إرسال الحق - سيحانه - موسى إلى عبده الخضر. وعدم تعليمه بواسطة أمين الوحي جبرائيل. وتعليم الخضر بطريق الإشارة بالأمور الثلاث2©7) ,
ويقول العلامة الآلوسي
إن الذي أميل إليه أن لموسى عليه السلام - علا بعلم
)١( روح المعاني ج ١5 ص 5١ . أي : قوله في جمع من بني اسرائيل : ليس هناك أعلم مني .
(7) تفسير القرطبي جا ااا اص5.
(5) روح المعاني ج 1١5 ص 37 .
(4) روح البيان في تفسير القرآن للشيخ اسماعيل حقي ج ؟ ص .680١
بلدا
أعلم به منه. وللخضر - عليه السلام 5 سواء كان 8 أو رسولا علًا بعلم الشريعة المسمى بالعلم الظاهرء إلا أن موسى - عليه السلام أعلم به منهء فكل منه| أعلم من صاحبه من وجه. ونعت الخضر - عليه .السلام 2 5 الأحاديث السابقة بأنه أعلم من موسى - عليه السلام ليس على معنى أنه أعلم منه من كل وجهء بل على معنى أنه أعلم من بعض, الوجوه. وفي بعض العلوم لكن لمل كان الكلام خارجا حرج العتب والتأديب أخرج على وجه ظاهره العموم2©0.
. 777 - ”7"١ ص ١١6 دوح المعانى ج )١(
م
موب وَالْعبْرا لصا في سور سَورَة 500 مََنْهَمًا؟
:- موسى - عليه السلام ١ قال البخاري : حدثنا الحميدي. حدثنا سفيان.» حدثنا عمرو بن دينار» أخبرني سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفاً البكالي('». يزعم أن موسى. صاحب الخضر عليه السلام - ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل. قال - ابن عباس: كذب عدو الله. حدثنا أبي بن كعب رضي الله أنه سمع رسول الله كَل يقول: إن موسى قام خطيباً في هنع
)1١( هو ابن امرأة كعب الأحبار (ارشاد الساري ج لا ص 777). زعم أنه سمع كعبا يقول هذا. (تفسير ابن كثير ج لا ص 44). وهو من بَني بكال ككتاب أو شداد_-:بطن من حمير. كان يقول: إن موسى صاحب الخضر هو موسى بن ميشا بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب عليهم السلام» فقال اين عباس لا بلغه ذلك: (كذب عدو الله). هذا زجر وتنفيرء لا قدح في نوفء لأنه مسلم وتابعي .(التاج الجامع للأصول ج 4 ص ا" الهامش). وقال ابن عباس ذلك في حال غضبه, وألفاظ الغضب تقع على غير الحقيقة غالبا وتكذيبه له لكونه قال غير الواقع» ولا يلزم منه تعمده (انظر ارشاد الساري ج /ا ص 7١7 وص 777) وانظر أيضاً صحيح مسلم بشرح النووي جاه١ا ص .١7”0-1١7”5
/ا4م
بنى إسرائيل. فسئل: أي الناس أعلم؟ قال: أنا . فعتب الله عليه دا رك العلم إليه. فأوحى الله 6 إن لي عبداً
بمجمع البحرين هو أعلم منك. ٠,20).
وسبب شك نوف أن يكون هو موسى بن عمران. أن موسى رسول من أولي العزم. ولا يتعلم رسول من غيره. إن موسى هذا ليس هو ابن عمران. وإن كان ظاهر إطلاقه يقتضي أن 00 0 ا ل أن يتعلم عا ار و اه لا سيا إذا كان ذلك الغير لالع ل ل رضي الله تعالى عنها علم الجحفر0©) - مثلا مثلاً فإنه لا يخل بمقامه. وإنكار ذلك مكابرة)(*) , (١)انظر تفسير ابن كثير ج # ص 44 وتاريخ الطبري ج ١ ص ١8846 و
7 وانظر الحديث في (التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح) للحسين بن المبارك ج ١ ص .77-17١ الطبعة الثانية ١85 .
(7) روح المعاني ج ١6 ص ”8١ مع قليل من التصرف.
(") علم الجفر: علم يبحث فيه عن الحروف من حيث دلالتها على أحداث العالم. انظر المعجم الوسيط. وانظر حقيقة هذا العلم في دائرة معارف القرن العشرين لمحمد فريد وجدي ج ” ص 8؟١75-1١.
(5) دوح المعاني ج ١6 ص .781١
44
واحتج القفال على صحة قولنا: إن موسى هذا هو صاحب التوراة. قال: إن الله تعالى ما ذكر موسى في كتابه إلا أراد به صاحب التوراة. فإطلاق هذا الاسم يوجب الانصراف إليه. ولو كان المراد شخصاً آخر مسمى 00 غيره؛ لوجب تعريفه بصفة توجب الامتياز وإزالة الشبهة. كما أنه لا كان المشهور في العرف عن أبي حنيفة رحمه اك هو الرجل المعين. فلو ذكرنا هذا الاسم وأردنا به رجلاً سواه لقيدناه» مثل أن نقول: قال أبو حنيفة الدينوري. وحجة الذين قالوا: موسى غير صاحب التوراة؛ أنه تعالى بعد أن أنزل التوراة عليه وكلمه بلا واسطة وحجٌ0» خصمه بالمعجزات القاهرة العظيمة التي م يتفق مثلها لأكثر أكابر الأنبياء. ا الاستفادة. وأجيب عنه: بأنه لا يبعد أن العالم الكامل في العلوم يجهل بعض الأشياءء فيحتاج في تعلمها إلى من 0 وهذا أمر متعارف معلوم2' .
رد على أهل الكتاب:
وتجدر الإشارة هنا إلى أن (أهل الكتاب يزعمون أن موسى صاحب الخضر ليس موسى صاحب بني إسرائيل)27. وتبعهم موسى بن ميشا بن يوسف بن يعقوب. وقيل: موسى بن (1) حاجه: أي : غلبه في الحجة. (؟) انظر التفسير الكبير للفخر الرازي ج 7١ ص 144. () تفسير القرآن الجليل للإمام النسفي الآية (87) من سنورة الكهف.
م
أفرائيم بن يوسف. وهو موسى الأول0©. قيل: وإنما أنكره أهل الكتاب لإنكارهم تعلم النبي من غيره.
وأجيب بالتزام أن التعلم من نبي. ولا غضاضة في تعلم نبي من نبي» وتعقب بأنه ولو التزموا ذلك وسلموا نبوة الخضر - عليه السلام لا يسلمون أنه موسى بن عمران, لأنهم لا تسمح أنفسهم بالقول بتعلم نبيهم الأفضل ممن ليس مثله في الفضل. فإن الخضر - عليه السلام - على القول بنبوته» بل القول برسالته لم يبلغ درجة موسى - عليه السلام .0" .
)١( كان ليوسف عليه السلام ولدان: أفرائيم. وميشا. فولد أفرائيم: نون.
وولد نون: يوشع بن نون. وهو صاحب موسى وولي عهده بعد وفاته.
: وأما ولد ميشاء فقيل : إنه جاءته التبوة قبل موسى بن عمران. ويزعم أهل
التوراة أنه هو الذي طلب هذا العلم ليتعلم. والخضر هو الذي خرق
السفينة وقتل الغلام. وأقام الجدار. وموسى بن ميشا معه. هذا هو قول
جمهور اليهود. انظر التفسير الكبير للفخر الرازي ج ١؟ ص ١47 - 144. الطبعة الثانية دار الكتب العلمية طهران.
(5) إذا ثبت أن الخضر نبي فربما أشكل أن هذا يقتضى أن يكون أعلى شأناً من موسى صاحب التوراة لآن الألفاظ المذكورة في الآيات على أنه كان يترفع على موسى وكان موسى يظهر التواضع له. والجواب: أن كون الخضر أعلى شأنا من موسى غير جائزء لأن الخضر إما أن يقال: إنه كان من بنى إسرائيل .. فإن قلنا: إنه كان من بنى إسرائيل» فقد كان من أمة موسى . لقوله تعالى حكاية عن موسى - عليه السلام أنه قال لفرعون: «أرسل معنا بني إسرائيل» طه 47. والأمة لا تكون أعلى حالاً من النبي» وإن قلنا: إنه ما كان من بني إسرائيل لم يجز أن يكون أفضل من موسى لقوله تعالى لبني إسرائيل: «وإني فضلتكم على العالمين» البقرة 8417 . انظر التفسير الكبير ج الا ص 149.
3
قال عضن الحققين: الس اإتكارهم النيرد كه .ين لذلك. ولقولهم: إن موسى - عليه السلام بعد الخروج من مصرء وقع هو وقومه في التيه وتوفي فيه » ولم يخرج قومه منه إلا بعد وفاته.ء والقصة تقتضي خروجه - عليه 00 من التيه. لأنها لم تكن وهو في مصر بالإجماع وتقتضي أيضاً الغيبة أياماً. ولو وقعت لعلمها كثير من بف 0 الذين كانوا معه وو علمت لنقلت. 000 أمرأأ غريباً تتوفر الدواعي لماح .تمن لس سناد ف الشعا! مر لا يساعده العقل» وليس هو إلا كالحمية الجاهلية» إذ لا يبعد عقلاً تعلم الأفضل الأعلم شيئاً ليس عنده ممن هو دونه في الفضل والعلم . ومن الأمثال المشهورة: (قد يوجد في الأسقاط ما لا يوجد في الأسفاط)<'©2. وقالوا:
قد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل29 .
)١( (السّقط) بفتح السين: الساقط من كل شيء, والرديء الحقير من المتاع وأسافلهم .
و (السفط) وعاء يوضع فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء ووعاء من قضبان الشجر ونحوها. توضع فيه الأشياء. كالفاكهة والثياب وهي كلمة مولدة. انظر المعجم الوسيط.
(1) يقول الإمام القرطبي: ولا يظن أن في تعلم موسى من الخضر ما يدل على أن الخضر كان أفضل منه. فقد يشذ عن الفاضل ما يعلمه المفضول. والفضل لمن فضله الله. فالخضر إن كان ولياً. فموسى أفضل منهء لأنه -
1١
وقال بعضهم: لا مانع من أن يكون قد أخفى الله سبحانه وتعالى - علم المسائل التي تضمنتها القصة عن موسى - عليه السلام - وليس بشيء كا لا يخفى . .
وكذلك اقتضاء ذلك الغيبة أياماً.» لجواز أن يكون على وجه خارق للعادة. كالتيه الذي وقعوا فيه. وكنتق الجبل عليهم . وقد يقال: 0 أذ يكوث - عليه السلام - خرج وغاب أيدا لكن لم يعلموا أن نه عليه السلام ذهب لهذا الأمرء وظنوا أنه وا م الك لوو ا بعد أن
٠ لعلمه بقصور فهمهم. فخاف من حط قدره عندهم.
فهم القائلون: «اجعل لنا إهاً كا لهم آلهة)20. و «أرنا الله 0" وأوصى فتاه بكتم ذلك عنهم ا ويجوز أن يكون لس ل ا لكن لم يتناقلوها جيلاً بعد جيل» ٠ لتوهم أن فيها شيئا مما يحط من قدره الشريف - عليه السلام - ف فلا زالت نقلتها تقل حتى هلكوا في وقت (بختنصر) كا هلك أكثر حملة التوراة.
ويجوز أن يكون قد بقي منهم أقل قليل إلى زمن نبينا كل فتواصوا على كتمهاء وإنكارهاء ليوقعوا الشك في قلوب ضعفاء المسلمين ثم هلك ذلك القليل» وم تنقل عنه.
ولا يخفى أن باب الاحتمال واسع. وبالجملة» لا يبالى *- في والني أففل من الول نوز كان نيا موسي فياه والريتالة. وال
أعلم. انظر تفسير القرطبي ج ١١ ص .١7 )١( الأعراف .)١178( ١؟1) النساء .)١69"(
١"
بإنكارهم بعد جواز الوقوع عقلاً. وإخبار الله تعالى به ورسوله َك فإن الآية ظاهرة ف ذلك ويقرب من هذا الإنكار. إنكار النصارى تكلم عيسى, 5 عليه السلام 5 ف المهد("©.
وينبغي أن نكون على ذكر من أن صاحب الخضر - عليه السلام - هو موسى بتي إسرائيل كما وردت في الأحاديث الصحيحة (ولم يذكر الله في كتابه موسى غيره)”2©9. يقول الإمام النووي في (تهذيب الأسماء واللغات): وموسى الذي صحب الخضر. هو موسى بني إسرائيل» كليم الله تعالى» كما جاء به الحديث المشهور في صحيحي البخاري ومسلو(" .
وانظر تصحيح ذلك في التاج الجامع للأصول7©». وإرشاد الشاري 400
١ - العبد الصالح هل هو الخضر؟:
)١( انظر كل هذا في روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع الثاني للعلامة الآلوسي البغدادي ج ١١ ص ."0١-#٠١
(؟)انظر تفسير البحر المحيط ج 5 ص ١4# تأليف محمد بن يوسف بن ' علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي الجباني المشهور بأني حيان (784-585). مكتبة. ومطابع النصر الحديثة الرياض.
(؟) انظر تهذيب الأسماء واللغات للإمام العلامة الفقيه الحافظ. أبي زكريا محبي الدين بن شرف النوويء. المتوق سنة (5/ا5). ج ١ ص .١756 إدارة الطباعة المنيرية بمصر. 1
(4) ج 4 ص .١59 (9) جد لا ص 7١الء 7 777
١
مسعود. عن ابن عباس: أنه تمارى0© هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى. فقال ابن عباس: هو خضر. فمر بها أبي بن كعبء. فدعاه ابن عباس فقال: تماريت أنا وصاحبى هذا في صاحب موسى الذي سثل السبيل إلى لقيه. فهل سمعت رسول الله يل يذكر شأنه؟ قال: إني سمعت رسول الله كلِِ يقول: «بينا موسى في ملا من بني إسرائيل. إذ جاءه رجل فقال: تعلم مكان رجل أعلم منك؟ قال: لا. فأوحى الله الى موسى: بلى. عبدنا الخضر. فسأل موسى السبيل الى لقيهء فجعل له الحوت آية. .96؟.
وفي تفسير ابن كثير أيضاً عند تفسير الآية «فوجدا عبداً من عبادنا» قال المفسر: وهذا هو الخضر - عليه السلام - ى) دلت عليه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله كيام والجمهور على ذلك. وهو ما تشهد له الأخبار الصحيحة7©».
ومن ذهب إلى غيره فقوله ضعيف وشاذ.
ومن نظر إلى تفاسير القرآن كلها لما رأى من يشذ عن هذا القول. ويكفي أن البخاري ومسل وغيرهما قد أخرجوا في مصنفاتهم صحة هذا الخبر.. وبذلك فإنه لا يعد هذا قولا
)١( أي : تنازعا وتجادلا. و (الحر) بالحاء والراء فقط. انظر صحيح مسلم بشرح النووي ج ١١ ص .١55
.95 وتفسير ابن كثير ج "ا ص . ١9١0 ١84 ص ١ تاريخ خ الطبري ج )١(
(*) تفسير ابن كثير جا ص97. وصحيح مسلم بشرح النووي ج ١١6 ص ١55 -/!ا5١.
(4) روح المعاني ج ١١ ص ."”١9
9
فحسب كا ذكر صاحب دائرة معارف القرن العشرين”0», وإِما قد ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله يق ىا ذكرنا" .
وإذا جال بخاطرنا أن نسأل عن سبب عدم إيراد القرآن لاسم الخضر - عليه السلام فالجواب: أن في ذلك حكمة خاصة. ينبغي الوقوف عند النص القراني. كما أفاده صاحب الظلال9©.
سبب لقاء موسى بالخضر:
أذكرنا حديث ابن عياس.» عن أبي بن كعب. الذي أخرجه الشيخان وغيرهما: «أن موسى - عليه السلام قام خطيباً في بني إسرائيل. فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا. فعتب الله إليه: إن لي عبداً بمجمع البحرين هو أعلم منك» الحديث. وفي رواية أخرى عنه. عن أبي أيضاء عن رسول الله كَل : «أن موسى بني إسرائيل سأل ربه فقال: أي رب! إن كان في عبادك أحد هو أعلم مني فدلني عليه. فقال له: نعمء في
. وهو من تصنيف محمد فريد وجدي 7١5 انظر ج ا ص )١(
() انظر التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ج ١ ص .951-37١ وتفسير أبن كثير ج ص 47 وإرشاد الساري ج ه ص 4" وج لا ص 5١8 وفتح الباري ج" ص 708 وج 8م ص 5١٠6© وتفسير القرطبى ج ١١ ص ١٠6١ وصحيح مسلم بشرح النووي ج ١١ ص 7"8١ا. الطبعة الثانية 1937/7 . المطبعة المصرية.
() في ظلال القرآن. سيد قطب ج 4 ص 7777. طبعة دار الشروق.
لك
عبادي من هو أعلم منك. ثم نعت له مكانه, وأذن له في لقيه)(")2 ,
وأخرج ابن جريرء وابن المنذرء. وابن أبي حاتمء والخطيب» وابن عساكرء من طريق هارون عن أبيه. عن ابن عباس قال: سأل موسى - عليه السلام ربه - سبحانه - فقال: أي رب! أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساي. قال: فأي عبادك أقضى ؟ قال: الذي يقضي بالحق ولا يت يتبع الهوى. قال : فأي عبادك أعلم؟ قال: الذي ل 000 00 أو تزده عن ردى. قال: وكان حدث موسى نفسه أنه حد أعلم منهء فل) قيل له: در * 00 يا رب! فهل في الأرض أحد أعلم مني؟ قال: نعم. قال: فأين هو؟ قيل له: رد العين. فخرج موسى يطلبه. حتى كان ما ذكر الله تعالى29©. وقد ذكر عن موسى - عليه السلام أنه لما كلمه الله تعالى تكلياء ودرس التوراة وحفظهاء حدثته نفسه أن الله لم يخلق خلقاً أعلم منه. فهوّن الله عليه نفسه بالخضر - عليه السلام 9©
)١( روح المعاني ج ١١ ص 0 وإرشاد الساري ج 7 ص 777 وصحيح مسلم بشرح النووي ج ١6 ص 17 -188.
)١( روح المعاني ج ١١ ص ."١* والتفسير الكبير للفخر الرازي ج ١؟ ص .١140- 4 وانظر رواية ابن جرير في تاريخه ج ١ ص .١41١
(؟) العقد الفريد ج ؟ ص "7 لابن عبد ربه الأندلسي. تحقيق محمد سعيد
العريان. 1
وفي رواية: أن موسى - عليه السلام لما أوتي من العلم ما أوتي» ظَن أنه لا أحد مثله. فأتام جبريل - عليه السلام وهو بساحل البحر. قال: يا موسى! انظر إلى هذا الطير الصغير» يوي إلى البحرء يضرب بممنقاره فيه ثم يرتفع» فأنت ما أوتيت من العم دون قدر ما يحمل هذا الطير بمنقاره من اليحر('».
وأخوج ابن جويرء وابن أبي حاتم من طريق العرفي. عن اين عباس قال: 1 ظهر موسى وقومه على مصر أنزل قومه بمصر. قل) استقرت بهم البلد22 أنزل الله تعالى من الخير والنعم وذكرهم إذ أنجاهم الله تعالى من آل فرعون. وذكرهم هلاك عدوهم وما استخلفهم الله . سبحانه في الأرض وقال: كلم الله تعالى نييكم واصطقاني لنفسه. وأنزل عل محبة منهء وآتاكم من كل شيء ساألتموهء فنبيكم أفضل أهل الأرض وأنتم تقرؤون التوراة. فلم يترك نعمة أنعمها الله تعالى عليهم إلا عرفهم إياهاء فقال له رجل من بني إسرائيل: فهل على
)١١( التفسير الكبير ج ١؟ ص ١54 . قال الأصوليون: هذه الرواية ضعيفة لأن الأنبياء يجب أن يعلموا أن معلومات الله لا نهاية لهاء وأن يعلموا أن معلومات الخلق يجب كونها متناهية. وكل قدرٍ متناه. فإن الزائد عليه ممكن. فلا مرتبة من مراتب العلم إلا وفوقها مرتبة. ولهذا قال تعالى: «وفوق كل ذي علم عليم» يوسف (976). وإذا كانت هذه المقدمات معلومة.» فمن المستبعد جداً أن يقطع العاقل بأنه لا أحد أعلم (مني) لا سيا موسى عليه السلام - مع علمه الوافر بحقائق الأشياء وشدة براءته عن الأخلاق الذميمة كالعجب والتيه والصلف. انظر التفسيز الكبير للفخر الرازي ج "١ ص .١155
(؟) لعله أراد معنى المدينة لذلك أنّث الفعل.
4/
الأرض الا ا الله!؟ قال: لا. فبعث الله تعالى
البحر رجلا أعلم ميلك" 6 كان ما قصّ الله سبحانه93©.
)١( انظر روح المعاني ج 1١6 ص .”١” وانظر جميع هذه الروايات وتخريجها في فتح الباري جم ص ؟١#-١1".
1
الإضانواحماة
و م و سي لل له / اس ب ره ص سم ااه ار (
سوم الزعراف ال إفلة
5-5
الإنسان والحياة
قصة موسى والخضر. .
إنها قصة هذه الحياة. وقصة هذا الكوتء الذي نعيش فيه. إنها قصةتثبت في صورةعملية» واضحتةرائعة. أن وراء المعلومات والمكشوفات في هذا العالمء وفي هذه الحياة مجهولاات كثيرة» وأن ما يجهله اإنكاة دراو كان أعظم إنسان في عصره أكثر مما يعلمهع وأنه دائما يبني حكمه على ما يشاتعده ويشعر به» ولذلك يخطىء 0 ويتعثر كثيراً. وإنه لو انكشفت له حقائق الحياة» وبواطن الأمور وعواقبها لتخير حكمه كثيرأء ونقض ما أبرم » ولشت أنه لا ثقة بأحكامه وأقضيته. وميوله وانطباعاته. . ولا يصح الإسراع في الحكم والإلجاح على سوانح الآراءء فإن الحياة غامضة ملتوية» وإن الكون واسع فسيح. وكثيراً ما يختلف الباطن :عن الظاهرء .والآخر عن الأولء وإن في هذه :الحياة الغازاً ل يستطع الإنسان - عل ذكائه وعلمه وحرصه أن يحلهاء وإن في ا الكون 53 وغوامض لم يستطع العلم البشري - مه)| اتسع وارتفع - يكشفها. وإن حياتنا اليومية العامة مليئة بالأخطاء 0
٠٠١١
والأحكام السريعة. والخطوات المتهورة» والآراء المرتجلة. وأنه لو أسندت إليه إدارة هذا العالم الفسيح. ومنح الحرية التامة. والتصرف المطلق. لأفسد العالم. وأهلك الحرث والنسل, لأن نظره قاصرء وعمله محدود. وقد خلق من عجلء وفطر على السرعة وقلة البصر("».
)١( انظر كتاب (الصراع بين الإيمان والمادية) ص 97 44 لأبي الحسن علي الحسني الندوي , الطبعة الأولى. بتصرف بسيط.
١5
قِصسَة موس اضر :
2- 1ك ٠ ابو - 0 اسع ره الربيف الزيات 1م
إياهم 0 الله 00 تشير ل وتبعث الشؤون0©, ففاضت العيون» ورقت القلوب.
ولا انتهى من قوله تعلق بأهدابه رجل وقال: أي رسول ل ا 0 لآ.. اليس هو كبير أنبياء بي إسرائيل. وقاهر فرعون! ف لطن هو صاحب اليد والعصا؟ وبعصاه انفلق البحر!؟ أليس الله قد شرّفه بالتوراة., وكلية جهرة ع فأي غاية أبعد من هذه الغاية؟
ولكن الله أوحى إليه أن العلم أعظم من أن يحويه رجل» أو ينفرد به رسول». وأن ف الأرض من خصه الله بعلم أوفر من علمه. ونصيب من الإلهام أوفر من نصيبه . قال: ياارب! أين مكانه؟ لعلي ألقاه فأصيب قبساً من علمهء أو فيضاً من إهامه ويقينه؟ قال: تلقاه مجمع البحرين. قال: اجعل 3
)١( شؤون العين: مجارنها الدمعية. المعجم الوسيط.
٠6
عَلَاٍ يدلني عليه وان ترشدي إليه . قال: آية ذلك أن تأحذ نويا 5 مكتل. فحيث فقدت الخوار فقد وجدت الرجل .
فأخذ موسى للأمر عدتهة واصطحب فتاةق وكمله لمكتل ووضع الحوت فيه كى) أوحىم إليه ربهء وظل افر 0 الرجل. وأخذ على نفسة غيدا أنه سيظل مدا في السيرء ممعنا 5 الطلب حتى يبلغ هذا المكان» ولو مضت عليه الأيامء أو تعاقبت كو ثم أذن الفتى أن بره إذا فقد الحوت. فيه نبي بي ا بعبده ا أخدذت موسى سنة فنام . وفي أثناء نومه هضبت(١١) السماء . فابتل الحوت وانتفض» وسرت إليه الحياة» ثم قفز إلى الماء.
واستيقظ موسى - عليه السلام - ونادى فتاه: هيا نواصل السير والسّرى9©. وأنسى الشيطان الفتى ما كان من أمر الحوت. وتابعا المسير الى أن أدركههما الأين 220 وأحسا بالجوع. فقال موسى لفتاه : (اتنا غداءناء لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً0*)) .
لما هم أن يأخذ الغداء من المكتل تذكر ما كان من أمر الحوت وذهابه ف الماع فقال: أرأيت إذا أوينا إلى الصخرة» وحين غشَّاك النعاس فإن الحوت قد اتخذ سبيله إلى الماءء (1) أمطرت . (”) التعب. (1) السير ليلا . (4) تعباً.
الملل
وحينئذ لاحت لموسى شارة الظفرء ووجد ريح الك فقال: ذلك ما كنا نبغيه وننشده» هيا بنا نعد إلى 0 المكان. فإننا سنصيب الغاية. ورجعا يقوفان<" الأثر ويتعرفان الطريق .
ولا وصلا إلى حيث فقد الحوت وجدا رجلا نحيل الجسم. غائر العينين عليه دلائل النبوة. وفي وجهه فيض من السماحة والتقوى قد سجى بثوبه » وجعل طرفه تحت رجليه. وطرفه الآخر تحت رأسه. فسلّم عليه موسى . فكشف عن وجهه. وقال: هل بأرضي من سلام؟! من أنت؟ قال: أنا موسى قال: موسى نبي بني إسرائيل؟ د 2 ومن أعلمك بهذا!؟. قال: الذي بعثك إِلِّ. فعلم موسى أنه ضالته التي ينشدهاء وبغيته التى جهد في سبيلهاء فتلطف في القول. وتجمّل بأحسن ما وهبه الله من أدب الحديث» وفضل التواضع. وقال: هل تأذن أ العبد الصالح! لرجل جاهد في سبيل لقائك, ولقي العناء حتى أصاب موضعك أن تفيض عليه من علمك. ا على أن أتبعك وأسير في ظلك. واألتزم أمرك ونهبيك!؟. .
قال له الخضر: 0000 ولو أنك صحبتني فإنك سترى ظواهر عجيبة! وأموراً غريبة وسترى. ورا مذكرة ق ظاهرهاء وإن كانت عق في باطتباء ولكنك بها ركب الله في البشر من إِلّف القيل والقال» والجنوح إلى البحث والحدال» سوف لا تسكت عن الاعتراض» ولا تتورع أي : يتبعانه. ويجوز أن نقول: (يقفوان) . أنظر المعجم الوسيط .
7و6
عن الامتعاض » وكيف تصبر على ما يخبرج من عالبوفك» ويتجاوز معروقك! قال له هبوسبى ١ - إوكان حريصاً على العلم.
تواقاً الي المعرفة -: «ستجدني إن شاء الله صابراء ولا أعصي لك أمرأ» قال الخضر: «إن صحبتني آخذ عليك عهداً .وشرظاًء أن تأخذ عدتك 'من اللحزم والصبر» ونصيلك :من املد «وضبط النفس» فلا تبتدرتي بسؤال» ولا تثر أمامي. أي ااعتراضء حتى ينقضي الشرط. وت تنتهى 'الرحلة. وإني بعدها ساني على ما ف نفسك وأشفي منا 0
فقبل موسى الشرط. وقيد نفسه بذلك العهد, :وساروا على الساخل. حتى لمحا سفينة في البحرء فظلبًا من أهلها حملها إلى حيث يذهبون. ولا قرؤوا السماحة في 0500 ورأوا بريق النبوة يلمع في عيونههاء حملوهما من .غير نول20. وبالغوا في إكرامهماء والحفاوة بهما.
وبين| هما في السفينة» وعلى حين غفلة :من أهلها أخذ الخضر لوحين من خشب السفينة» فخلعهماء فهال موسى وهو الرسول الكريم الذي أرسل لهداية الناس وردٌ عادية الظلم عنهم أن يقابل« صنيعهم بالإساءة. وجميلهم بالنكران. وخشي أن يصيبهم غرق أو هلاك. فنسي عهده وشرطه. وصاح: أتعمد إلى قوم أكرموا وفادتناء وأحسنوا لقاءنا. فتخرق سفينتهم وتحاول إغراقهم؟ ولقد جئت جكت شيئاً إمرأ”" . (؟) سورة الكهف .)9١( و: (جثت شيئا إمرا): أي : شيئا عظيها و (شيئا
امرا) من المنكر. لسان العرب.
٠١8
فالتفت الخضر إليه.ء وما زاد على أن ذكره بشرطه. وما قذره من قبل أنه سوف لا يصبر على سؤال. ولا يسكت عن مراء.ء وقال: «ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا؟» وحينذاك أدرك موسى ما وقع فيه من خطأ. وما تورط فيه من. نسيان. فاعتذر إليه واستغفره من نسيانه. وقال: لا تؤاخذني بما نسيت ولا تحرمنئي شرف الصحبة. وفضل المرافقة» وسأكون بعد الآن ىا شرطت. وغادرا السفينة» وتابعا السين فوجدا غلاماً وضيعاً يلعب مع لداته وأقرانه. فأخذه الخضر بعيداً ثم أضجعه وقتله! ففزٍع موسى من هذا القتل. وكبر عنده ذلك الإثم, إذ رأى غلاماً يافعاً. قد يكون وحيد أهله. ورجاء والديه. يقتل من غير قودء ويسفك دمه من غير إثم. على يدي ربانٍ كريم وإمام من أئمة الدين فتحلل من عهده. وأطلق نفسه من ميثاقه. وقال: ما هذا المنكر الذي تأتيه والإثم_ الذي ترتكبه! وأقدلك: نهنا ذكية برد قدي لقن - - جئت شيئاً نكرأ» فالتفت إليه: الخضر. ول يزد على أن ذكره بعهده. وما كان من شرطه. وما قدّره ما سيكون من سؤاله عما لا يعرف! وامتعاضه مما لا يألف. قائلاً: «ألم لا سس ا استحيا موسى . . وأدرك أنه قد أثقل على. هذا العبد الصالح, وكان خليياً به أن يدرع بالصبرء ويمسك لسانه عن الجدل. ا ا وما تشابه عليه من علمه. وخشي إن تمادى أن يقع منه على موجدة أو كراهية. فاتخذ لنفسه شرطاً ألا يعجل بسؤال بعد الآن. وإلا فإن رفيقه في حلّ من مفارقته, وقطع صحبته. وقال: «إن سألتك عن
6.١4
2 بعدها فلا تصاحينى قد بلغت من لدني عذرأ». وانطلقا على هذا الشرط. حتى أدركهم| الطوى("2. ونال منه| النصب والكلال. وصادفا قرية في طريقهها. فدخلاها طمعاً في زاد يعينهها على السيرء ويمسكها على الجوع. ولكن أهلها بما كانوا عليه من لوْم النحيزة”2». وكزازة9؟ النفس - أبوا أن يضيفوهما ؛ وردوهما ردأ غير جميلء فلم يجدا عندهم مأوى ولا طعاما. وخرجا جائعين ساخطين.
وقبل أن يجاوزا القرية» وجدا جداراً يتداعى للسقوطء فأقامه الخضرء وأصلح فين كنات “قال تتوسى :عجساء أتجازي هؤلاء القوم اللؤماء الذين أساؤوا اللقاء بهذا الإحسان؟! لو شعت لاتخذت على عملك هذا أجرا نسد به انض وتحفظ يه عل المياة انفسنا! قال' اللنضر .وقد من بأن موسى سوف لا يستطيع بعد الآن صبراً -: «هذا فراق بيني وبينك» سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرأً».
أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحرء فيصيبون منها رزقاً يعينهم عل الكسب ويقطعون به مفازة الحياة. ولكن ملكا ظالاً كان يتبع كل سفيئة صالحةء يأخذها من أهلها عنوة» ويستولي عليها غصباً. فأردت أن أعيبهاء رفقا بهم ورحمة لهم حتى إذا شهدها ملكهم تركها لعيبها. فهذا عمل إن كان ظاهره الفساد ففي باطنه الرحمة, وإن كنت قد حسبته نكراء (5) الأصل . ب#) الكراز: البخل. ل
فإنما هو حفظ للمساكين وإبقاء على حياة هؤلاء البائسين. وأما الغلام فكان وقاحاً مبغضاً من الناس. وكان أبواه مؤمنين» وبما فطر الله الآباء على حب الأبناء والدفاع عنهم بالحق وبالباطل» خشيت أن يحملها هذا على التعصب له ولميل إلى طريقته. فينتهيا إلى الطغيان والكفرء فقتلته حفظاً لدينههاء ورجاء من الله أن يررقها عر مه وكاة وأقرب ع
وام لدان عنقتة علي من اله أ عع قدا عرست صغيرين» تحدّرا من رجل صالح كريمء, فأردت أن أحمي هذا الجدار. حتى يشتد أزرهماء ويقوى على الحياة أمرهماء فيستخرجا كنزهماء الا حلذلة طيا هيا : وما فعلت هذا بعلمي ولا نراق ولكنه وحي من الله وهدى منه: «ذلك تأويل مالم تسطع عليه صبراًع(). العلم البشري ل يبلغ الكمال والغاية :
ما أعجب الحقائق إذا ظهرت! وما أبعد الشقة ين الصورة والحقيقة!. والظاهر والباطن! وما أعقد هذه الحياة! وما أغمض هذا الكون! وما أكثر ألغاز الحياة! وما أجرأ الإنسان في ادعائه أنه أحاط بكل شيء علّاء ووصل إلى الحقيقة في كل قضية! فقد يدور لأول وهلة بخلد من لا يعلم الحقيقة أن الخضر - عليه السلام بعيد 7 الصواب وسيل الرشاد. ولكن التدبر والتفكير يظهر أن أمره كان رشداً! لقد تحقق أن
)١( نقلنا القصة كاملة من كتاب (قصص القرآن) ص ١544 - ١89 . تأليف المرحوم محمد أحمد جاد المولى. طبعة ١948 .
١1١
هذه الحياة لا تزال تطلع بكل جديد وتهبجم بكل غريب» وتحقق أن العلم البشري م ينته الى الحد الأخير. «وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)("2 ,
)١( الصراع بين الإيمان والمادية (تأملات في سورة الكهف) لأبي الحسن الندوي ص 98-97 مع بعض التصرف. ١١7
(85-50) من سورة الكهف
1١ 1١*
«وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حى أبلغ جمسع البحرين أو أمضي حقبا» 56 تمهيد: 1 تذكر في القرآن كله إلا في هذا الموضع من هذه السورة. والقرآن لا يحدد المكان الذي وقعت فيه إلا بأنه (مجمع البحرين» . ولا يحدد التاريخ الذي وقعت فيه من حياة موسى . هل كان ذلك وهو في مصر قبل خروجه ببني إسرائيل أم بعد يذهب بهم إلى الأرض المقدسةأم, بعد م ذهب بهم إليها 5 حيالها لا يدخلون, لأن فيها قوماً جبارين؟ أم بعد ذهابهم في التيه مفرقين مبددين؟)2©0. | الإيمان بالغيب اليم هي أساس الأديان - أعتلى .2 شخصية في عصره. والذي أوتي علا وتخيراً كثيرين . وهو موسىى - عليه )١( في ظلال القرآن ج ه ص #80. الطبعة الخامسة. مع قليل من التصرف . ١١6
الصلاة والسلام أحد أولي العزم من الرسل7" .
«لفتاه»: هو يوشع بن نونء. كم ورد في صحيح البخاري9©. وإنما قيل: فتاه. لأنه كان يخدمه ويتبعه ويأخذ منه العلم0". قال القفال: واللغة تحتمل ذلك. روي عن النبي كلد أنه قال: «لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي)9*؟ .
وهذا يدل على أنهم كانوا يسممون العبد والأمة فتاة"».
ويوشع هذاء هو الذي قام في بني إسرائيل بعد موت موسى » ونقل ابن العربي: أنه كان ابن أخت موسى0 .
«لا أبرح»: لا أزال سائراً": ويجوز أن تكون ناقصة» ويجوز أن تكون تامة0». والعرب تقول: لا أبرح» ولا أزال» ولا أنفك.» ولا أفتأ بمعنى والحد("»,
«مجمع البحرين#: الأرجح أنه بحر الروم وبحر القلزم . أي : البحر الأبيض والبحر الأحمر. . ومجمعها مكان التقائهها
)١( الصراع بين الإيمان والمادية ص 44 مع بعض التصرف.
(؟) انظر التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ج ١ ص ؟؟. (") تفسير القرآن الجليل للإمام النسفي الآية (*5) من سورة الكهف. (4) أخرجه البخاري ومسلم وأنمد. انظر الفتح الكبير ج * ص 7”58. (8) التفسير الكبير للفخر الرازي؛ ج ١؟ ص .١44
(5) فتح الباري ج م ص .”1١
(7) تفسير ابن كثير ج " ص 47 والنسفى ج ا ص 17"5.
(8) ارشاد الساري ج لاا ص 2.2505
(8) التفسير. الكبير للفخر الرازي ج ١”؟ ص .١48
مليل
ف منطقة البحيرات: المرة وبحيرة التمساح. أو أنه جمع خليجي العقبة والسويس ف البحر الأحر2" , البحرين. فإن صح بالخبر الصحيح شيء فذاك. وإلا فالأولى السكوت عنه0") , أما الراجح من الأقوال فهو ما ذكره صاحب الظلال رحمه الله -. (ومن بدع التفاسير أن البحرين موسى والخضر. لأههبا كانا بحرين في العلم)0 .
فإحقباً» : الحقب: قيل : سنة. وقيل : ثمانون سنة “وقيل : سبعون خريفاً. وقيل: دهرأ». مهما يكن من أمر فهو تعبير عن التصميمء لا عن المدة على وجه التحديد(*) : وهذا إخبار من موسى بأنه وطن نفسه على تحمل التعب الشديد والعناء العظيم في السفر لأجل طلب العلم. وذلك تنبيه على أن المتعلم لو سافر من المشرق إلى المغرب لطلب مسألة واحدة لحق له ذلك29 ,
)١( في ظلال القرآن ج ه ص 90" ط ". وأورد المؤلف أقوالاً أخرى غير ما ذكر واستبعدها. انظر الامش في نفس الصفحة.
(؟)انظر التفسير الكبير ج 17١ ص .١58
(1) تفسير الكشاف ج ١ ص 017/4 طبعة أولى بالمطبعة الشرفية.
(4) تفسير ابن كثير ج ا ص 57.
(5) في ظلال القرآن ج ه ص 95” ط ".
(5) التفسير الكبير ج ١ ص .١55
١١ا/
لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً (57)؛ قال أرأيت إذا أوينا إلى الصخرة فإننٍ نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجباً 05م قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على اثارهما قصصاً (4)554.
وفل] بلغا مجمع بينها#: قال الحافظ ابن حجر: ظاهر التبويت أن موسى ركب البحر لما توجه في طلب الخضرء لأن الذي ثبت عند المصنف وغيره أنه خرج في البر. . وإنما ركب البحر في السفينة هو والخضر بعد أن التقيا. . وقال ابن رشيد: يحتمل أن يكون ثبت عند البخاري أن موسى توجه في البحر لا طلب الخضر.. قلت - الكلام لابن حجر : لعله قوى عنده أحد الاحتمالين في قوله: «فكان يتبع أثر الحوت في البحر» فالظرف يحتمل أن يكون لموسى. ويحتمل أن يكون للحوت» ويؤيد الأول ما جاء عن أب العالية وغيره» فروى عبد بن حميد عن أبي العالية أن موسى التقى بالخضر في جزيرة من جزائر البحر. (ا. ه ) والتوصل الى جزيرة في البحر لا يقع إلا بسلوك البحر غالباً. وعنده أيضاً من طريق الربيع بن أنس قال: انجاب الماء عن مسلك الحوت فصار طاقة مفتوحة فدخلها موسى على أثر الحوت حتى انتهى إلى الخضر فهذا يوضح أنه ركب البحر إليه. وهذان الأثران الموقوفان رجالم| ثقات(23 ,
)١( فتح الباري ج ١ ص .١64 ١5" مع بعض الاختصار.
١14
«إنسيا حوتها#: نسب النسيان إليهها - وإن كان يوشع هو الذي نسيه كقوله تعالى - : «بخرج منهي| اللوُلِوُ والمرجان)»9؟ . وإنما يخرج من المالح على أحد قولين-2©"9. لأن يوشع كان صاحب الزاد. دليله: «فإني نسيت الحوت0"). وهو كقوهم: نسوا زادهم . وإنما ينساه متعهد الزاد(؟». وكا قال النبي ع لمالك بن الحويرث ولابن عم له: (إذا سافرتما فأذنا وأقيا وليؤمكما أحدى))(© . وإغا يؤذن ويقيم أحدهها. وقال تعالى : «يا معشر الجن والإنس َم يأتكم رسل منكم9#©. وإنما هم من و07 ومبذا التأويل يضعف القول أن كليههما قل نسى . 8 وقد ورد مثل هذا 5 إرشاد الساري. إذ يقول صاحبه مبينأ كيفية نسيان الاثنين: (نسي يوشع أن يذكر لموسى ما رأى من حياة الحوت ووقوعه 5 البحر. ونسي موسى أن يطلبه ويتعرف حاله ليشاهد منه تلك الأمارة”#)) , وربما احتملت الآية التأويلين.
«فاتخذ سبيله في البحر سرباً»: أي: مثل السرب في
.)737( الرحمن )١(
(5) تفسير أبن كثير ج ا ص 537.
(5) الكهف ("57).
(5) تفسير النسفيى ج م ص ١9 .
(5) أخرجه البخاري وغيره. وهو عند البخاري بلفظ: «إذا أنتما خرجت)ا فأذنا ثم أقيها ثم ليؤمكما أكبركيا» انظر التجريد الصريح ج ١ ص .+
.)0١0( الأنعام 6
(0) أحكام القرآن للجصاص ج ” ص 7١١ وفتح الباري ج 8م ص ."١4
(م)ج لاص .7372١
14
الأرض. ومعنى الآية: فجعل يسير في اكاء. والماء له مثل
يلتثم بعده.. حتى رجع إليه موسى فرأى مسلكه<('». وفي صحيح البخاري: «وتضرب”" الحوت حتى دخل البحر فأمسك الله عنه جرية البحر حتى كأن أثره في
0 وروى ابن أب بي حاتم من طريق 0 عن ابن إلا يس حت يصير صخرة" 2 وقال القرطبي : جمهور
المفسرين : , أن الحوت بقي موضع سلوكه فارغاً. 0 موسى مشى عليه متبعاً الحوت. حتى أفضى به الطريق إلى جزيرة في البحر. وفيها وجد الخضر(».
كيف عادت الحياة إلى الحوت ؟. . رأينا أن موسى - عليه الصلاة والسلام - وطن نفسه على
هذا السفر الطويل. واتخذ له زاداً. وهو هذا الحوت. الذي من المعروف أنه كان فنا وقد ورد 5 بعض التفاسير أيضاً أنه
التحرة
(؟) ضرب الشيء ضرباً وضَرّباناً: تحرك. انظر المعجم الوسيط.
(") إرشاد الساري ج لاا ص 77# .
(5) إرشاد الساري ج لاص 578؟.
(5) انظر تفسير القرطبي لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ج ١ ص .١5 طبعة ١5٠ . دار الكتب المصرية.
(5) تفسير النسفي . وفتح الباري جا ماص .,”1١"*
١
ففي حديث رواه الشيخان وغيرهما: «أن الله تعالى قال. لموسى : حذ نويا 0). جا فهو(5) حيث ينفخ فيه الروح . فأخذ ذلك فجعله في مكتل فقال لفتاه: لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت. قال: ما كلفت كثيرا. فبينا هما في ظل صخرةء؛ إذ اضطرب الحوت حتى دخل البحر وموسى
نائم29) ,
سم
وسبب حياة هذا الحوت على ما في بعض الروايات عن ابن عباس أنه كان عند صخرة ماء الحياة» من شرب منه خلدء ولا يقاربه ميت إلا حيي» فاصاب شيء منه الحوت فحبي 7؟).
وروي: أن يوشع عليه السلام توضاً من ذلك الماع فانتضح شيء منه على الحوت فعاش7©.
قال الإمام القرطبيىي: من غريب ما روي في البخاري عن ابن عباس من قصص هذه الآية: أن الحوت إنما حبي لأنه مِسَّهُ ماء عين هناك تدعى عين الحياة» ما مسّت قط شيئا إلا حيى. .
7
وقيل: لما نزل موسى بعد ما أجهده السفر على صخرة إلى جنبها ماء الحياة» أصاب الحوت شيءٌ من ذلك الماء فحبي .
. النون: الحوت أو السمكة )١(
(5) أي : الخضر.
ز[فة انظر فتح الباري جداماص ."١"
(5) انظر تاريخ الطبري ج ١ ص ١957 وروح المعاني جاه١ ص 15" (6) روح المعاني -_ ه١1 ص 15"
١"
وقال الترمذي في حديثه: قال سفيان: يزعم ناس أن تلك الصتخرة عندها عق لم04 ولا يدب مازها شفا إلا عاش. قال: وكان الحوت قد أكل منه. فلا قطر عليه الماء عاش 5 وذكر صاحب (العروس) أن موسى عليه السلام - توضأ من عين الحياة» فقطرت من لحيته على الحوت قطرة فحبي والله أعلم2 .
وقيل: إنه م يصبه سوى روح الماء وبرده فعاش بإذن الله تعالى. وذكر هذا الماء وأنه ما أصاب منه شيئاً إلا حبي. وأن الحوت أصاب منه جاء ف صحيح البخاري في| يتعلق بسورة الكهف أيضاً. لكن ليس فيه أنه من شرب منه خلد كما في بعض الروايات السابقة2©9. ورواية البخاري أنه 0 ريت في المكتل) وشرحه العلامة القسطلاني أنه أي: الحوت تحرك لأنه أصابه من ماء عين الحياة الكائنة في أصل الصخرة شيء, إِذْ إصابته مقتضية للحياة©».
وقد روى حديث البخاري في هذا الشأن يعلى بن مسلمء وعمرو بن دينار» عن سعيد بن جبيرء وروى عنهما ابن
)١( الغريب أن الزغغشري ذكر أن (عين الحياة) هو اسم الشاطىء الذي نزل فيه موسى وفتاه. انظر الكشاف ج ١ ص هله. وكذلك صاحب البحر المحيط انظر ج 5 ص 140.
.١6 ص ١١ انظر تفسير القرطبي ج )١(
(5) روح المعاني ج ١١ ص 7١6 "١4 والتفسير الكبير ج 7١ ص .١45
(5) إرشاد الساري ج ه ص ”8١ وج لا ص 7١7 وانظر بعض ما ورد في تفسير ابن كثير ج خا ص 97.
غيل
جريج”22©. ومنه روى أيضاً سفيان بن عمرو”©. يقول سفيان: وفي غير حديث عمرو: «وني أصل الصخرة عين يقال لها: الحياة . لا يصيب من مائها شيئاً إلا حبي» فأصاب الحوت من ماء تلك العين» فتحرك وانسلٌ من المكتل. فدخل البحر©.
قلت: هذه الرواية الى سقناها من فتح الباري» هي التي قصدها صاحب روح المعاني» عندما ذكرنا قبل قليل قوله:
. لكن ليس فيه أنه من شرب منه خلد كما في بعض الروايات السابقة9؟») .
ولكن حكى ابن الجوزي: أن في روايته في البخاري (الحيا) بغير هاء0©». قال: وهو ما 0 به الناس. وهذه الزيادة التى ذكر سفيان أنها في حديث غير عمروء ولفظه: «حتى انتهيا إلى الصخرة فقال موسى عندها أي: نام قال: وكان عند الصخرة عين ماء» يقال لما: عين الحياة. لا يصيب من ذلك الماء ميتاً إلا عاش. فقطرت من ذلك الماء على الحوت قطرة, فعاش وخرج من المكتل. فسقط في البحر . وأظن أن ابن عيينة أخذ ذلك عن قتادة. فقد أخرج ابن أبي حاتم من طريقه: قال: فأق على عين في البحر يقال لما: عين الحياة. فللا أصاب تلك العين رد الله روح الحوت إليه. وقد أنكر
.”1١؟- #”١١ فتح الباري جم ص )١(
(؟) فتح الباري ج م ص إننلضت
(") فتح الباري ج 8م ص ."١4
(5) راجع روح المعاني جاها ص -#”#١: 6ض" (0) هكذا في الأصل . والمقصود: تاء (الحياة) .
1١ 7*
الداودي فيا حكاه ابن التبين هذه الزيادة. فقال؛ لا أرى هذا يثبت. فإن كان محفوظاً فهو من خلق الله وقدرته. قال: لكن قٍِ دخول الحوت العين دلالة على أنه كان حبى قبل دخوله. فلو كان كا في هذا الخبر لم يحتج إلى العين. قال: والله قادر على أن يحييه بغير العين. انتهى. قال: ولا يخفى ضعف كلامه دعوى واستدلالاً. وكأنه ظن أن الماء الذي دخل فيه الحوت هو ماء العين وليس كذلك. بل الأخبار صريحة في أن العين عند الصخرة. وهي غير البحر. وكأن الذي أصاب الحوت من الماء كان شيئاً من رشاشس20,
والذي نخلص إليه في هذا أن الله تعالى جعل علامة العثور على الخضر عليه السلام فقد الحوت. وما كان فقد الحوت إلا العلامة المميزة لهم. لذلك أحياه الله تعالى عندما أصابه شيء من الماء الذي كان عند الصخرة9' © .
ومه)| يكن من أمر فإن إحياء الحوتٍ (معجزة لموسى عليه السلام 5 أو الخضر إن قلنا * إنه نبي وإلا تكن كرامة0)) ,
#فل) جاوزا » : أي : المكان الذي نسيا الحوت فيه2*) . «اتنا غداءنا#: قال الإمام القرطبي: فيه مسألة واحدة,
."١4 فتح الباري ج هم ص )١(
(5) روح المعاني ج ١6 ص 4١م ها# والتفسير الكبير ج 7١ ص ١45 بتصرف .
(9) البحر المحيط ج 5 ص .١48
(4) تفسير ابن كثير ج "ا ص 97.
وهى اتخاذ الزاد قى الأسفار. وهو رد على الصوفية الجهلة الأغماره"». الذين. يتتتحنون المهامه. والقفار. زعمًا هتهم أن ذلك هو التوكل على الله الواحد القهار. هذا موسى نبي الله وكليمه من أهل الأرض قد اتخذ الزاد مع معرفته بربه وتوكله على رب. العباد. وفيٍ صحيح البخاري: «إن ناس من أهل اليمن كانوا يحجون ولا يتزودون. ويقولون: نحن المتوكلون. فإذا قدموا سألوا الناس. فأنزل الله تعالى : «وتزودوا)9© .
يقول: الإإمام. الغزالي: «.. وبعضهم ربا يميل إلى القناعة والتتوكل. فيخوض البوادي من غير زاد ليصحح دعوى التوكل.. وليس يدري أن ذلك بدعة لم تنقل عن السلف والصحافء: وقد كانوا أعرف. بالتوكلق من فا فهموا أن التوكل المخاطرة بالروح وترك الزاد.. وهذا ربما يترك الزاد. وهو متوكل على سبب من الأسباب وائق به. وما من مقام من المقامات. المنجيات إلا وفيه غرور)0"© .
«لقد لقينا من سفرنا هذا نصب#-: أي : 06 قالوا: لحقه النصب والجوع ليطلب. الغداء فيتذكر به نسياك
الحوت7*). وفي صحيح البخاري : أن موسى - عليه الصلاة والسلام 35 م نجد النتصب حتى جاوز المكان الذي أمر ألله:
)١( الغمر: الرجل الذي لم يجرب الأمور فهو غَمِرٌ : انظر المعجم الوسيط. (9) انظر تفسير القرطبي ج ١١اص خ05#. والآية في. سورة البقرة (1919) . (") إحياء علوم الدين ج " ص .4١"5
(4) صحيح مسلم بشرح النتووي ج ملااص 158 .
١ ه؟
به('». وفي الإشارة مهذاء. إشعار بأن هذا المسير كان أتعب لما ما سبق. فإن رجاء المطلوب يقرب البعيد. والخيية تبعد القريب0©. وقال ابن عطية: قال أبي رضي الله عنه : سمعت أبا الفضل الجوهري يقول في وعظه : مشى موسى إلى المناجاة فبقي أربعين يوماً 1 ع يحتج إلى طعام. ولا مشى إلى بشرٍ لحقه ال ان
والآية تدل على إباحة إظهار مثل هذا القول. عندما يلحق الإنسان نصب أو تعب في سعى قربة. وإن ذلك ليس بشكاية مكروهة49). ا
#أرأيت» : الهممزة همزة الإستفهام. ورأيت على معناه الأصلي. وقد جاء هذا الكلام على ما هو المتعارف بين الناس. فإنه إذا حدث لأحدهم أمر عجيب قال لصاحبه: أرأيت ما حدث لىي؟ كذلك ههنا. .220 .
«إذا أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت»*: أي: نسيت أن أخبرك بحياته وانتضاب الماء مثل الطاق وغيره2)0. ونسب
(١)انظر فتح الباري جم ص "٠١ وإرشاد الساري جاه ص 8١ وج 7 ص 7١7 وص 77 والتاج الجامع للأصول ج 4 ص .١58
(؟)إرشاد الساري ج لا ص .7١7
(5) تفسير القرطبي ج ١١ ص .١4 والبحر المحيط ج 5 ص .١45
(4) انظر أحكام القرآن للجصاص ج * ص .75١5 نشر دار الكتاب العربي. وتفسير القرطبي ج ١١ ص .١4
(8) التفسير الكبير للفخر الرازي ج ١ ص .١47
(5) إرشاد الساري جاه ص ."2١
١5
النسيان لنفسه<2. لأن موسى كان نائً) إذ ذاك. وكرّه يوشع أن يوقظه. ونسى أن يعلمه بعد. لما قدره الله تعالى عليههما من الخطأ("». ففي صحيح البخاري رواية ابن جريج -: «فبينما هو في ظل صخرة في مكان ثريان9", إذ تضرب الحوت وموسى نائمء فقال فتاه: لا أوقظه. حتى إذا استيقظ. فنسي أن يخبره»”*) . ولكن كيف نسي يوشع أمر السمكة وهو معجزة؟ ولا تنسى أمثال هذه الأمور العجيبة مبذه السرعة؟! جاب العلاء عنه: بأن يوشع كان قد شاهد المعجزات الباهرة من موسى كثيراً. فلم يبق هذه المعجزة عنده وقع عظيم. ٠ فجاز حصول النسيان)22. قال صاحب روح البيان: (وعندي فيه جواب آخر. وهو أن موسى لما استعظم على نفسه. أزال الله تعاللى عن قلب صاحبه هذا العلم الضروري. ييا لموسى
على أن العلم لا يحصل إلا بتعليم الله تعالى. وحفظه على القلب والخاطر)””' .
«وما أنسانيه إلا الشيطان»*: في الآية دليل أن النسيان ونحوه من الأمور المحكروهة تنسب إلى الشيطان وتأدبا عن
)١( راجع تفسير آية: «نسياحوتهما».
(؟9) إرشاد الساري ج لا ص 8١؟.
(9) ندي .
(54) انظر فتح الباري ج م ص "١4 وإرشاد الساري ج لا ص ؟75” - وففة
(8) روح البيان في تفسير القرآن للشيخ اسماعيل حقي ج ؟ ص 1497..
(5) روح البيان ج ؟ ص 87؛ .
١ /
نسبتها إلى الله تعالى”" .
«أن أذكره»: تؤول الآية كالتالي: وما أنساني ذكره إلا الشيطان ”*'2. قال الكعبى : والآية تدل على أنه تعالى ما خلق ذلك الستيان .وما آراده :وله كات إضنافقه الى اله تال أوجب من إضافته إلى الشيطان. لأنه تعالى إذا خلقه فيه لم يكن لسعي الشيطان في وجوده ولا في عدمه(”". ولكننا نفضل التعليل السائقء نوهو ان الأمون المكروهة فيش إل الشيطان. تأدباً عن نسبتها إلى الله تعالى .
«واتخذ سبيله في البحر عجباً»: وهو أن أثره بقي إلى حيث سار0؟) , وكذلك انقلاب الحوت . من المكتل وصيرورته عا وإلكاا نمه ب البر عل ضفاة تبي ذت. وفي صحيح البخاري : فكان للحوت سرباً ولهما عجباً” ).
وقال القرطبي: موضع العجب أن يكون حوت قد مات فأكل شقه الأيسر ثم حبي بعد ذلك" .
.7١8 ص 5" وإرشاد الساري ج لا ص ١١6 روح المعاني ج )١( .147 ص 7١ التفسير الكبير ج )1( .١497 ص "1١ التفسير الكبير ج )*( .١7ا/ تفسير النسفي ج ” ص )4( . ١47 ص 7١ التفسير الكبير ج )0( .158 التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ج ؛ ص )١( وفي إعراب «عجباً» وجوه: .١4 ص ١١ تفسير القرطبي ج )0( . فإما أن تكون مفعولا" ثانياً ل «اتخذ» والمفعول الأول «سبيله)
أو أن تكون صفة مصدر محذوف أي: (اتخاذاً عجباً) .
١8
«نبغ *: حذفت الياء طلباً للتخفيف22" . #فارتدًا»: رجعا9 © .
«اثارهما» : طريقهما. «قصصاً»: يقصان آثار مشيههما ويقفوان أثرهما©. ليلا بخطئا طريقها|9؟ ,
«إفوجد عبداً من عبادنا آتيناه رحمة من عتدنا وعلمناه من لدنا علا (58). قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشداً (55)» قال إنك لن تستطيع معي صبرأً (55)ء وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرأ الول قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمراً (59)». قال فإن اتبعتني فلا تسألئي 0 0
«عبداً»: وهذا هو الخضر عليه السلام - كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله 6ه" .
- أو انها منصوبة بفعل مضمر. أي: (أعجب عجباً) انظر تفسير روح المعاني جا ه٠١ ص 08".
.147 ص 7١ التفسير الكبير للفخر الرازي ج )١(
(9) فتح الباري جام ص ."١6
(؟) تفسير أبن كثير ج ا ص 57.
(4؛) تفسير القرطبي بج 11 ص :8]..
(0) تفسير ابن كثير ج ص 47 وإرشاد الساري جاه ص ٠ وج لاا ص -
١
«من عبادنا»: ذكر بعض أهل الإشارة» أن في هذه الآية إشارة2" إلى أن لله تعالى خواص أضافهم سبحانه إليه وقطعهم عن غيره2" .
طرحمة»: الجمهور على أنها الوحي والنبوة9 , «من لدن»: أي : ف عندنا 9 . «علًاه: هو العلم الخاص الذي لا يعلم إلا من جهته
1١8 - وفتح الباري ج 5" ص "04-7١08 وجا لم ص 716
)١( التفسير الاشاري : هو تأويل القران يغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأرياب السلوك والتصوف.. وقد اختلف العلاء في التفسير المذكور. قمتهم من أجازه ومنهم من منعه. وذكر صاحب (متاهل العرفان) شروطاً لقبول التفسير الإشاري هي :
. ألا يتناق وما يظهر من معنى النظم الكريم ١
” - ألا يدّعى أنه هو المراد وحده دون الظاهر.
“'- آلا يكون تأويلاً: بعيداً سخيفاً. كتفسير بعضهم قوله تعالى: وإن الله لمع المحستين». العتكيوت 54. بجعل كلمة (لمع) قعلاً ماضياً. وكلمة (المحستئين) مفعوله.
ألا يكون له معارض شرعى أو عقلى.
فخا كن ل كاه رضن يلين م
انظر الثقافة الإسلامية تأليف محمد راغب الطباخ ص لاىء مف 44. طبعة 1754 .
(؟)انظر روح المعاني ج ١5 ص ؟53 .
(؟) راجع معنى الرحمة في دلائل نبوة الخضر من هذا الكتاب .
(5) انظر اتحاف السادة المتقين يشرح أسرار علوم الدين للعلامة الزييدي ج ٠“ ص .35١٠١
1
تعالى('2. أي : علم الإخبار بالغيوب9). (فتى موسى) :
ولكن أين ذهب يوشع؛ فتى موسى - عليه السلام -؟ .
هل أكمل معهما الرحلة أم أنه فارقه| منذ البداية؟ .
يقول صاحب الظلال رحمه الله تعالى -: (يبدو أن ذلك اللقاء كان سر موسى وخدم مخ اربهء نم يطلم عليه صا تدى لقياه» ومن ثم ينفرد موسى والعبد لصاح فق المشاهد التالية للقصة” ,
ولكن يفهم من الآية أن فتاه أيضاً قد رأى الجشريونة دلق قوله تعالى «فوجدا». إلا إذا قلنا: إن هذه الآية كسابقتها 5 قوله تعالى: «نسيا حوتهبا» على التأويل الأول. ومن ثم نستطيع
أما إذا قلنا بالوجه الثاني وهو أن يوشع بقي معههما فلا تكاد تكون هناك غرابة.. لأن ضمير التثنية المتتالي في القصة كلها نخصن :موسي والخضر. ولا شأن ليوشع بن نون فيهاء فيكون الحديث عنها فقط حتى يكون جل الانتباه منحصرا
. 77 ص ١١ روح المعان ج )١(
(5) تفسير الكشاف للزمخشري ج ١ ص ©2878 والبحر المحيط ج 5" ص . وانظر أيضاً تفسير النسفي .
(م في ظلال القرآن. سيد قطب ج ه ص 85" ط ه.
١١
حيتت
فيهماء ولا علاقة أو تأثير للشخصية الثانوية - يوشع بعد أدى دوره. ام سه ررمي معهم|. كقولك في أميرين معهما| حاشيتهما : ومضيا في الطريق. . والحال أن معهم| خدم كثير. ل لأن الأمر يتعلق بهماء وغيرهما لا شأن لهم في الأمر فيذكروا. أما الخبر الذي أخرجه الطبري بشأن فقدان يوشع فلم يثبت. فقد روي من طريق عكرمة قال: قيل لابن عباس: لم عباس : شرب الفتى من ماء الخلد فخلد فأحذه العالم فطابق به 0 0-0 اال القيامة. وذلك أ نه لم يكن له أن يشرب منه فشرب١١
0 د
وقال أبن حجر العسقلاني: لم يثبت. فإن إسناده ضعيف©27") ,
إلا أن الإمام القرطبي يرى أن موسى - عليه السلام - صرف فتاه لا لقي الخضر”© , قلت: بل ورد للبخاري عن طريق أبي ذر: «فمرت بهم )240 . قال صاحب إرشاد الساري أي : بموسى ويوشع والخضر. وإن قيل: «فركبا في السفينة» وم يذكر يوشع فلأنه تابع غير مقصود بالأصالة©». وبذلك يكون )١( انظر تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري ج ١ ص .١9# (؟) فتح الباري جم ص ."1١7 (") تفسير القرطبي ج ١١ ص 4".
(5) أي : .فمرت السفينة بهم . (05) إرشاد الساري ج لا ص 778 .
١
كلام شيخ القرطبي ؛ أبي العباس. أقوى من كلامه عندما قال: يحتمل أن يكون اكتفي بذكر المتبوع عن التابع والله أعلم" .
هل أتبعك»: سؤال تلطف لا على وجه الإلزام والإجبار. وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. وقوله «أتبعك» أي : أصحبك وأرافقك2'7. ويصبح معنى الآية: هل يتفق لك ويخف عليك29؟:.
«على أن تعلمنىي»: في صحيح البخاري: قال الخضر لموسبى : «أما يكفيك أن التوراة بيديك. وأن الوحي يأتيك؟ يا موسى ! إن لي عدا لا ينبغي لك أن تعلمه. وإن لك عدا لا ينبغي لي أن أعلمهع)©». ْ
هما علمت رشداً»: أي: علا راشداً. وهو إصابة الخير». وقال القفال: قوله: درشداً». 0 وجهين: أحدهما: ان يكون الرشد لحف الى الخضر. أي : ثما علمك الله وأرشدك به. والثاني: أن يرجع ذلك إلى موسى. ويكون المعنى: على أن تعلمنى وترشدني ما علمت(©. وفي الآية دليل على أنه لا ينبغي لأحد أن يترك طلب العلم. وإن كان قد بلغ )١( تفسير القرطبي ج ١١ ص 4”. 17) تفسير أبن كثير ج 1 ص 55. (*) تفسير القرطبي ج ١١ ص ١7 . (8) إرشاد الساري ج لا ص 377 . (ه) روح المعاني ج ١6 كد سعة (5) التفسير الكبير ج 7١ ص .١186٠0
يفيل
نهايتهء وأن يتواضع لمن هو أعلم منه20. وهذا فإن موسى عليه الصلاة والسلام - لم يمنعه بلوغه من السيادة المحل الأعلى من طلب العلمء وركوب البحر لأجله”2©. قال قتادة: لو كان أحد مكتفياً 0 لأكتفى نجي الله موسى. ولكنه قال: «هل أتبعك على أن تعلمني)9” .
وقد استدل بعضص علاء الصوفية هذه الآية على وجوب طلب علم الحقيقة» ى] يجب طلب علم الشريعه”*».
«قال إنك لن تستطيع معي صبراًه: أي: أنك لا تقدر ل ال ب لأني على علم من علم الله ما علمكه الله. وأنت على علم من علم الله ما علمنيه الله فكل منا مكلف بأمور من الله دون صاحبه. وأنت لا تقدر على صحبتي 9)
«وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً»: لأن الخضر قد اطلع على الحكمة والمصلحة الباطنة دون موسى - عليه السلام 0©. ولأن موسى لا يصبر على ترك الإنكار إذا رأى ما يخالف الشرع”©. ومن أسباب عدم تحمل موسى لأعمال الخضر أيضاً
. 778 تفسير النسفي ج # ص )١(
(7) فتح الباري ج ١ ص .١64
(5) روح البيان في تفسير القرآن ج ١ ص 60.
(5) انظر قول الشيخ محمد المغربي الغزالي (مات سنة نيف وعشر وتسعمائة) في الطبقات الكبرى للشعراني ج ؟ ص ١١5
(©) تفسيرابن كثيرج 8 ص 95.
(و تفسير ابن كثير ج 7 ص 85. (7) إرشاد الشساري جاه ص 27”.
5
أنه - عليه السلام ألت الكلام وتعود الإثبات والإبطال والاستدلال والاعتراض» فلم يصير”"© .
«قال ستجدني إن شاء الله صابراً: يقول حجة الإسلام؛ الإمام الغزاللي. في ناب أداب المتعلم والمعلم: (فليكن المتعلم معلمه كأرض دمثة”©. تالت مطرا غزيراً فتشريت جميع أجزائها وأذعنت بالكلية لقبوله)0©.
وف الآية الاستعانة بالله على الأعمال وتقديم المشيئة. وعلق الوعد بالمشيئة للتيمن. أو علا منه بشدة الأمر وصعويته فإن مشاهدة الفساد شيء لا يطاقف©)2.
وهذا الضرب من الاسخناء يدخل لرفع حكم الكلام حت يكون وجوده وعدمه سواء.ء فلم يصير موسى ولم يك كاذيا لوجود الاسخثناء في كلامه©».
وقول الح توي لل الا نوت كرد «ستجذدني إن شاء اه ان ولا أعصي. 5 أمرأ» تواضع شديدى وإظهار للتحمل التام والتواضع الشديدى وكل ذلك '
١67 ص 7١ التفسير الكبير للفخر الرازي ج )١(
(؟) سهلة لينة. المعجم الوسيط .
(") إحياء علوم الدين ج ١ ص :6٠
(5) إرشاد الساري جلا ص 15١7اء وانظر المعنى في هذا: الكشاف للزغشري جاص كلاه .
(0) أحكام القرآن للجصاص ج” ص 71 .
يوان
يدل على أن الواجب على المتعلم إظهار التواضع بأقصى الغايات . وأما المعلم فإن رأى أن في التغليظ على المتعلم ما
يفيذه نفعاً وإزشاذا الى الخير فالواجب ِ عليه ذكره. فإن السكوت عنه يوقع المتعلم في الغرور والنخوة('©. وذلك يمنعه من التعلم9©) .
قال صاحب روح البيان: (فإن قلت: ما معى قول موسى للخضر: «ستجدن إن غنياء ال اشر وم يصبرء وقول إسماعيل - عليه السلام -: ((استجدني إن شاء الله من الصابرين)29) فصبر؟ . قال بعض العلاء: لان موسى م صحية الخضر بصورة التعلم» والمتعلم لا يصبر إذا رأى شيئا حتى يفهمه. بل يعترض على أستاذه ىا هو دأب المتعلمين, وإسماعيل لم يكن كذلك. بل كان في معرض التسليم والتفويض إلى الله تعالى . وكلاهما 5 مكانها واقفان)2»*0.
«فلا تسألنى عن شيء حتى أحدث لك منه ذكراً»: أء لا تسالى. عن شىء اتداف عحى. أبدأك' أنا بيه قبل أن تسألني22. وهذا إيذان بأن كلما يصدر عنه فله حكمة وغاية حميدة البتة2"0. وفي الآية أدب المتعلم مع العالم والمتبوع مع التابع ”©
)١( نخي نخوة: افتخر وتعظم. انظر المعجم الوسيط.
(9) التفسير الكبير ج ١١ ص "ه١. (3)الصافات .)٠١7( (4) روح البيان في تفسير القرآن ج ؟ ص 607 .
(6) تفسير ابن كثير ج # ص 55.
(5) روح المعاني للالوسي جاه١ ص ه78
(10) تفسير النسفي جا ص .١7"8
ضل
ويقول الإمام الغزالي: (السؤال عما لم تبلغ مرتبتك إلى فهمه مذموم. ولذلك منع الخضر موسى - عليه] السلام - من السؤال. أي : دع السؤال قبل أوانه. فالمعلم أعلم بما أنت؛ أهل له؛ وبأوان الكشف(2©).
#فانطلقا حتى إذا ركبا قٍ السفيئنة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جث- جئت شيئاً إمرأ ٠ 01١ قال ألم أقل زنك لخ اتمتطيع مقي ادر ا لفو قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسراً 0 فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله قال أقتلت نفساً زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكر (074. قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً (75), قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبنى قد بلغت من لدني عذرا (75). فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطع) أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجراً (1/). قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا (78) » .
#إفانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة#4: أخرج البخاري
.0١ ص ١ إحياء علوم الدين للغزالي ج )١(
مضنا
ومسلم وغيرهما عن ابن عباس مرفوعاً: أنهما انطلقا يمشيان على ساحل البحر('». فمرت بها سفينة فكلموهم أن يحملوهم. فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نول أي: بغير أجرة -2©"0. وني الكشاف أن أهلها قالوا: هما من اللصوص . وأمروهما بالخروجء فقال صاحب السفينة: أرى وجوه الأنبياء 9 .
«خرقهاه: استخرج لوحا من ألواحها ثم رقعها». وف تفسير النسفي والبيضاوي : (فخرق السفينة بأن قلع لوحين من ألواحها"»). أما كيف خرق السفينة؟ فقد ورد في صحيح البخاري أنه (قلع لوحاً من ألواح السفينة بالقدوم). وفي رواية أخرى: وأخذ فأساً فنزع لوحا" . وفي رواية: أنه خرقها ووتد فيها وتداً0©.
«لتغرق#: اللام لام العاقبة له لام التعليل0" .
)١( أي: عتدما كانا في الجزيرة. . فقد مر ني رواية للطبراني عن ابن عباس: أن الحوت انتهى به إلى جزيرة فلقي الخضر بها. . قال: فركبا في السفينة يريدان أن يتعديا إلى البر. . تاريخ الطبري ج ١ ص .١9١
(7) إرشاد الساري جاه ص78 وجلا ص 2.715 والتاج الجامع للأصول ج4 ص ١١596 وروح المعاني ج ه6١ ص 78 وصحيح مسلم بشرح النووي ج ١6 ص ١79 .
(") تفسير الكشاف للزغشري ج ١ ص الاه.
(5) تفسير ابن كثير ج 7 ص 917.
(©6) تفسير النسفيى ج 7 ص ١784 وتفسير الييضاوي .
(1) إرشاد الساري ج /ا ص 7١4 والتاج الجامع للأصول ج 4 ص 154 .
(7) إرشاد الساري جه ضص 7817
(8) فتح الباري جم ص "١7
(4) تفسير ابن كثير ج ”7 ص 809 .
1١184
«إمرً»: قال مجاهد: منكراً. وقال قتادة: عجباً0" ,
وقد استنتج الحمصاص من هذه الآية حك يدل على بصيرته النافذة عندما قال: (ما ذكره الله تعالى ف قصة موسى عليه السلام مع الخضر فيه بيان أن فعل الحكيم للضرر لا يجوز أن يستنكر إذا كان فيه تجويز فعله على وجه الحكمة المؤدية إلى المصلحة وأن ما يقع من الحكيم من ذلك بخلاف ما يقع من السفيه» وهو مثل الصبي الذي إذا حجم أو سقي الدواء, استنكر ظاهره. وهو غير عالم بحقيقة معنى النفع والحكمة فيه فكذلك ما يفعل الله من الضرر أو ما يأمر به غير جائز استنكاره بعل قيام الدلالة أنه لا يفعل إلا ما هو صواب وحكمة)9) . وإن هذا الاستنتاج جميل ومهم وهو من العقيدة الفيحيحة الشليمة . ش
هذا ونستبعد ما حكي من أن الخضر لما خرق السفينة غضب موسى وأخذ برجل الخضر ليلقيه في البحر حتى ذكره يوشع عهده مع الخضر فخلاه9!!.. إنه أشبه ما يكون بالإسرائيليات,. لأن هذا لا يكون من صنيع الأنبياء مع غيرهم. فكيف إذا كان مع نبي مثله؟! طقال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرأً»ه أي : لأنك لم تحط هذه الأمور خبرً؟».
. 517 تفسير ابن كثير ج ا ص )١(
(1) أحكام القرآن للجصاص ج ”7 ص 716.
(”) الفتوحات الوهبية شرح الأربعين حديثاً الوهبية للشيخ إبراهيم بن محمد بن عطية الشبرخيتي ص .١1١4
(4) انظر تفسير ابن كثير ج ”ا ص 57 .
هيل
ويقول الإمام السهروردي الذي هو من أثئمة الصوفية - بهذه المناسبة: وينبغي للمريد إذا أشكل عليه شيء من حال الشيخ أن يذكر قصة موسى مع الخضر - عليه) السلام - . كيف كان الخضر يفعل أشياء ينكرها موسىء وإذا أخبره الخضر بسرّها يرجع موسى عن إنكاره فما ينكره المريد لقلة علمه بحقيقة ما يوجد من الشيخ. فللشيخ في كل شيء عذر بلسان العلم والحكمة)2©0,
ولكن هذا الكلام ليس على إطلاقه. . وذلك لأن العالم لا يقاس بالنبي مطلقاًء فهذا معصوم والآخر غير معصوم. وليس هناك كمال إنساني إلا للأنبياء» إذ كل بني آدم خطاءء فإن اقترب بعض العلاء والأولياء من الكمال. علًا وأدباً وأخلاقاًء وندرت أخطاؤهم , فهذا لطاعتهم للشرع. ومن ثم فإن ؛ الشرع
هو المعصوم لا هم.. وإن الشيخ إذا اقترف منكراً شرعيا ظاهر النكارة. أو أمر به فلا يطاع, لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . . والحكمة من هذا الكلام هو أن لا يكون المريد مقلداً أعمى يطيع على غير هدى. . بل يجب أن يكون مفتح العين. عاقلاء ذا بصيرة. يعلم المنكر من غيره. .
إلا أن الذي يشتبه هناء هو الأمر الذي يراه البعض أن في عمل الشيخ نكارةء» ولكن الحقيقة أنه غير ذلك. فعند هذا يطلب الصبر والطاعة. وأعتقد أن هذه هي عقيدة الصوفية في هذا الآأمر9؟ ,
)١( انظر ملحق إحياء علوم الدين المجلد الخامس ص .7١١ القسم الثالث
منه (عوارف المعارف) للإمام السهروردي .
- وقد طلبت من أستاذي الشيخ علوان أن يعلق على كلام السهرودي. )١( ل
«ولا ترهقني من أمري عسرا» : أي : لا تضيق علي ولا الأولى من موسى تسيانا» أخرجه البخاري20" .
وفي الآية ما يدل على أن النسيان لا يقتضي المؤاخذة. وأنه لا يدخل تحت التكليف. ولا يتعلق به حكم طلاق ولا غيره99) ,
وقل ورد ف صحيح البخاري أنه بينا موسى والمخضر ا عليه| السلام كانا في السفينة رجاء عصفور فوقع على حرف السفينة» فنقر من البحر نقرة» قال له الخضر: ما علمي البحر)»9” . ولفظ النقص ليس على ظاهره» وإنما معناه : أن > فكتب مشكوراً ما يلي: (المفروض في الشيخ المرشد أن يكون كاملاًء أي:
يكون ملتزماً بالشرع قامء في أوامره ونواهيه. وقد يأمر الشيخ المرشد
بعض مريديه بأشياء يرى أنها غير شرعية حسب نظره القاصر. وقد يقوم المرشد بأعمال يراها المريد لا تليق به كمرشد؛ فهنا يجب أن يستسلم المريد وأن يعتقد أن ما يفعله المرشد هو من الشرعء فقد تغيب عنه أمور لا تغيب عن علم الشيخ الكامل. ودليله في هذا قصة موسى _عليه السلام وكذلك. المريدء قد يرى أشياء لا تليق بالشيخ ومع ذلك فإن الشيخ قد يكون على صواب علا بأن الشيخ المرشد يجب أن يلتزم بالشرع
في كل الأحوال. ولكل مريد حاله. وله طريقه في إصلاحه وتزكية نفسه.
فقد يستعمل الشيخ في حق بعضهم الرخص وقد يأخذه بالشدة وقد يأخذه )١( تفسير ابن كثير ج ”ا ص /1ا5. (؟) تفسير القرطبي ج ١١ ص .7١ (*) انظر التاج الجامع للأصول ج 4 ص ١59 وإرشاد الساري جاه ص 787 2
١:١
علمي وعلمك بالنسبة إلى علم الله تعالى كنسبة ما أخحذه العصفور بمنقاره إلى ماء البحر. وهذا على التقريب إلى الافهام. وإلا فنسبة علمها إلى علم الله أقل0©.
«فانطلقا#: أي : فقبل عذره. فخرجا من السفينة. فانطلقا يمشيان على الساحل كما في الصحيح9).
«غلاماًه: يزعمون كما قال البخاري في شرح (غلاما) : أن أسمه «جيسور» بالجيم . وروي بالحاء . وقيل : «جنبتور». وقيل غير ذلك. وصحح أنه كان يلعب مع الغلمان. وكانوا على ما قيل: عشرة.» وأنه لم يكن .فيهم أحسن ولا أنظف منه©2 ,
فقتله »© : أخرج البخاري في رؤاية: أنه عليه السلام د أخحذ برأسه من أعلاه فاقتلعه بيله90) , وذكر أنه أخذ حورا فضرب به رأسه حتى دفعه. وذكر أ 5 بض يضأ أنه أضحعه ثم ذبحه. قال القرطبي : ولا اختلاف بين هذه الأقوال الثلاثة. فإنه يحتمل أن يكون دفعه أولاً بالحجر ثم أضحعه فذبحه. ثم اقتلع رأسه ؛والله أعلم بماكانمن ذلك . وحسبكماجاءفي الصحيح 2" .
> وج لا ص ١٠٠١ وص 558 وفتح الباري جم ص 7١؟,
. 374 إرشاد الساري جلا ص )١(
.١159 ص 7*8 والتاج الجامع للأصول ج 4 ص ١6 روح المعاني ج )١(
(5) دوح المعانن ج ه١١ ص 8"”” وإرشاد الساري جاه ص "87١ وفتح الباري جم ص .3١9
(5) روح المعاني ج ١6 ص 8*” وإرشاد الساري جاه ص 7٠١ وأخرجه مسلم أيضاً. انظر صحيح مسلم بشرح النووي ج ١١6 ص .١5٠0
(8) تفسير القرطبي ج١١ 15١ -١3؟.
١5"
قال الزتحخشري: فإن قلت: لم قيل: «خرقهاء» بغير فاء, ووفقتله» بالقاء؟ قلت: جعل وخرقهاء» جزاء للشرط» وجعل دقتله» من جملة الشرط معطوفاً عليه. والجزاء: «قال أقتلت», فإن قلت: فلم خولف بينها؟ قلت: لأن خرق السفينة لم يتعقب الركوب» وقد تعقب القتل لقاء الغلام "2
«نفساً زكية»: أي: صغيرة لم تعمل الحنث ولا عملت إننا بعد50) , ال عام ا ا ل"
«نكراً»: ظاهر التكارة؟», أو منكراً تنكره العقول وتنفر عنه النفوس( 6 و «التكر» أعظم من ال والإمر» ف القبح. وهذا إشارة إلى أن إقتل الغلام أقبح من خرق السفينة. لأن ذلك ما كان إتلافاً للنفسء لأنه كان يمكن أن لا يحصل الغرق. أما ههنا فقد حصل الإتلاف قطعاً فكان أنكر. . ومنهم من قال: (الإمر) أعظم. قال: لأن خرق السفينة يؤدي الى إتلاف نفوس كثيرة» وهذا القتل ليس إلا إتلاف شخص
)١( انظر الكشاف للزغغشري ج ١ ص 076 والبحر المحيط لأبي حيان الأندلسي جاص ١ه1.
(؟) تفسير ابن كثير ج ” ص 9 وإرشاد الساري جدلاا ص .77١
(6) في ظلال القران جاه ص 798 ط 6.
(54) تفسير ابن كثير ج لم ص 819.
(©)إرشاد الساري جلا ص 57٠١ .
١5
واحد('». طقال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً» : تذكير لموسى بالشرط . قال عليه الصلاة والسلام 1 «وهذه أشد من الأولى)20». لأن هذه الآية فيها زيادة «لك) عن سابقتها. وهذه اللفظة تؤكد التوبيخ . فعند هذا قال موسى : «وإن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني» مع العلم بشدة حرصه على مصاحبته وهذا كلام نادم شديد الندامة9” ,
«قال إن سألتك عن شيء بعدها#: أي: إن اعترضت عليك بعل هذه المرة 240 ,
إقد بلغت من لدني عذراً#: أي: أعذرتني مرة بعد أخرى فلا اعتذار بعل هذا © ,
وقال الإمام النووي : قل بلغت إلى الغاية التي تعذر بسبيها في فراقي2»9. والمراد من هذا الكلام أيضا: أنه مذحه مبذة
)١( التفسير الكبير ج ١؟ ص ١66 وفتح الباري جام ص"7؟؟. وحكى القرطبي عن صاحب العرس والعرائس أن موسى عليه الصلاة والسلام ا قال للخضر: «أقتلت نفساً زكية» غضب الخضر واقتلعم كتف الصبي الأيسر وقشر اللحم عنه. وإذا في عظم كتفه مكتوب: كافر لا يؤمن بالله أبدا. انظر هذا الخبر في إرشاد الساري جلا ص .52٠١ والتاج الجامع للأصول جع ص .١97١
١٠١ وصحيح مسلم بشرح النووي ج 5٠١ إرشاد الساري جلا ص )١( .١5١ ص
ف التفسير الكبير ج 7١ ص ١06 وانظر بعض هذا في إرشاد الساري جلا ص 7٠١ والتاج الجامع للأصول ج 4 ص .١7١
(4) تفسير ابن كثير ج ص 917. (98) التاج الجامع للأصول ج وص 17١ .
() صحيح مسلم بشرح النووي ج ١6 ص .١545 ١5
الطريقة من حيث احتمله مرتين: أولاء وثانياً مع قرب المدة0©. قال ابن جرير: حدثنا عبد الله بن زياد حدثنا حجاج بن محمد.ء عن حمزة الزيات؛ عن أبي إسحق. عن سعيد ابن جبيرء عن ابن عباس. عن أبي بن كعب قال: كان النبي ككلِ. إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسهء فقال ذات يوم : «رحمة الله علينا وعلى موسى لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب. ولكنه قال: «إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذراًه29. وني روح المعاني:
(صح عن النبي ككل قال: رحمة الله علينا وعلى موسىء. لو صبر على صاحبه لرأى العجب». لكن أحذته من صاحبه ذمامة فقال ذلك)© , وعن رسول الله عَكئِلة : «رحم الله أخي موسى استحيا فقال ذلك)2»2©9,
«قرية»: الجمهور على أنها انطاكية. وحكاه الثعلبي عن
ابن عباس 2000
. 5 ص ١5 روح المعاني ج )”( . ١١60 ص ١7١ التفسير الكبير ج )١(
(1) تفسير ابن كثير ج ا ص 937. (4) الكشاف للزمخشري ج ١ ص 976.
(5) وأخرج ابن أبي حاتم من طريق قتادة عنه: أنها (برقة). وهي كنا في القاموس» اسم لمواضع (انظر أيضاً معجم البلدان لياقوت الحموي ج ١ ص 88" ف)ا بعد طبعة )١97/7/ وفي (المواهب): إنها قرية بأرض الروم . والله تعالى أعلم. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن السدي: أتها (باجروان) وهي اسم للمتعدد. (في معجم البلدان: وباجروان أيضاً مدينة من نواحي باب الأبواب قرب شروان -عندها عين الحياة الي وجدها الخضر_ عليه السلام وقيل: هي القرية التي استطعم موسى والخضر عليها السلام أهلها. ج ١ ص #"90”) إلا أنه ذكر بعضهم أن -
١1ه
«استطعما»: استضافا('». وقد سلكا طريق السؤال الذي يتعلق بذل النفس في الطريقة وهو لا ينافي التوكل. وكذا الكسب”©. قال الإمام القرطبي: في هذه الآية دليل على سؤال القوت وأن من جاع وجب عليه أن يطلب ما يرد جوعه. خلافاً لجهال المتصوفة. . ويظهر من ذلك أن الضيافة كانت واجبة عليهم. وأن الخضر وموسى إنما سألا ما وجب لما من الضيافة.» وهذا هو الأنسب بحال الأنبياء, ومنتصب الفضلاء. والأولياء. . قال: وقد أخطأ وزل وتمجّن الحريري عندما استدل بهذه الآية على الكذّية0©. والالحاح فيها وأن
ع المراد بها قرية بنواحي أرمينية» وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن سيرين أنها (الأبلّة) : (وهي بلدة على شاطىء دجلة عند البصرة ة وهي أقدم من البصرة . معجم اليلدان ج ١ ص "لا لالا). وقيل: قرية على ساحل البحر يقال لحا: (ناصرة). وإليها تنسب النصارى. قال في مجمع البيان: وهو المروي عن أب عبد الله. رضي الله تعالى عنهء وقيل: قرية في الجزيرة الخضراء من أرض الاندلسن. قال ابن حجر: والخلاف هنا كالخلاف في جمع البحرينء ولا يو: تق بشيء منه. انظر روح اا ج١١ ص ”ء "7 وفتح الباري جم ص 19". وشدة التباين في ذلك تقتضي أن لا يوثئق بشي ء من ذلك. انظر أيضاً إرشاد الساري جلا ص "7٠١ 5 القرطبى أصل الخلاف في ذلك وقال: وهذا كله بحسب الخلاف في أي ناحية من الأرض. كانت قصة موسى . والله أعلم بحقيقة ذلك. انظر تفسير القرطبي ج ١١ ص 74. وسواء أكانت القرية تلك أم هذه. فإن موقعها واسمها لا يفيدنا بشيء. وما بهمنا هو الحدف الذي ترمى إليه القصةء والتى سردت من أجلة.. ١ ١
.١41٠ تفسير النسفي ج "ا ص )١(
(؟) روح المعاني ج5١ ص 737#.
(”) أي : تكفف الناس.
١5
(الصعدية) :
وإن رُددتَ فم في الردٌ منقصة .0 و2 5 عليك فد رده موسى قبل والخض<(©)
قلت الكلام للقرطبي -: وهذا لعب بالدين» وانسلال عن احترام النبيين» وهي شنشنة أدبية» وهفوة سخافية. ويرحم الله السلف الصالح» فلقد بالغوا في وصية كل ذي عقل راجح فقالوا: مهما كنت لاعبأ بشيء فإياك أن تلعب بدينك9©.
«نأبوا أن يضيفوما»: ورد في حديث مسلم أن أهل القرية كانوا لثاماً. أي: بخلاء("©. فلم يطعموهما رغم أنما طافا في المجالس©©. وقد قيل: (شر القرى التي تبخل بالقرى”') .
وربما اعترض. هنا؛ بأن الاستطعام ليس من عادة الكرام» فكيف أقدم عليه موسى وذلك العالم؟ والجواب: أن إقدام
)١( انظر البيت في شرح مقامات الحريري لأبي محمد القاسم بن علي بن محمد عثمان الحريري البصري (445 - )0١4 طبعة ١788 و(الصعدية): نسبة إلى صعدة من بلاد اليمن بينها وبين صنعاء ستون فرسخاً. وتضمن المقامة كون أبي زيد عند القاضي مع ابنه ينسبه إلى العقوق.
(5) تفسير القرطبي ج١١ ص 76. مع قليل من التصرف والاختصار.
(؟) صحيح مسلم بشرح النووي جاه١ ص ١44 وإرشاد الساري جلا ص 7١٠١ وتفسير ابن كثير ج "ا ص 58.
(1) تفسير القرطبي ج ١١ ص ٠.74 (08)تفسير النسفي ج” ص .١41١
١7
الجائع على الاستطعام أمر مباح ٍ كل الشرائع» بل ريبما وجب ذلك عند خحوف الشبور الشديد.
وربما قيل أيضاً: إن الضيافة من المندوبات. فتركها ترك للمندوب» وذلك مر غير منكرء فكيف يجوز من موسى - عليه السلام - مع علو منزلته أن يجد عليهم تلك الموجدة الشديدة التي من أجلها ترك العهد الذي التزمه مع ذلك العالم في قوله: «إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني»؟!. . على أن مثل هذا الغضب لأجل ترك الأكل في ليلة واحدة لا يليق بأقل الناس شأناً فضلً عن أن يليق بكليم الله؟ .
والجواب: أما قوله: الضيافة من المندوبات. فنقول: قد تكون من المندوبات وقد تكون من الواجبات. بأن كان الضيف قد بلغ في الجوع إلى حيث لو لم يأكل لهلك. وإذا كان التقدير ما ذكرناه لم يكن الغضب الشديد لأجل ترك الأكل يوما.
ا قالوا: ما بلغ في جوع إلى حد الحلاك. بدليل أنه
0 لاتخذت عليه أجرأ». وكان يطلب على. إصلاح
1 الجدار أجرة.ء ولو كان قد بلغ ف الجوع حد الحلاك لا قدر على ذلك العمل. فكيف يصح منه طلب الأجرة؟ قلنا: لعل ذلك الجوع كان شديدا إلا أنه ما بلغ حد الهلاك0©. و ذكر الإمام الغزالي أنه لم يسأل من الأنبياء إلا ثلاثة. وهم : سليمان » وموسى . والخضر - عليهم الصلاة والسلام - قال: ولا
)١( التفسير الكبير للفخر الرازي ج 7١ ص 1668, ١61 مع بعض التصرف. ١
شك أنهم ما سألوا إلا عن ضرورة» وما سألوا إلا من علموا أنه يرغب في إعطائهم0©.
«جداراً يريد أن ينقض» : أي: قرب من الانقضاض وهو السقوط .
واستدل الأصوليون بهذا على وجود المجاز في القرآن9©. لأن (إسناد الإرادة ههنا) إلى الجدار على سبيل الاستعارة. فإن الإرادة في المحدثات بمعنى الميل)<(”©. وني تفسير النسفي: . استعيرت الإرادة للمداناة والمشارفة كما استعير الحم والعزم لذلك7؟» . ش
«فأقامه»: أي : فردّه إلى حالة الاستقامة. وني الحديث أنه رده بيده ودعمه حتى رد ميله . وهذا خارق2 , وقد قيل : إن
(١)انظر إحياء علوم الدين ج 4 ص 5١" بتصرف. وقد عرفت قصة سؤال موسى والخضر_-عليهما السلام. أما سليمان عليه الصلاة والسلام فقد روي أنه لما عوقب على خطيئته لأجل التمثال الذي عبد في داره أربعين يومأء وقيل: لأن المرأة سألته أن يحكم لأبيهاء فقال نعم. ولم يفعل. وقيل: بل أحب بقلبه أن يكون الحكم لأبيها على خصمه للمكانها منه فسلب ملكه أربعين يوماء فهرب تائهاً على وجهه. فكان يسأل بكفه فلا يطعم. . إلى أن أعاد الله إليه ملكه. انظر هذا الخبر في إحياء علوم الدين ج 4 ص 9ه-"7ه,. .
(؟) صحيح مسلم بشرح النووي ج ١6 ص .١4١
(*”) تفسير أبن كثير ج ا ص 5/8.
(4) تفسير النسفي ج "ا ص .١1٠
(0) تفسير ابن كثير ج " ص 48. ولم يذكر المصنف درجة الحديث. والذي رأيته في تاريخ الطبري ما رواه هو عن أبي بن كعب عن رسول _
١4
الخضر دعم الجدار بدعامة تمنعه من السقوط. أو هدمه وبل طيئاً | أن كمل وعاد ىا كان. وكلها حكايات حال لا تثبت إلا بنقل صحيح صحيح. والذي دل عليه القران الإقامة. لا الكيفية. وأحسن هذه الأقوال أنه مسحه أو دفعه بيده فاعتدل: لأن ذلك آليق تحال الأنبياء» ؤكزامات الأولياءء إلا أن يصح عن الشارع أنه هدمه وبناف فيصار إليه0" ,
«قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا»: أي: لأجل أنهم م يضيفونا كان ينبغي أن له تعمل هم يحاناً”" . وفي هذا 00 إلى أن موسى و عن ما ولي لاوا 5 ىر عقت لاتفذت 0
يقول صاحب روح البيان: إن قلت: كيف جوز موسى طلب الأجر بمقابلة العمل الذي حصل بمجرد الإشارة.» وهو من طريق خرق العادة الذي لا مؤنة فيه؟ قلت: لم ينظر جانب الأسباب. وإما نظر إلى النفع العائد إلى جانب أصحاب الجدار. ألا ترى أنه جوز أخذ الأجر بمقابلة الرقية بسورة
- الله ظيلدِ : (فأقامه بيده قال: مسحه بيده) انظر تاريخ الطبري ج ١ ص 8١ا.
(١)إرشاد الساري جلا ص 77١86 .
(؟) تفسير ابن كثير ج * ص 58.
(*) روح المعاني ج١١ ص 37 .
(5) إرشاد الساري جاه ص *8” وجلا ص 7٠١ وص 556 وفتح الباري جه ص "١9 وجا؛ ص .١7١
١٠
الفاتحة ونحوهاء وهو ليس من قبيل طلب الأجرة على
الدعوة0),
فإن قيل : لماذا كره موسى أكل طعام شعيب حين دعاه 5 لما سفى الأغنام لبناته» وم باكرم ذلك ع الخضر حيث
:ول شعت لأتقدت اغليه. احراء؟ والمواتب”؟ أن أخذ 0 على الصدقة لا يجوزء وأما الاستئجار فيجوز2©©.
«قال هذا فراق بينى وبينك»: أي: لأنك شرطت عند فهو فراق بيني وبينك0©. فسبب الفراق.إذن واضح. وفي رواية الطبري عن ابن عباس. . فكان قول موسى في الجدار لنفسه ولطلب شيء من الدنيا. وكان قوله في السفينة وفي الغلام لله غر وغل و نقل الإمام القشيري عن بعضهم : 0 سبب «لو شئكت لاتخدت عليه كر والصبحيم الظاهر قِ سبب
)١( روح البيان في تفسير القرآن للشيخ إسماعيل حقي ج ؟ ص 518. وانظر في جواز أخذ الأجرة على الرقية كتاب (فقه السيرة) للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ص 804 الطبعة الخامسة (1747).
(؟) انظر (نزهة المجالس) ج 7 ص »505-6٠08 وذكر التعلبي أن الخضر قال لموسى: أتلومني على خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجداره ونسيت نفسك حين ألقيت في البحر وحين قتلت القبطي وحين سقيت أغنام ابنتي شعيب احتساباً؟ انظر فتح الباري جام ص ."١19 وانظر شبهه في «دوح البيان) ج ”" ص /ا60.
(؟) تفسير ابن كثير ج ا ص 58 .
(5) تاريخ الطبري ج ١ ص .١4١ (98)انظر الرسالة القشيرية ص هلا.
١هأ
الفراق هو الشرط الذي كان بينهها كما ذكرنا.
وفي البخاري وشرحه لابن حجر: وكانت الأولى نسياناًء والثانية شرطاً. والثالثة عمداً. وفي رواية: والثانية عمداً والثالئة فراقاً2). وفي صحيح البخاري أبقيا: أن رسول الله ككل قال: «وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما» إذ لو صبر لرأى أعجب الأعاجيب(©2.
«بتأويل» : بحكمة. وأصل التأويل راجع إلى قولهم: آل الأمر إلى كذاء أي: صار إليه. فإذا قيل: ما تأويله؟ فالمعنى : ما مصيره(" ,
«سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً»: لكونه منكراً من حيث الظاهر. وقد كانت أحكام موسى كغيره من الأنبياء مبنية على الظواهر. ولذا أنكر خرق السفينة وقتل الغلام» إذ التصرف في أموال الناس وأرواحهم بغير حق حرام في الشرع الذي شرعه لأنبيائه - عليهم السلام إذ لم يكلفنا بالكشف عن البواطن لا في ذلك من الحرج؛ وأما وقوع ذلك من الخضر. فالظاهر أنه قد شرع له أن يعمل بما كشف له من بواطن الأسرارء واطلع عليه من حقائق الأشياء. فل) علم الخضر علا يقينا أنه إن لم يعب السفينة بالخرق غصبها الملك. )١( روح المعاني ج ١6 ص 704 وفتح الباري جم ص 7١8 وإرشاد الساري
جاه ص 385". (؟) إرشاد الساري جاه ص *8” وج /ا ص 7١١ والتاج الجامع للأصول في
أحاديث الرسول ج 4 ص .17١ وفتح الباري جم ص ؟7”. (*) التفسير الكبير ج 7١ ص ١68 .
١6
فوجب عليه ذلك دفعاً للضرر عن ملاكها؛ إذ لو تركها وم يعبها فاتت بالكلية بأخذ الملك لهاء وكذا قتل الغلام. . وإقامة ادا ار
«أما السفيئنة فكانت لمساكين يعملون في البحر للدت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة
غصبا (7/9). وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا
أن يرهقهما طغياناً وكفراً فأردناً أن« مدهي ريا خيرا منه زكاة وأقرب رحماً 269 وأما الحجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان نحته كنز هما وكان أبوهما صال حا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا ماده وو ريك ونا سافن برو ذلك تاريل
0 ا بم ايا" وقيل : كانت 3 إخوة؛ خمسة منهم زمنى. وخمسة يعملون في البحر 7" . قيل: إن السفينة بعد أن نزع الخضر لوحاً منهاء 0" كرامة له ورحمة بالمساكين أصحابها9©».
«أعيبها» : 5 صحيح البخاري : أن الخضر قال: فإذا
(١)انظر إرشاد الساري جلا ص 779 مع قليل من التصرف.
. 8 تفسير ابن كثير ج ”ا ص )١(
(0) تفسير النسفي ج # ص ١4١ وانظر أيضاً تفسير البيضاوي . (5) التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول وق ج ؛ ص .١59
١ 7ه
بقارورة. ومنهم من يقول بالقار0").
ووراءهم#: لفظ الوراء فيه قولان:
١ -إن المراد منه : أمامهم ملك يأخذ. هكذا قاله الفراء . وتفسيره قوله تعالى: #من ورائهم جهنم 2004 أي : أمامهم . وكذلك قوله تعالى: #ويذرون وراءهم و ثقيلاً > © وتحقيقة أن كل ما غاب عنك. فقد توارى عنك وأنت متوار عنه. فكل ما غاب عنك فهو وراءك. وأمام الشيء وقدامه إذا كان غائبا عنه متوارياً. فلم يبعد إطلاق لفظ وراء عليه.
؟ - يحتمل أن يكون الملك كان وراء الموضع الذي يركب منه صاحبه وكان مرجع السفينة عليه9». وجزم القسطلاتي بالقول الأول! إذ يقول: والآية دالة على أن معنى وراء: أمام . لأنه لو كان يبمعنى (خلف) كانوا قد جاوزوه فلا يأخذ سفينتهم.. وأورد في هذا قول أبي علي: إنما جاز استعمال وراء بمعنى أمام على الاتساع لأنها جهة مقابلة لجهة. وكانت كل واحدة من الجهتين وراء الأحرى. إد م يرد معق المواجهة ؛ قال ليذ
. 53١0 وإرشاد الساري جلا ص "١5 فتح الباري جم ص )١( .)٠١( الجائية )١(
”) الإنسان (77).
.١3"١١ التفسير الكبير للفخر الرازي ج ١؟ ص )5( ٠
١6
اليسن ورائي إن تراحخت منليتي
لزوم العصى تحنى عليها الأصابع<(»
«هملك*: في رواية للبخاري قال ابن جريج: يزعمون عن غير سعيد90© أنه2©9: (هدد ابن بدد). وحكاه الحافظ ابن كثير. وهو مذكور في التوراة في ذرية (العيص بن إسحق) وهو من الملوك المنصوص عليهم في التوراة©» .
قال الشيخ إسماعيل صاحب روح البيان: وكان - أي: الملك - بجزيرة الأندلس ببلدة قرطبة» وأول فساد ظهر في البحر كان ظلمه على ما ذكر أبو الليث» وأول فساد ظهر في البرٌ قتل قابيل هابيل©».
«سفينة#: صالحة. أي: جيدة29. قال ابن إسحق بسنده إلى ابن عباس فيا ذكره ابن كثير في تفسيره: فانطلقا يمشيان على ساحل البحر يتعرضان الناس. يلتمسان من يحملههاء حتى مرت بب| سفينة جديدة وثيقة لم يمرّ بها من السفن شيء أحسن
.١164 إرشاد الساري ج/,ا ص 550 والبحر المحيط جا" ص )١(
(؟) ابن جبير.
5 أي : الملك.
(4) إرشاد الساري جا ص 550 وفي تفسير البيضاوي وروح البيان غير ما البيان ج؟ ص 88٠١ه.
(6) روح البيان في تفسير القرآن ج١7 ص 08ه
(5) تفسير ابن كثير ج ا ص 98.
١ هه
ولا أجمل ولا أو ثق منه(") . (وفي قصص الأنبياء : فبينا هم كذلك استقبلتهم سفينة فيها جنود الملك وقالوا: إن الملك .يريد أن يأخذ سفينتكم إن لم يكن 2 عيب . و عدوا إليها 00 فوجدوا 6ت اللوح وردّه إلى مكانه. . فظاهر فعله ري - تعمير(") وروي: أن الخضر اعتذر الى القوم وذكر لهم شأن الملك الغاصب. ولم يكن يعلمون بخبره9”©. وقال مصتف (روح البيان): إن أهل السفينة لما لم يأخذوا النول - أي : الأجرة - حيث نجى سفينتهم من اليد العادية. وفيه فضيلة الفضل7* . وقد استنتج العلاء أن السفينة كانت سليمة وصالحة من قواعد علم الأصول. . فكلمة «سفينة» في علم الأصول. من نوع المطلق الذي يشمل ألفاظ العموم «كل سفيئة» ولا يشمل اللفظ إلا ما تكاملت فيه ماهيته من الحزئيات». يتضح ذلك من قوله تعالى : «ووكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة ة غصباً» فلو أن كلمة «سفينة» شملت فيا تشمل ما كان معيباً منهاء لل كان لخرق )١( إرشاد الساري ج/ا ص 774. وانظر هذه الرواية في تاريخ الطبرئي ج ١ ص ؟19. (5) روح البيان في تفسير القرآن ج”؛ ص 605. 9) روح البيان ج ؟” ص 08ه. (4) روح البيان ج؟ ص 059ه.
سيدنا الخضر لها أي فائدة: ومعنى. ولكنها لا تشمل الا ما تكاملت فيه ماهية السفينة. وهى السفينة الصالحة التى لا عيب فيها. ومن هنا ظهرت فائدة خرقه لها(')2.
«الغلام#: عن ابن عباس عن أبي بن كعب, عن النبي يك قال: «الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافراً» . رواه ابن جرير”©. وورد مثل هذا في صحيح مسلم أيضاً. وفي شرح النووي عليه ذكر قول القاضي : إن في هذا حجة بيئنة لأهمل السنة لصحة أصل مذهبهم في الطبع©9", والرّين42», والأكنة©». والأغشية27, والحجب9"., والسد2», وأشياه هذه الألفاظ الواردة في الشرع في أفعال الله تعالى
)١( انظر كتاب (مباحث الكتاب والسنة في علم الأصول) للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي ص .١5 وهو أملية جامعية.
(1) تفسير ابن كثير ج ا ص 58.
(”) قال تعالى: «ذلك بأنهم أمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون» المنافقون 0؟١)
(4) قال تعالى: ظ كلا بل ران على قلويهم ما كانوا يكسبون » المطففين .)١4(
(0) قال تعالى: « وجعلنا على قلويهم أكنة أن يفقهوه وفي آذائهم وقراً 4 الأنعام (9؟) والإسراء (45).
(1) قال تعالى: ظ« ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة #
البقرة (/). (7) قال تعالى: ظ جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً 4 الإسراء (54).
(8) قال تعالى : « وجعلنا من بين أيديهم سداًٌ ومن خلفهم سداً فأغشيناهم قهم لا يبصرون » يس (9).
١ /اه
بقلوب أهل الكفر والضلال<١2 وأخرج الترمذي ونه . وأبو داود في القدر وزاد: لو عاش لأرهق 0 لقان وكفراً 640 قال صاحب روح البيان: فإن قلت: ما معنى هذا وقد قال عليه السلام: «كل مولود يولد على الفطرة. .)09©. قلت: المراد بالفطرة استعداده لقبول الإسلام, وذلك لا ينافي كونه 0 في جبلته. أو يراد بالفطرة ة قوهم : «بلى»). حين قال الله : لست بربكم»”©. قال النووي : لا كان أبواه ه مؤمنين كان هو 7 ابا فيجب تأويله بأن معئاه والله أعلم أن ذلك الغلام» لو بلغ لكان كافراً©». والمطبوع على 0 الذي له يُرجى إيمانه كان قتله في تلك الشريعة واجاء لأن أخذ الجزية 1 يشرع | إلا في شريعتنا9" . وترك الت فره إشعاراً بعدم الحاجة إلى الذ تح 1 1 لظهوره7". 0 يكن الولد كافراً لم يكن لقوله: «وكان أبواه مؤمنين» فائدة. إذ لا" مدخحل لذلك ف القصة لولا هذه الفائدة 8), )١( انظر صحيح مسلم بشرح النووي حاه١ ص .١5868 (؟) التاج الجامع للأصول ج 4 ص 1١7١ . (") رواه الشيخان عن أبي هريرة. وتكملة الحديث: «فأبواه مبودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» انظر كشف الخفا ج ؟ ص .١5١4 (4) قال تعالى: « أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى © الأعراف 007). (5) روح البيان في تفسير القرآن للشيخ إسماعيل حقي ج ١ ص 6056. (5) إرشاد الساري جلا ص 5؟77. ,7( روح المعاني جوا ص .١6 (8) إزشاد الساري جلا ص 5١37؟7.
«يرهقه) طغياناً وكفراً: أي : يحملهم| حبه على متابعته في الكفر'». فإن حب الشيء يعمي ويصمٌ. والمراد بالطغيان هنا الزيادة في الضلال©©.
والقول بقية كلام الخضر. وإعا حدي الخضر منه ذلك لأنه تعالى أعلمه بجالةه وأطلعه على سر أمره. وإن كان من قول الله تعالى فمعنى «فخشينا»: تغلمنا إن عافن أن يضيز سنا لكفر والديه0©. وقد فسّر بعض شراح البخاري الخشية بالعلم فقال: ل علمنا أنه لو أدرك وبلغ لدعا أبويه إلى الكفر فيجيبانه ويدخلان معه في دينه لفرط حبههما إياه©.
والآية من المشكل ظاهراً. لأنه إن كان قد قدر الله تعالى عليه الكفر فلا ينفعها قتل الولدء وإن لم يكن قدر سبحانه ذلك فلا يضرهما بقاؤه.
وأجيب بأن المقدر بقاؤهما على الإيمان إن قتل2. وقتله ليبقيا على ذلك ©©.
«يبدلها رعهما خيراً منه # : قال قتادة : فرح أبواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل» ولو بقي كان فيه هلاكهماء فليرضى المرء بقضاء الله فإن قضاء الله للمؤمن فيا يكره خير له من قضائه )١( تفسير أبن كثير ج ٠ ص 98. (؟) صحيح مسلم بشرح النووي جده١! ص .١108 (*) تفسير النسفي جم ص 1437 . 00 اد اا
0 كاماد هناك .
١4
فيا مجباء وصح ف الحديث: رلا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان يوا لهو230,
هزكاة» : أي: ولد أزكى من هذا20, ومعنى زكاة هنا أي: طهارة من الذنوب والأخلاق الرديئة9". جريج. وقال قتادة : ار بوالديه؟). وأخرج ابن المنذر وابن 1 بي حاتم» عن ابن عباس » أنهما أبدلا جارية ولدت نبيأ . وقال التعلبي : إنها أدركت يونس بن متى فتزوجها نبي من الأنبياء» فولدت ب هدى الله تعالى على يده أمة من الأمم © .
«لغلامين يتيمين*#: هذان الغلامان صغيران بقرينة وصفها باليتم. وقد قال عليه الصلاة والسلام: «لا يتم بعد البلوغ)»7©. هذا هو الظاهر. وقد يحتمل أن يبقى عليهها اسم اليتم بعد البلوغ إن كانا يتيمين على معنى الشفقة عليها. . واليتم في الناس من قبل فقد الأب. وفي غيرهم من الحيوان
. 7725 إرشاد الساري جلا ص )١(
(؟) تفسير ابن كثير ج "ا ص 58.
(9) إرشاد الساري جلا ص 7725 .
(4) تفسير ابن كثير ج ل ص 48.
(0)انظر ما ذكرنا وروايات أخرى في روح المعائيم ج ١١ ص ١7١ وتفسير النسفي وإرشاد الساري جلا ص 7١5 تفصيلاء وكذلك فتح الباري جم ص ."2١
(1) في الفتح الكبير: (لا يتم بعد احتلام) عن على بإسناد حسن. انظر ج " ص /77.
١5
من قبل فقد الآم20.
«المدينة # : قٍِ هذه الآية 0 على إطلاق القرية عل المدينة لأنه قال أولا : «حتى إذا أتيا أهل قرية») وقال هيا «فكان لغلامين يتيمين في المدينة» ىا قال تعالى : إفكأي من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك*”2©. «إوقالوا: لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم74(”. يعني: مكة والطائف67).
«كئز»: مال مدفون من ذهب وفضة. ك]| أ البخاري في تاريخه. والترمذي والحاكم وصححه من حديث أبي الدرداءء» وبذلك قال قتادة وعكرمة7». وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أنه قال: ما كان ذهباً ولا فضة. - كان صحف علم. وروي ذلك ا عن ابن جبير» وأخرج ابن مردويه 7 حديث على - كرم الله تعالى وجهه - مرفوعاًء والبزار عن أبي ذر كذلك؛ والخرائطي عن ابن عباس موقوفاً : أنه كان لوحا من ذهب» مكتوباً فيه : (عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن. وعجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب. وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح. وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل. وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها
(١)انظر تفسير القرطبي ج ١١ ص 8" مع بعض الاختصار. (5) محمد .)١1"(
.)"١( الزخحرف )6(
(4) تفسير ابن كثير ج 7 ص 9/8 وروح المعاني ج كا ص١؟7١. (0) تفسير ابن كثير ج * ص 18 وروح المعاني ج ١5 ص ؟١.
اك١
بأهلها كيف يطمئن إليهاء لا إله إلا الله. محمد رسول الله )20 . فكان ابن عباس يقول: ما كان الكنز إلا علً9©. وجمع بعضهم بأن المراد بالكنز ما يشمل جميع ذلك بناء على أنه المال المدفون مطلقاً” .
«وكان أبوهما صالحاً4: كان سياحاً تقياً. وكان الناس يضعون الودائع عنده فيردها إليهم سالمة. فحفظا بصلاح أبيها في ماما وأنفسهم”؟». وفي الآية دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته» وتشمل بركة عبادته لهم في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم. ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عبيئنه 0 ئا جاء و وا ووردت به العدم يذكر فيا صلاحا “76 وعن سام الله عنهها - أنه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينها: بم حفظ 1 الغلامين؟ قال: بصلاح أبيهماء قال: فأبى وجدي خير منه9©.
وقد روي عن النبي كله أنه قال: «إن الله ليحفظ المؤمن في
)١( روح المعانٍ ج 15., وانظر الروايات المتقاربة في تفسير ابن كثير جم ص 49. والتفسير الكبير للفخر الرازي ج 7١ ص ١57 وأحكام القرآن للجصاص ج ” ص .7١5
(5) تاريخ الطبري ج ١ ص 197.
(”) روح البيان في تفسير القرآن ج ١ ص 0٠١ بتصرف يسير.
(5) تفسير ابن كثير جا ص 58
(6) تفسير ابن كثير جا ص 56.
(5) الكشاف للزغشري ج ١ ص 07/8 وتفسير القرآن الجليل للإمام النسفي جلما ص .1١17
حول
أهله وولده وفي الدويرات حوله:(2 ونحوه قوله ,تعالى: «ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذينا الذين كفروا منهم عذاباً أليَ)ن9"». فأخبر بدفع العذاب عن الكفار لكون المؤمنين فيهم. ونحوه قوله تعالى: «وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم»9؟.
وهناك آية أخرى أظنها أكثر تصريحا في بيان ذلك وهي قوله تعالى: «والحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من شيء»0©.
«فأراد ربك»: يستنتج من الآيات حسن الأدب مع الله وأن لا يضاف إليه ما يستهجن لفظه. وإن كان الكل بتقديره وخلقه. لقول الخضر عن السفينة : «فأردت أن أعيبها» وعن الجدار: «فأراد ربك . .» ومثل هذا قوله ككلن: «والخير بيديك والشر ليس إليك » ك5
«يبلغا أشدهما»ه: ههنا أسند الإر ادة إلى الله تعالىء» لأن بلوغهم] الحلم لا يقدر عليه إلا الله وقال في الغلام: «فأردنا
)١( وفي الفتح الكبير: «إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة أهل بيت من جيرانه البلاء» رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر. انظر الفتح: الكبير جا١ا اص 53168.
(؟) الفتح .)١6(
(") انظر كتاب أحكام القرآن للجصاص ج ”# ص .5١5 والآية في سورة الانفال (“#) .
.)7١( الطور )5(
(5) فتح الباري جام ص ."7١
يذج
أن دف :رع اخنا منه زكاة» وقال في السفينة: #فاردت أن أعيبها» . فالله أعلم0©.
«ويستخرجا كنزهما»: لو ترك الجدار ينقض لظهر من تحته الكنز فلم يستطع الصغيران أن يدفعا عنه.. ولما كان أبوهما صالحاً فقد نفعهما الله بصلاحه في طفولتها وضعفهماء فأراد أن يكبرا ويشتد عودهماء ويستخرجا كنزهما وهما قادران على
حمايته("©. فإن قيل: اليتيمان هل عرف أحد منهما حصول الكنز تحت ذلك الجدار. أو ما عرف أحد منبهها؟ فإن كان الأول امتنع أن يتركوا سقوط ذلك الجدار. وإن كان الثاني فكيف يمكنهم بعد البلوغ استخراج ذلك الكنز والانتفاع به؟ والجواب: لعل اليتيمين كانا جاهلين به إلا أن وصيههما كان عالاً به ثم إن ذلك الوصي غاب . وأخرف ذلك الجدار ف غيبته على السقوط”". أقول: ولا يستبعد أن ينقضا البيت ليقيماه من جديد فيظهر لما الكنزء أو ينهدم الجدار بفعل فاعل» أو فعل زلزال في كبرهما فيظهر الكنز. والله أعلم.
«رحمة من ربك»: أي : هذا الذي فعلته في هذه الأحوال الثلاثة إنما هو من رحمة الله يمن ذكرنا من أصحاب السفينة ووالدي الغلام وولدي الرجل الصالح؟». ولقائل أن يقول: حاصل الكلام أنه تعالى أطلعه على بواطن الأشياء وحقائقها في )١( تفسير ابن كثير جما ص 54. (5) في ظلال القران.ء سيد قطب. جاه ص 0٠٠4؛ ط (9) التفسير الكبير ج 7١ ص 157. (4) تفسير أبن كثير ج ا ص 48.
5
نفسهاء وهذا النوع من العلم لا يمكن تعلمه. وموسى - عليه السلام إنما ذهب ليتعلم منه العلم. فكان من الواجب على ذلك العالم أن يظهر له علا يمكن له تعلمه. وهذه المسائل الثلاثة لا يمكن تعلمها ف) الفائدة في ذكرها وإظهارها؟ . والجواب: أن العلم بظواهر الأشياء يمكن تحصيله بناء على . معرفة الشرائع الظاهرة. وأما العلم ببواطن الأشياء. فإنما يمكن تحصيله بناء على تصفية الباطن وتجريد النفس وتطهير القلب عن العلائق الجسدانية. ولهذا قال تعالى في صفة ذلك العالم: «وعلمناه من لدنا علًا» ثم إن موسى - عليه السلام - لما كملت مرتبته في علم الشريعة. بعثه الله إلى هذا العالم ليعلم موسى - عليه السلام أن كمال الدرجة في أن ينتقل الإنسان من علوم الشريعة المبنية على الظواهر إلى علوم الباطن المبنية على الإشراف على البواطن والتطلع على حقائق الأمور2'©. «وما فعلته عن أمري » : أي : لكني امرث به ووقفت عليه. وفيه دلالة لمن قال بنبوة الخضر عليه السلام -0©. «تسطع»: أي: تستطيع. وقد حذفت التاء لمناسبة المعنى9©. قال ابن السكيت: يقال: ما أستطيع وما أسطيع وما
)١( التفسير الكبير ج١7 ص ١5١-١64 وإن هذا لعمر الحق درس لمن اشتغل بفنون العلم وبرع فيها ولكنه نسي نفسه التي بين جنبيه. . وإنها هي التي تصلح أو تفسد النية أو العمل.. وكم ركز الإمام الغزالي على ذلك في كتابه الإحياء.
(7) تفسير البحر المحيط ج 5 ص .١656
(#) تفسير ابن كثير ج "ا ص ٠١١ .
نحل
استتيع واستيع ؛ أربع لغات. وأصل (اسطاع): استطاع على وزن (استفعل)”'".
يقول ابن كثير: فل) أن فسر الخضر لموسى عليههما السلام - وبين ووضحوأزال المشكل قال: (تسطع). وقبل ذلك كان الإشكال قوياً ثقيلاً فقال: «سانبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً». فقابل الأثقل بالأثقل والأخف بالأخف. كا قال: «فها اسطاعو أن يظهروه»”©. وهو الصعود الى أعلاه. «وما استطاعو له نقباًه0".. وهو أشق من ذلك. فقابل كلا بما يناسبه لفظاً ومعنى . والله أعلم©»2.
روي: أن موسى لا أراد أن يفارقه. قال له الخضر: لو صبرت لأتيت على ألف عجب. كل عجب أعجب مما رأيت. فبكى موسى على فراقه وقال: أوصنى يا نبي الله! قال: لا تطلب العلم لتحدث به الناس واطلبه لتعمل به». ولذلك فقد كان ككَِخَ يقول: #رحمة الله علينا وعلى موسى2 لو صبر على صاحبه لرأى العجب. . 0#©.
وذكر أن موسى قال للخضر - عليه السلام - حين فارقه:
.١65© تفسير البحر المحيط ج " ص )١(
(؟) الكهف (97).
() الكهف (97).
(؛) تفسير ابن كثير ج 8 ص ٠٠١
(9) روح البيان في تفسير القرآن ج ١ ص .01١ (5) روح المعاني ج١١ ص 7 .
١5
عظنى . فقال: لا يراك الله حيث نبهاك. ولا يفقدك حيث أمرك 0».
ولنا أن نتساءل في نهاية القصة: من أين أتى الخضر؟ وأين ذهب؟ لكن لا جواب!.. إنه (في دهشة السر 0 والستر المرفوع؛ يختفي يختفى الرجل من السياق كما بدأ. . مفق ل للجبرل كز حم ل الجورنم 51117
.ه١7 انظر منهاج اليقين شرح ادب الدنيا والدين ص )١( في ظلال القرآن لسيد قطب ج 4 ص 758 طبعة دار الشروق. )١(
١ا/
نويا الحنضبر. عليه تلام -
أخرج . ابن أبي الدنياء والبيهقي في شعب الإيمان. وابن عساكرء عن أبي عبد الله - وأظنه الملطي - قال: لا أراد الخضر 0 يفارق موسى قال له: أوصني . قال: كن نفاعاً ولا تكن را كن بشاشاً ولا تكن عفيات ارجع عن اللجاجة() ولا تمش من غير حاجة» ولا تعير امرءاً بخطيئته وابك على خطيئتك يا ابن عمران)! .
وكان سفيان بن عيينة يقول: وصى الخضر موسى - عليه السلام - أن لا يعيرٌ أحداً بذنب20©. وذكر أن موسى قال للخضر: بم أطلعك الله على الغيب؟ قال: بترك المعاصي .
)١( التمادي في الخصومة. المعجم الوسيط.
(9) روح المعاني ج5١ ص 16 .وتفسير القرطبي ج ١١ ص 45. وفي رواية من طريق أخرى: (ولا تضحك إلا من عجب). انظر البداية والنباية لابن كثير ج ١ ص 8”#. وكذلك إحياء علوم الدين جد 4 ص 58ه. وانظر شبهه ما أخرجه الإمام أحمد. عن وهب بن منبه في كتابه (الزهد) ص 5٠١ طبعة .١"44
(") الطبقات الكبرى للإمام الشعراني جا ١ ص 5ه .
58
قال : أوصبي . قال: يا موسى كن ناما ولا تكن غضبان. كن نفاعاً. . الخ0©.
وأخرج ابن أبي حاتم. وابن عساكر. عن يوسف بن أسباط قال: بلغني أن الخضر قال لموسى لما أراد أن يفارقه: يا موسى ! تعلم العلم لتعمل به ولا تعلمه لتحدث به. وبلغني أن موسى قال للخضر: ادع لي. فقال الخضر: يسّر الله تعالى عليك طاعته. والله تعالى أعلم بصحة ذلك9©. موسى بالخضر - عليهما السلام قال لموسى: تعلم العلم لتعمل به لا لتعلمه لغيرك, فيكون عليك بوره ولغيرك
نو ره ,
معذبون في الدنيا على قدر همومهم بها[ 2»©9.
وقد ورد 5 ذلك حديث مرفوع 3 رواه ابن عساكر من طريق ذكرياء بن يحبى الوقاد9؟ (قال: قرىء على عبد الله بن
١ انظر كتاب نزهة المجالس ومنتخب النفائس لعبد الرحمن الصفوري ج )١( ص 007 وانظر نزهة الناظرين للشيخ تقي الدين البابي ص 48. وانظر الشطر الأول من السؤال في إحياء علوم الدين ج 4 ص "7ه.
(؟)انظر روح المعاني ج5١ ص 8.
(9) انظر الطبقات الكبرى للشعراني ج ١ ص "؛.
(5) دوح المعاني ج ١١ ص 8.
(0) قال عنه ابن كشير: إنه من الكذابين الكبار. البداية والنهاية ج ١ ص 26؟3".
١/6
وهب وأنا أسمع قال الثوري. قال مجالد.ء قال أبو الوداك, قال أبو سعيد الخدري. قال عمر بن الخطاب. قال رسول الله كك : قال أخى موسى : يا رب!...- فذكر كلمته(١> 2 فأتاه الخضر وهو فتى طيب الريح. حسن بياض: الثياب مشمرهاء فقال: السلام عليك ورحمة الله يا موسى بن عمران! إن ربك يقرأ عليك السلام . قال موسى: هو السلام وإليه السلام» والحمد لله رب العلمين الذي لا أحصي نعمه. ولا أقدر على . أداء شكره إلا بمعونته. ثم قال و أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها بعدك. فقال الخضر: يا طالب العلم! إن القائل أقل ملالة9؟2 من المستمع. فلا تمل جلساءك اذا حدثتهم. واعلم أن قلبك وعاء. فانظر ماذا تحشو به وعاءك. واغرف من الدنيا وانبذها وراءك. فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار. وإنما جعلت بلغة للعباد والتزود منها ليوم المعاد. وروّض نفسك على الصبر تخلص من الإثم. يا موسى ! تفرغ للعلم إن كنت تريده» فإنما العلم لمن تفرّغ له. ولا تكن مكثاراً للعلم مهذاراً. فإن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوىء السخفاء ولكن عليك بالاقتصاد. فإن ذلك من التوفيق والسداد. وأعرض عن الجهال. وماطلهه 9 , واحلم عن السفهاء . فإن ذلك فعل الحكماء.ء وزين العلماء. إذا
(١)أي:قول موسى : يا رب! إن كان هناك من هو أعلم مني فدلني عليه. (؟) في الأصل (ملامة). ولكن الصحيح أنبها (ملالة). يفهم هذا مما بعدها: 5) أي : كن طويل البال معهم.
١و
شتمك الجاهل فاسكت عنه حلاء جانبه حزماً. فإن ما بقي من جهله عليك وسبه إياك أكثر وأعظم . يا ابن عمران! ولا ترّأنك أوتيت من العلم إلا قليل. فإن الاندلاث9'ي, والتعسف من الاقتحام والتكلف. يا ابن عمران! لا تفتحنٌ بابأ لا تدري ما غلقه ولا تغلقن باب لا تدري ما فتحه. يا ابن عمران! من لا ينتهي من الذنيا نجمته. ولا تنقضي منها رغبته. ل 0 زاهداً؟ هل يكف عن الشهوات من غلب عليه هواه؟ أو ينفعه طلب العلم والجهل قد حواه. لان سعيه إلى آخرته وهو مقبل على دنياه؟ يا موسى! تعلم ما تعلمت لتعمل به ولا تعلمه لتحدث به فيكون عليك بواره ولغيرك نوره. يا موسى بن عمران! اجعل الزهد والتقوى لباسك. والعلم والذكر كلامك.» واستكثر من الحسنات» فإنك مصيب السيكات» وزعزع بالخوف قلبك فإن ذلك يرضي ربك. واعمل خيراً فإنك لا بد عامل سوء. قد وعظت إن حفظت. قال: فتولى الخضرء وبقي موسى محزوناً » مكروباً. يبكي2".
وروي: أن الخضر أوصاه فقال: (... ولا تعيرٌ المذنيئن
)١( اندلث: اندفع لا يلوي على شيء وتقدم بلا فكرة ولا روية. انظر المعجم الوسيط .
(؟) قال ابن كثير: لا يصح هذا الحديث وأظنه من صنعة ذكريا بن يحبى الوقاد المصري. كذبه غير واحد من الأثئمة. والعجب أن الحافظ ابن عساكر سكت عنه. أنظر الرواية ودرجتها في البداية والنهاية لابن كثير ج ١ افك رن
عفن
خطاياهم بعد الندم وابك على خطيئتك ما دمت 18 ولا
تؤخر عمل اليوم إلى الغدى واجعل همك في معادك. ولا خض فيا لا يعنيك. ولا تأمن الخوف من أمنك. ولا تيأس من الأمن من خوفك» وتدذبر الأمور في علانيتك. ولا 0 الإحسان في قدرتك. فقال له موسى : قد أبلغت في الوصية . فأتم الله عليك نعمته وغمرك في رحمته . وكلذك(1) من عدوه. فقال له الخضر: أوصني أنت يا موسى !. فقال له موسى : إياك والغضب إلا في الله. ولا تحب الدنيا فإنما 0 من الإيمان وتدخلك في الكفر. فقال له الخضر: قد أبلغت في الوصية فأعانك الله على طاعته وأراك ا في أمرك. وحببك إلى خلقه. وأوسع عليك من فضله. قال له: [التوريق 1
قيمة العلم:
إن الآيات التى سجلت هذا الحوار الجميل بين -موسى والخضر - عليههما السلام فيها فائدة عظيمة جليلة» وخاصة من ناحية العلم. والذي كان صاحب اللواء فيه هو الخضرء ويتبعه موسى » صاحب التوراة » وكليم الله . . ليتعلم منه مما علمه الله تعالى وآثره به دونه. (فما أورد الله تعالى قصص أنبيائه ليسمر بها الناس. ولكن ليشمر الخلق لتدبرها واقتباس )١( حفظك.
(؟) انظر روح البيان في تفسير القرآن ج7١ ص .0١١ وقد نقل مصنفه من
يفنل
أنوارها ومنافعها عاجللً وآجلل)2©20.
وحتى نعلم ويعلم الناس كم أعطى الله سبحانه وتعالى قيمة للعلم وأهله. وكم حث على طلبه والرحلة فيه والاستكثار منهء فإنه يجمل بنا أن ننقل آية من هذا الحوار الفريد. ونستخرج منها آداباً لطالب العلم. ليأخذ بها 0 هديهاء ويكون لفبرفرها في حياته.. وما أروع أن يكون الإنسان على أخلاق الأنيئاء» عالاً وحكيًا ومتواضعاً! . .
و هذه الآية تبين عظمة القرآن الكريم وإعجازه» في
أسلوب نظم المعنى باللفظ. وتبيان خزائن المعاني والآداب ف ألفاظ معدودة وهذه هئ الآداب» ننقلها لك ىا ذكرها الإمام
الرازي في تفسيره :
أولاً: إن موسى جعل نفسه تبعاً له. لأنه قال: هل أتبعك » .
ثانياً: إنه استأذن في إثبات هذه التبعية» فإنه قال: هل تأذن لي أن أجعل نفسي تبعا لك؟ وهذه مبالغة عظيمة في التواضع
ثالئا: إنه قال: «على أن تعلمني» وهذا إقرار على نفسه
)١( انظر كتاب الانتضاف المحلى بطرازه حواشي الكشاف للإمام ناصر الدين
أحمد بن محمد بن المنير الاسكندري المالكي . ج ١ ص هلاه.
من
بالجهل'". وعلى أستاذه بالعلم . رابعاً. إنه قال: جما علمت» وصيغة (من) للتبعيض. فطلب منه تعليم بعض ما علمه الله . وهذا أيضاً مشغر بالتواضع؛ كأنه يقول له: لا أطلب منك أن تجعلني بار لمن لك بل أطلب منك أن تعطيني جزءاً من أجزاء علمك. كا يطلب الفقير من الغني أن يدفع خامساً: إن قوله: «مما علمت» اعتراف بأن الله علمه ذلك
العلم . سادساً: قوله «رشداً» طلب منه للإرشاد والهداية» والإرشاد هو الأمر الذي لولم يحصل لحصلت الغواية والضلال. سابعاً: قوله: «تعلمنى مما علمت» معناه: أنه طلب منه أن إنعامك على عند هذا التعليم شبيهاً بإنعام الله تعالى عليك في هذا التعليم. وهذا المعنى قيل: أنا عبد من تعلمت منه حرفاً. ثامناً : المتابعة عبارة عن الإتيان بمثل فعل الغيرء لأجل كونه فعلاً لذلك الغير. لكننا إذا قلنا لا إله الا الله. كما كان يقوها يبود من قبلناء فليس معناه أننا تابعون لهم. ذلك لأننا لا نقول هذه الكلمة لأجل أنهم قالوهاء بل )١( لو أضيفت حملة (تواضعاً منه) لكان ذلك أجدر بمقام النبوة ولا ضير في التكرار. نكنل
نقولها لقيام الدليل على أنه يجب ذكرها. أما إذا أتينا بهذه الصلوات الخمس على موافقة فعل رسول الله و فإنها أتينا مها لأجل أنه عليه السلام أتى بها. لا جرم كنا متابعين في فعل هذه الصلوات لرسول الله كل إذا ثبت هذا فنقول: قوله: هل أتبعك4 يدل على أنه يأتي بمثل أفعال الأستاذ لمجرد كون ذلك الأستاذ آنياً بهاء وهذا يدل على أن المتعلم يجب عليه في أول الأمر التسليم» وترك المنازعة والاعتراض .
تاسعاً: قوله: «أتبعك» يدل على طلب متابعته مطلقاً في جميع الأمور, غير مقيد بشيء دون شيء.
عاشراً: ثبت بالأخبار أن الخضر عرف أولاً أنه نبي بني إسرائيل » وأنه هو موسى صاحب التوراةء» وهو الرجل الذي كلمه الله - عز وجل - من غير واسطة. وخصه بالمعجزات القاهرة الباهرة.» ثم إنه عليه السلام مع هذه المناصب الرفيعة,» والدرجات العالية الشريفة أتى بهذه الأنواع الكثيرة من التواضع. وذلك يدل على كونه عليه السلام - آنياً في طلب العلم بأعظم أنواع المبالغة,» وهذا هو اللائق به. لأن كل من كانت إحاطته بالعلوم أكثرء كان علمه بما فيها من البهجة والسعادة أكثر. فكان طلبه لها أشد. وكان تعظيمه لأرباب العلم أكمل وأشد.
حادي عشر: إنه قال: ظههل أتبعك على أن تعلمني»#. فأثبت مل
كونه عع له أولاء ثم طلب ثانا أن كه وهذا منه ابتداء ا ثم 5 ا مرتبة الثانية
طلب منه التعليم .
اني عشر: إنه قال: «هل أتبعك على أن تعلمني 4 . فلم يطلب على تلك المتابعة على التعليم شيئاء كأن قال: لا أطلب منك على هذه المتابعة المال والحاه. ولا غرض لي إلا طلب العلم2©0.
العلاث والأخكام
يقول حجة الإسلام الإمام الغزالي: وأكثر أسرار القرآن معبأة في طيّ القصص والأخبار» فكن عخريض] على استنباطهاء ليكشف لك فيه من العجائب ما تستحقر معه العلوم المزخرفة الخارجة عنه9) ,
وقد استنبط العلماء من هذه القصة حسن| ذكره المفسرون
وشراح الحديث وغيرهم أحكاماً وإرشادات هامة نلخصها فيا
١ استحباب الرحلة في العلم وفضل طلبه.
. ركوب البحر في طلب العلم والاستكثار منه - ١
#-لا ينبغي لأحد أن يترك طلب العلم وإن كان قد بلغ نهايته .
)١( التفسير الكبير للفخر الرازي ج 7١ ص .1١67-1١6١ بتصرف يسير.
. "47" إحياء علوم الدين ج 4 ص )7١(
يفن
- المسافرة مع العالم لاقتباس فوائده.
- استحباب استعمال الأدب مع العالم.
التذلل للمعلم» والتواضع لمن هو أعلم منه. جواز التجادل في العلم إذا كان بغير تعنت. 6 -_مراعاة الأدب في المقال.
الرجوع إلى أهل العلم عند التنازع.
٠ _أن لا يعجب المرء بعلمه.
١ تواضع المرء في علمه وغيره.ء وأن لا يدعي أنه أعلم 5-0 وإذا سئل عن أعلم الناس يقول: الله أعلم.
7 -أن لا يبادر إلى إنكار ما لم يستحسنه. فلعل فيه سراً لا يعرفة.
١ وجوب التسليم لكل ما جاء به الشرع وإن كان بعضه لا تظهر حكمته للعقول. ولا يفهمه أكثر الناس. وقد لا يفهمونه كلهم. كالقدر.
64 -احترام العلاء العاملين. وترك الاعتراض عليهم .
. . _الوفاء بعهودهم والاعتذار عند مخالفتهم ١
5 -اعتذار العالم إلى من يريد الأخذ عنه في عدم تعليمه ما لا يحتمله طبعه.
لوال أمر الصحبة الى المفارقة بالاختيار أو بالاضطرار فلا يفارق صاحبه إلا على النصيحة» فينبئه عن سر ما كان عليه الاعتراض» ويخبره عن حكمته التي لم يحط بها خبرا.
8 - إشتراط المتبوع على التابع .
ايمدلا
4 _حمل الزاد في السفر وأنه لا ينافي التوكل .
٠ جواز اتخاذ الخادم في السفر.
١ طواعية الخادم لمخدومه.
1 ل اياسن على العام والفاضل أن يخدمه المفضول ويقضي له حاجة ؛ ولا يكون هذا من أخذ العوض على تعليم العلم والآداب.» بل من مروءات الأصحاب وحسن العشرة .
7 شرط المسافر أن يطلب الرفيق ثم يأخذ الطريق.
4 - من شرط الرفيقين أن يكون أحدهما أميراً والثاني مأموراً ومتابعاً. ْ
6 أن يعلم الرفيق عزيمته ومقصده. ويخبر عن مدة مكثه في سفره. ليكون الرفيق واقفاً على أحواله. فإن كان موافقاً له يرافقه في ذلك.
5 المنع من السؤال قبل أوان استحقاقه.
/ا”" جواز أن يطلب الإنسان الطعام عند احتياجه إليه.
4 الحض على الصبر في الشدائد.
84 تهوين المصائب بفقد الأولاد وإن كانوا قطعاً من الأكباد. ومَنْ سلم سلم للقضاءء. أسفرت عاقبته عن اليد البيضاء .
8٠ حسن الأدب مع الله. وأن لا يضاف إليه ما يستهجن لفظه. وإن كان الكل بتقديره وخلقه.
١ نسبة النسيان ونحوه من الأمور المكروهة إلى الشيطان مجحازاً. تأدباً عن نسبتها إلى الله تعالى.
١/4
"” - تقديم المشيئة في الأمر.
8 الاستعانة بالله على الأعمال.
4" المتوجه إلى ربه يعان فلا يسرع إليه النصب والجوع. بخلاف المتوجه إلى غيره.
ه” النسيان غير مؤاخذ به.
“عدر الناسئ:,
0" للثلاث اعتبار في التكرار ونحوه.
4" الحكم بالظاهر حتى يتبين خلافه .
صنع الجميل لا يترك ولو مع اللثام .
٠ جواز الإخبار بالتعب. ويلحق به الآلم من مرض ونحوه. إذا كان على غير سخط من المقدور.
. -إفساد بعض المال لإصلاح معظمه ١
1 - جواز أخذ الأجر على الأعمال.
“4 جواز ركوب السفينة والدابة» وسكن الدار ولبس الثوب. ونحو ذلك. بغير أجرة برضى صاحبه.
5 - قبول الهبة من غير المسلم .
8 -المسكين لا تخرج عنه المسكنة بملك آلة يكتسب بهاء أؤ بشيء لا يكفيه .
5 عند تعارض الضررين يجب تحمل الأدنى لدفع الأعلى.
4 - الاغضاء عن بعض المنكرات محافة: أن يتولد منه ما هو أشد.
8 - الغضب حرام .
4 -أن ينبه المجرم على جرمه. وأن يعفو عنه حتى يتحقق
1
إضراره ثم مهاجر عنه.
ه _جواز دفن المال في الأرض.
١ه إثبات كرامات الأولياء على قول من يقول: إن الخضر ولي.
إلى غير ذلك مما يظهر للمتتبع أو للمتأمل. وبالجملة فقد
تضمنت هذه القصة قوائد كتيرة.» ومطالب عالية خطيرةء وفيها
كفاية لكل معتبرء فأمعن النظر في ذلك. ولله - سبحانه -
يتولى هداك0 ,
لدرس والعبرة والمبدأ:
(تحدٌ للتفكير المادي): إن هذه القصة وما تشتمل عليه من
روح ومغزى. تتحدى التفكير المادي الذي يلح على أن الحياة
هي التي فهمها الإنسان. وعلى أن هذا الكون هو الذي أحاط
به عداء وأن ليست الحقيقة إلا ما تتراءى للعيون. وأن
الظواهر هي التي يصح عليها الحكم. وأن الإنسان يستحق أن
تسند إليه إدارة هذا العالم ويخول حق التشريع. فقد اكتمل
(١)انظر هذه الاستنتاجات موزعة في المصادر التالية: روح المعاني ج ١١ ص "١ وفتح الباري ج ١ ص ١١4 وجام ص 71-70" والتفسير الكبير ج ١١ ص ١94 وتفسير البيضاوي وتفسير القرطبي ج ١١ ص 2550 5*#, لاسا #8 والبحر المحيط ج 5 ص ١48 وروح البيان ج؟" ص 445 وتفسير النسفي جا ج ١8 وشرح صحيح مسلم للنووي جاه١ا ص لا١. ١49 21١45 وإحياء علوم الدين جام ص .١5” وانظر لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية الذي بهامش المنن والأخلاق للشعراني ج ١ ص 4” مطلب ملازمة العلماء.
18١
عقلا وعلًا ودراسة. وبلغ إلى أغوار الحقيقة, وأعماق العلم» وحقائق الكون.
لقد قامت الفلسفات المادية على هذا الأساس. وقد قامت الحضارة العصرية على هذا التفكير وهذه العقيدة» وسورة الكهف - بعامة محتوياتها ومختلف أياتها - وقصة موسى والخضر بصفة خاصة تنقض هذا الأساسء, وتهدم هذا البناء. وتنتهي القصة بقول الخضر لموسى: «ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرأء. والتأويل في اصطلاح القرآن هو الحقيقة. وهكذا يتعجل الإنسان وينكرء ويخطىء حتى تتجلى له الحقيقة» ويأقٍ التأويل0'». «إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد»0©.
)١( الصراع بين الإيمان والمادية ص 98 - 44. تأليف العالم الجليل الأستاذ أبي الحسن الندوي . الطبعة الأولى. ”)ف ل"”).
18
هَل هو حيٌم جود ينَأظهرنا ؟!
نحن الآن أمام مواجهة الآراء واختلافاتهاء ويجدر بنا أن نتلقاها بحذر. حتى لا يفوتنا الحكم العادل على الطرفين. وطبيعة المناقشة تقتضي تفاوت الأدلة قوة وضفقا : وكذلك الردود. 00 من يناقش ويرد على قدر المطلوب. وَلعان دون تحفظ. ولو أدى به إلى أجوبة غير مقبولة» أو حتى غير معقولة. . دون أن يختار الأدلة المناسبة ويمحصها. . ولذلك فقد غضضنا الطرف عن إيراد بعضها.. وسأحيلك إلى المرجع حينذاك - إذا لزم الأمر - إن شاء الله .
ذكر الإمام النووي في تهذيب الأساء واللغات: أنه اختلف في حياة الخضر عليه السلام فقال أكثر العللماء: إنه حي موجود بين أظهرنا. قال: وذلك متفق عليه عند الصوفيةء وأهل الصلاح والمعرفةء وحكاياتهم في رؤيته والاجتماع به والأخذ عنهء وسؤاله وجوابه.ء ووجوده في المواضع الشريفة أكثر من أن يحصىء وأشهر من يستر2©2. وقال في المجموع: (1) ج١1 ص 1138-175. وصحيح مسلم بشرح النووي ج6٠١
ص 6١75ل وروح المعاني حا ه١ ص 777١ وفتح الباري جك" ص ”٠١ بألفاظ متقاربة.
نايل
(. .وإنما ذكره أصحابنا('» وغيرهم؛ وفيه دليل منهم لاختيار ما هو المختار. وترجيح ما هو الصواب, وهو أن الخضر عليه السلام - حي باق. وهذا قول أكثر العلماء . . .)29,
وقال الشيخ إسماعيل حقي : (والأكثرون على أنه موجود
بين أظهرناء وهذا متفق عليه عند الصوفية. لأن حكاياتهم أنهم رأوه في المواضع الشريفة وكلموه. أكثر من أن يحصى . نقله الشيخ ل في الفتوحات المكية.» وأبو طالب المكي©؟ في كتبه. والحكيم الترمذي © في نوادره. وغير ذلك من المحققين من سادات الأمة الذين لا يتصور اجتماعهم على الكذب والافتراء بمجرد الأخبار النقلية - حاشاهم عن ذلك وقد ثبت وجوده . فلا يكون عدمه إلا بدليل» ولا دليل على موته, ولا نص فيه من كتاب ولا سنة ولا إجماع. ولا نقل أنه مات بأرض كذا في وقت كذا في زمن ملك من الملوك)20.
ويقول أبو إسحق الثعالبي المفسر: (وقيل: إنه لا يموت إلا
. أي: الشافعية )١(
(؟) انظر المجموع (شرح المهذب) جاه ص ."١058
(19) الشيخ بحي الدين محمد بن عل المعروف باين عربي الطائي المالكي. المتوق سنة 574.
(5) محمد بن علي بن عطية الحارثي . توفي سنة (745).
(5) محمد بن علي بن الحسن بن بشر؛ عالم بالحديث وأصول الدين. توفي نحو, ")2
(5) روح البيان في تفسير القرآن للشيخ إسماعيل حقي جا ص 498. واستدلاله الأخير هو الاستصحاب, وسيرد هذا الدليل والخلاف فيه.
145
في آخر الزمان. عند رفع القرآن)”©. وقال ابن الصلاح: هو حي اليوم عند جماهير العلماء. والعامة معهم في ذلك2». قال: وإنما شذً بإنكاره بعض المحدثين7". ويظهر أن الجمهور يرى بقاءه عليه السلام كما قال ابن الصلاح. ففي البداية والنهاية قال ابن كثير: (أما الخلاف. في وجوده إلى زماننا. فالجمهور على أنه باق إلى اليوم)؟©. وذكر الشيخ أحمد شهاب الدين بن حجر اليتمي المكي: أن المعتمد هو حياته”“. ويقول صاحب إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري : (والأكثئرون كا قاله النووي على حياته بين أظهرناء واتفق عليه سادات الصوفية ؛ كابن أدهم . وبشر ا حافي('2 ومعروف الكرخي "2
."٠١ ص /ا7١ وفتح الباري ج ” ص ١ تهذيب الأسماء واللغات ج )١(
(79) تبذيب الأسماء واللغات ج ١ ص /لا١ وصحيح مسلم بشرح النووي ج ١6 ص ١١5 وروح المعاني ج ١١ ص ؟9؟7”".
(#) تهذيب الأسماء واللغات ج ١ ص ل/الا١ وصحيح مسلم بشرح النووي جا ه٠١ ص .١"5
(4)ج ١ ص 78". وانظر الدرر النقية في المطالب الفقهية تأليف رشيد الراشد ص .١47
(6)انظر الفتاوى الحديثية له ص .١8٠١
(1) ستمر معك ترجمته|.
(7) هو أبو محفوظ معروف بن فيروز الكرخي, وهو من جملة المشايخ المشهورين بالزهد والورع والفتوة. وهو من موالي. علي بن موسى الرضا من آل البيت. وكان أبواه نصرانيين. فأسلم هو على يد ابن علي موسى الرضاء ورجع إلى أبويه فدق الباب. فقيل له: من بالباب؟ فقال: معروف. فقيل له: عل أي دين؟ فقال: على الإسلام. فأسلم أبواه. وكان استاذاً لسري السقطي . ومشهوراً عند أهل بغداد بإجابة الدعوة من كلامه رضي الله عنه-: إذا -
1١ لام
وسري السقطي<2. والجنيد"2». وبه قال عمر بن عبد العزيز)9 . .
> أراد الله بعبد خيراً فتح عليه باب العمل وأغلق عنه باب الجدل» وإذا أراد الله بعبد شراً أغلق عليه باب العمل وفتح له باب الجدل. مر بسقاء وهو يقول: رحم الله من يشرب. فتقدم وشرب وكان صالحاً فقيل له: ألم تك صائً؟ فقال: بلى. ولكن رجوت دعاءه. قيل له في معرض موته : أوص . فقال: إذا مس فتصدقوا بقميصي . فإنٍ أريد أنْ أخرج من اللانيا: عرياناً. توفي ببغداد سنة .)70١( انظر ترجمته في الطبقات الكبرى للشعراني ج ١ ص ؟7 والرسالة القشيرية ص 4. ودائرة معارف القرن العشرين ج 5 ص هلا". (١)هو أبو الحسن سري بن المغلس السقطي أحد رجال الطريقة وأرباب الحقيقة وهو خال ابن القاسم الجنيد وتلميذ معروف الكرخي. كان أوحد أهل زمانه في الورع والأحوال السنية وعلم التوحيدء وهو أول من 0 ببغداد (أي: أنه أول من تحدث بعلم الكلام أي: التوحيد) وإليه ينتمي أكثر المشايخ ببغداد. يقال: إنه كان في دكانه فجاء معروف يوماً ونغه صبي يتيم فقال له: اكسّ هذا اليتيم . قال السري : فكسوته. ففرح به معروف وقال: بغض الله إليك الدنيا وأراحك مما أنت فيه. فقمت من الدكان. وليس أبغض إلي من الدنياء وكل ما أنا فيه من بركات معروف. يحكي أنه قال: منذ ثلاثين سنة وأنا في الاستغفار من قولي مرة: الحمد لله. قيل له: وكيف ذلك؟ قال: وقع ببغداد حريق فاستقبلني واحد وقال: نجا حانوتك. فقلت؛ الحمد لله. فأنا نادم من ذلك الوقت على ما قلت. 5 لنفسي خيراً من الناس. كان يقول: من علامة الاستدراج للعبد: عماه عن عيبه واطلاعه على عيوب الناس. ومن أقواله: ثلاثة من علامة سخط الله على العبد: اللعبء والاستهزاء» والغيبة. وكان رضى الله ينشد كثيراً ويقول: 1
لا في النهار ولا في الليل لي فرح فيا أبالي أطال الليل أم قصرا
1١1848
- مات في بغداد سنة (١8؟). وقبره بالشونيزية» رحمه الله تعالى. انظر ترجمته وأقواله في الطبقات الكبرى للشعراني ج ١ ص 74. والرسالة القشيرية ص ٠١ ودائرة معارف القرن العشرين جاه ص79١.
(؟1) هو أبو القاسم الجيند بن محمد بن الجنيد بن الخزاز القواريري». الزاهد المشهور. أصله من نبهاوند» ومولده العراق» وإنما قيل له: الخزاز. لأنه كان يعمل الخز. وقيل له:القواريري. لأن أباه كان قواريرياً. كان فريد عصره في الزهد والتصوف. تفقه على أبي ثور؛ صاحب الشافعي» وقيل: بل كان فقيهاً على مذهب سفيان الشوري. وصحب خاله السري السقطيء والحارث المحاسبي . وغيرهما من كبار مشايخ الصوفية. :
قعد أول مرة في الجامع ليتحدث للناس» فتاه غلام نصراني متنكرا وقال: أبها الشيخ. ما معنى قول رسول الله كَل : «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله»؟. فأطرق ثم رفع رأسه وقال: أسلم. فقد حان وقت إسلامك. فأسلم الغلام. يقول الجنيد رحمه الله تعالى:
ما أخذنا التصوف عن القيل والقال» لكن عن الجوع وترك الدنياء ومقطع المألوفات والمستحسنات,. ويقول: مذهبئنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة. وكان يقول: الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول تلخ ويقول: إذا رأيت الفقير فلا تبدأه بالعلم. وابدأه بالرفق» فإن العلم يوحشه, والرفق يؤنسه. ويقول: لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة. كان ما فاته أكثر مما ناله. توفي في بغداد سنة (947؟) ورثاه. بعضهم بقوله :
و أسفي من قراق قوم هم المصابيح والحصون.
والمدن والمزن. والرواسي والخير والأمن والسكون
فكل جمر لنا قلوب وكل ماء لنا عيون انظر ترجمته في الطبقات الكبرى للشعراني ج ١ ص 6 والرسالة القشيرية ص 18: ودائرة معارف القرن العشرين ج ؟ ص /ا9١.
9) إرشاد الساري جاه ص 787 -.781.
حل
وذهب الإمام اليافعي أيضنا [ل +اعناتهة :قال ع وهنا ذكرت من كون امسا هو الذي 0 به الأولياء» و ورجحه الفقهاء والأصوليون وأكثر المحدثين. واشتهر في عامة العوام. وممن ذكر هذا أو نحوهء الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح: ونقله عنه الشيخ الإمام محبي الدين النووي - رضي الله تعالى عنهها وقرره . قال: وقد ذكرت في غير هذا الكتاب أن جماعة من الشيوخ الكبار اجتمعوا بهء بل خلائق لا بحصون! ولم يزل الصديقون رضي الله تعالى عنهم في كل زمان يخبرون أنهم اجتمعوا به» وذلك مشهور ومستفيض عنهم». ومروي عنهم في الكتب المشهورات التى رواها العلاء الثقات(١©». ويقول عمرو بن دينار: إن الخضر وإلياس لا يزالان حيين ما دام القرآن» فإن رفع ماتا”©.
قال اليافعي: وقد سمعت الشيخ الكبير والعارف بالله تعالى؛ نجم الدين الأصفهاني رضي الله تعالى عنه - خلف مقام براي الخليل على نبينا وعليه الصلاة 0 - يذكر ا - عليه السلام - يسأل الله - عز وجل - أن يقبضه إليه عند رفع القرآن”(” .
)١( انظر كتاب (نشر المحاسن الغالية في فضل لمشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية) الملقب (كفاية المعتقد ونكاية المنتقد) تأليف أبي محمد عبد الله بن أسعد اليافعي (9758-598)الطبعة الأولى ١4١ ص 95-9960" ,
(7) انظر الدرر النقية في المطالب الفقهية تأليف رشيد الراشد ص .١47
(5) نشر المحاسن الغالية ص ©48".
1
وعن بقائه أيضاًء روى الحافظ ابن عساكر من طريق الدارقطني: أن ابن عباس قال: الخضر ابن آدم لصلبه» ونسيء له في أجله. حتى يكذب الدجال. يقول ابن كثير: وهذا منقطع غريب7"©.
وقال الشيخ محمد الحجار؛ محقق كتاب بستان العارفين قال صاحب أسنى المطالب في ص (7587): حياة الخضر عليه السلام - اختلف فيها العلاء. وأثبتها الصا حون والأولياء - رضوان الله عليهم ولم يرد في حياته شيء يعتمد عليه ©.
وقد نقل عن أبي إسحق الثعالبي قوله: (إن الخضر نبي معمر على جميع الأقوال» حجوب عن أبصار أكثز الرجال)9©. وريما تساءل المرء عن الحكمة في أن يكون هناك نبي
محجوب عن الأبصارء وما مدى درجة الاستدلال الشرعي ف هذا الكلام؟ 1 .
وما أورده الثعالبي المفسر ١ أر له دليلا يوثق به إلا ما أخرجه ابن المنذر. وابن أبي حاتم» عن أبي العالية. من طريق حماد بن زيد.ء» عن شعيب بن الحبحاب » أنه قال: كان الخضر )١( البداية والنباية ج ١ ص 755". والحديث المنقطع: هو ما سقط من سنده راو واحد في موضع أو أكثرء أو ذكر فيه راو مبهم . انظر أصول الحديث للذكتور محمد عجاج الخطيب ص 8”#". والغريب: هو ما تفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به من السند» » أصول الخديثف ص .7”5٠0 (؟) بستان العارفين للإمام النووي تحقيق الشيخ محمد الحجارء إمام جامع الزكي بحلب ص .١47 الطبعة الثانية. (5) تبذيب الأسماء واللغات ج ١ ص ١77 وروح المعاني ج ١6 ص 7377.
5١
عبدا لا تراه إلا عين من أراد الله تعالى أن يريه إياه» فلم يره من القوم إلا موسى عليه السلام - ولو رآه القوم لحالوا بينه وبين خرق السفينة» وكذا بينه وبين قتل الغلام. أورد العلامة الآلوسي هذا الخبر في سياق قصة موسى مع الخضر وقال فيه: (ليس هذا بالمرفوع والله تعالى أعلم بصحته)(©. بل ورد كما في صحيح مسلم : أن أهل السفينة عرفوا الخضر فحملوهما بغير نول”"؟. ومر في الآيات أنههما طلبا الطعام من أهل القرية! فكيف يستقيم ذلك الخبر وقد ورد في الصحيح خلافه؟!. . سبب استمرار حياة الخضر عليه السلام -:
١-قيل: لأنه دفن آدم - عليه السلام - بعد خروجهم من الطوفان. فنالته دعوة أبية أدم بطول الحياة . ؟ - وقيل: لأنه شرب من عين الحياة فحبي 29 . أولاً : أما بقاء الخضر إلى زماننا لدعاء آدم بطول الحياة له فقد ذكر أبن إسحق: أن آدم عليه السلام - لما حضرته الوفاة» أخبر بنيه أن الطوفان سيقع بالناس» وأوصاهم إذا كان ذلك أن يحملوا جسده معهم في )١( روح المعاني ج ١6 ص 9**. وانظر هذا الخبر في تفسير القرطبي أيضاًء وفيه: قيل: خرج أهل السفينة إلى جزيرة» وتخلف الخضر فخرق السفينة وقيل غير ذلك . انظر ج ١١ ص .١19
(*) البداية والنباية ج ١ ص 598" وفتح الباري ج ” ص .71١٠١
94,5
السفينة. وأن يدفنوه في مكان عينه لهم(").
فلما كان الطوفان حملوه معهم. فللم| هبطوا إلى الأرض. أمر نوح بنيه أن يذهبوا ببدنه فيدفنوه حيث أوصى. فقالوا: إن الأرض ليس بها أنيس». وعليها وحشة. فحرضهم وحثهم على ذلك وقال: إن ادم دعا لمن يلي دفنه بطول العمر. فهابوا المسير إلى ذلك الموضع في ذلك الوقت فلم يزل جسده عندهم. حتى كان الخضر هو الذي تولى دفنه. وأنجز الله ما وعده. فهو يحبى الى ما شاء الله له أن يحيى9©.
يقول العلامة الآلوسى: وفي هذا سبب طول بقائه. وإلا فالمشهور أنه شرب من عين الحياة. . 9©, ,
ثانياً : وأما لأنه شرب من عين الحياةء» فقد أورد الحافظ ابن حجر العسقلاني ما أخرجه خيثمة بن سليمان» من طريق جعفر الصادق. عن أبيه: أن ذا القرنين كان له صديق من الملائكة. فطلب منه أن يدله على شىء يطول يه عرف “فذله «غل: عين اللياة: .وهى دال الللحة #فنان النياة والطمى: عل «مقلمة .تف نا الخضر ولم يظفر بها ذو القرنين9©».
)١( ذكر أن آدم عليه السلام أوصى أن يدفن في بيت المقدس. انظر معجم البلدان جاه ص 155.
. 448 ص 75" وروح البيان ج7 ص ١ البداية والغهاية ج )١(
(*) روح المعان ج ه١ ص 77".
(5) انظر فتح الباري ج 6" ص .*"٠١
دحل
وأورد الطبري قول أهل الكتاب. وهو أن الخضر عندما كان على مقدمة ذي القرنين أيام سيره في البلاد بلغ مع ذي القرنين نهر الحياة فشرب من ماثئه وهو لا يعلم. ولا يعلم به ذو القرنين ومن معه فخلد. فهو حي عندهم إلى الآن232,
وقد اختلفت الروايات بين أن يكون الحوت هو الذي شرب من العين فخلد, أو يوشع., أو الخضر. .
(ولعل هذه العين إن ثبتَ النقل فيها مستند من زعم أن الخضر شرب من عين الحياة فخلد. وذلك مذكور عن وهب بن منبهء وغيره ممن كان ينقل من الإسرائيليات. وقد صنف أبو جعفر بن المنادي في ذلك كتاباً. وقرر أن لا يوثق بالنقل فيها يوجد من الإسرائيليات)2©29. من هو الرجل الذي يقتله الدجال ثم يحييه:
5 آخر صحيح مسلم في أحاديث الدجال. قال أبو سعيد الخدري: حدثنا رسول الله كَل ينوفاً حديئاً طويلا عن الدجال. فكان فيا حدثنا قال: «يأتي وهو حرم عليه أن يدخحل نقاب المديلة. فينتهي إلى بعض السباخ التي تليٍ المدينة. فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خخير الناس فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله يله
.١188 ص ١ انظر تاريخ الأمم والملوك لابن جرير الطبري ج )١(
(5) فتح الباري جم ص .#١1 وراجم -إذا أردت - دور الإسرائيليات في تشويه التاريخ والتفسير في كتاب (الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير) تأليف الدكتور: رمزي نعناعة.
الحلا
حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر؟ فيقولون : لا. عم 0 حبيه : والله ما كنتٌ فيك 7 شد بصيرة مق منى الآن. . قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلّط عليه قال: آبو إسخاق: يقال: إن هذأ الرجل هو الخضر عليه السلام 206.
سفيان » رات الكتاب ١ عن حك وكذا قال معمر 5 حا ف إثر هذا الحديث كا ذكره ابن سقيان . وهذا تصريح منه بحياة الخضر عليه السلام وهو هو الصحيح)292 © . وكذا قال معمر في مسلده : : أنه يقال : إنه الخضر0" . وللدارقطي حديث هذا الشان: وهسو: «مُدّ للخضر في أجله حتى يكذب الدجال)9©' .
وأورد ابن كثير حديث الدجال في تاريخه ى| ذكره معمر في مسنده وقال: قال معمر: بلغنى أنه الخضر الذي يقتله الدجال لم يحبيه . يقول ابن كثير: وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث الزهري به. إلا أن ابن كثير قال: وقول معمر وغيره: (بلغي) » ليس فيه حجةء وقد ورد في بعض ألفاظ
.72-1١ انظر الحديث في صحيح مسلم بشرح النووي ج8١ ص )١(
(؟) صحيح مسلم بشرح النووي ج8١ ص 1الا.
(5) انظر قول أبي إسحق ومعمر في تهذيب الأسماء واللغات أيضاً ج ١ ص ١١/ وفتح الباري ج-5 ص #6٠ وانظر الإشارة إلى هذا في كتاب (الإشاعة لأشراط الساعة) ص 718 .
(4) فتح الباري ج ص ."١١
نلعلا
الحديث: «فيأتي بشاب ممتلىء شباباً فيقتله». وقوله: الذي التوائر("؟ .
.7”#4 ص ١ البداية والنباية ج )١(
الحلا
ايلام قال بجحيساة الحخضر عليه التّلام -
ذهب جمع إلى أن الخضر عليه السلام قد مات. (والأكثرون من المحدّثين على وفاته)0 . أورده العلامة الآألوسي - نقلل عن أبي يعل - من الرد على من يرى حياة الخضر عليه السلام - وقد ذكر وجوهاً من الرد: أحدها: أن الذي قال بحياته. قال: إنه: ابن آدم عليه السلام - لصلبه. وهذا فاسد لوجهين. الأول: أنه يلزم أن يكون عمره اليوم ستة آلاف سنة أو أكثرء ومثل هذا بعيد في العادات في حق البشر. والثاني : أنه لو كان ولده من صلبه. أو الرابع من أولاده ىا زعموا أنه وزير ذي القرنين لكان مهول الخلقة. مفرط الطول والعرض. ففي الصحيحين من حديث أي هريرة» عن رسول الله َكِب أنه قال: «خلق أدم
(1) روح البيان في تفسير القرآن ج؟ ص 445 .
١5ا/
الرابع :
وطوله ستون ذراعاًء فلم يزل الخلق ينقص بعده»7). وما ذكر أحد ممن يزعم رؤية الخضر أنه رآه على خلقة
: أنه لو كان الخضر قبل نوح لركب معه في السفينة وم
ينقل هذا إحد.
31 لعلياء اتفقر | على أن نؤسأ ات ل 1
ودليل ذلك قوله سبحانه: #وجعلنا ذريته هم الباقين 74" .
: أنه ال ل الىلى قرب خراب
الدنياء لكان ذلك من أعظم الآيات والعجائب». وكان خبره في القرآن مذكوراً في مواضع ء لأنه من آيات الربوبية. وقد ذكر سبحانه عز وجل مَنْ استحياه ألف بدئة إل سين عاماء وجعله أآية, فكيف لا يذكر جلّ وغلا من استحياه أضعاف ذلك؟ . .
الخامس: أن القول بحياة الخضر. قول على الله تعالى بغير
علم.ء وهو حرام بنص القرآن. أما المقدمة الثانية فظاهرة. وأما الأولى فلآن حياته لو كانت ثابتة لدل عليها القرآن . أو السنةء أو إجماع الأمة. فهذا كتاب الله تعالى.» فأين فيه حياة الخضر؟ وهذه سنة
)١( انظر الفتح الكبير ج؟ ص 84-88 وأنظر كشف الخفا ج ١ ص 4لا". )١( الصافات (لالا) .
يحل
رسول الله يَكليِ فأين فيها ما يدل على ذلك بوجه. وهؤلاء علماء الأمة فمتى أجمعوا على حياته؟ . . السادس: إن غاية ما يتمسك به في حياته حكايات منقولة يخبر الرجل بها أنه رأى الخضر. فيا لله تعالى العجب!! هل للخضر علامة يعرفه بها من رآه؟ وكثير من زاعمي رؤيته يغتر بقوله: أنا الخضر! ومعلوم أنه لا يجوز تصديق قائل ذلك بلا برهان من الله تعالى» فمن أين للرائي أن المخبر له صادق لا يكذب؟ .
السابع : أن الخضر فارق موسى بن عمران؛ كليم الرحمن . وم يصاحبه وقال: «هذا فراق بيي وبينك» فكيف يرضى لنفسه بمفارقة موسى - عليه السلام - ثم يجتمع بجهلة العباد الخارجين عن الشريعة» الذين لا يحضرون جمعة ولا جماعة. ولا مجلس علمء وكل منهم يقول: قال لي الخضر. جاءني الخضر. أوصاني الخضر. فيا عجبا له! يفارق الكليم ويدور على صحبة جاهل لا يصحبه إلا شيطان رجيم! ! سبحانك هذا بهتان عظيم .
الثامن: أن الأمة مجمعة على أن الذي يقول: أنا الخضر. لو قال: سمعت رسول الله لبد يقول : كذا وكذا. م يلتفت إلى قوله. ولم يحتج به في الدين» ولا مخلص للقائل بحياته عن ذلك إلا أن يقول: إنه لم يأت إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ولا بايعه؛ أو يقول: إنه لم يرسل إليه. وفي هذا من الكفر ما فيه.
يل
التاسع : أنه لو كان حياً لكان جهاده الكفارء ورباطه في سبيل الله تعالى ومقامه في الصف ساعة. وحضوره الجمعة والجماعة وارشاده جهلة الأمة» أفضل بكثير من سياحته بين الوحوش في القفار والفلوات الى غير ذلك20©, ورد البعض الآخر على من يرى حياته فقال: إن الخضر لو كان موجوداً لكان ممن يشاهده الناس كما هو الأمر المعتاد في البشرء وكونه عليه السلام خارجاً عن ذلك لا يثبت إلا بدليل» وأن هو!! فتأمل0©. أي : أنه ليس هناك دليل يثبت خروجه من عادة البشر. فيبقى على حاله. فإن لم يْرَ كالعادة فهذا يعني أنه غير موجود. وذكر ابن كثير في تفسيره: أن النووي حكى هو وغيره في كونه باقياً إلى الآن. ثم إلى القيامة قولين » ومال هو وابن الصلاح إلى بقائه. وذكروا في ذلك حكايات وآثاراً عن السلف وغيرهم . وجاء ذكره في بعض الأحاديث» ولا يصح شيء من ذلك. وأشهرها حديث التعزية. وإسناده ضعيف””". وذكر أيضاً في البداية والنهاية - بعد أن أورد بعض الروايات الي تذكر لقاء الخضر بالناس أن (هذه الروايات والحكايات
."5١ ص ١6 روج المعاني ج )١(
(5) روح المعاني ج ه١ ص 7”377.
(9) تفسير ابن كثير ج ص 99. أي : تعزية الخضر لآل البيت بعد وفاته يَكلِهِ وستمر بك روايات وأحاديث في ذلك. وسترى تخريجها وتحقيقها بإسهاب.
لل
هي عمدة من ذهب إلى حياته إلى اليوم» وكل من الأحاديث المرفوعة ضعيفة جذاء لا يقوم بمثلها حجة في الدين. والحكايات لا يخلو أكثرها عن ضعف في الإسناد.» وقصاراها . أنها صحيحة إلى من ليس بمعصوم؛ من صحابي أو غيره» لأنه يجوز عليه الخطأ. والله أعلم(" .
وقال الإمام المحدث. الشيخ محمد ابن السيد درويش: (لم يرد في حياته شيء يعتمد عليه)0©.
وقال ابن كثير: (رجح السهيلي بقاءه. وحكاه عن الأكثرين. قال: وأما اجتماعه بالنبي كله وتعزيته لأهل البيت» فمروي من طرق صحاح. ُ ثم ذكر ما تقدم مما ضعفناه9”, » وم يورد أسانيدهاء والله 5
وقال أيضأ: (وقد تصدى الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي - رحمه الله تعالى - في كتاب: عجالة المنتظر في شرح حالة الخضر. للأحاديث الواردة في ذلك من المرفوعات. فبين أنها موضوعات.,. ومن الآثار عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم. فبين ضعف أسانيدها ببيان أحواهها وجهالة رجاحاء وقد أجاد ف ذلك. وأحسن الانتقاد) © ,
."7"4 ص ١ البداية والنهباية ج )١(
(؟)انظر كتاب (أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب) ص 745 الطبعة الأول 8ه"١.
() ستمر معك هذه الروايات ودرجتها في ذكر لقاءات الخضر عليه السلام .
(4) البداية والنهاية ج ١ ص 785 اام
(6) البداية والنهاية ج ١ ص 7“4.
الملل
هذا وقد شاع الاستدلال بخبر؛ «رحم الله أخي الخضرء لو كان حياً لزارني» و «لو كان الخضر حياً لزارني». وعن الأول قال ابن حجر : إنه ا 0 ششث20(0, وعن الثان قال الحفاظ : إننه خبر موضوع”", لا أصل له. ولو صح لأغنى عن القيل والقال. ولانقطع به الخصام والجدال.
ويقول صاحب (أسنى المطالب) أيضاً: (ليس في السنة ما يدل على حياة الخضر ولا على موته. ولم يصح في حياته شيء. و اجتماعه بإلياس كل عام ويلزم عليه أن يكون 1 إلياس حيا. ولم يقل هذا أحد من أهل الإسلام)20©.
وبالجملة فكل ما ورد في حياته أو موته غير صحييم (4) رأي آخر:
ذكر البعض أن الخضر وإن لم يدل على أنه حي اليوم» فقد كان حياً في زمنه ككل ثم قالوا: ور ذلك الوقت أن يكون باقياً | إلى الآن. ورد بأنه لم يشبت
6 حتى في زمنه يك والروايات التي تذكر بهذا الشآن 0 غير 0-0
.١١5 أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص )١(
(7) أسنى المطالب ص 387 .
(”) أسنى المطالب ص .١١54
(5) أسنى المطالب ص /897؟ .
(0) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع الثاني للعلامة الآلوسي البغدادي ج ١6 ص "7397.
ديا
وقد تكن الدافظ "أو ل السهيل في كتابه ارت والإعلام) عن البخاري, وشيخه أبي بكر بن العربي: أ نه أدرك حياة النبى عَكَلِبد ولكن مات بعذه. لحديث الصحيحين: « إلى مائة سنة لا يبقى ممن هو على وجه الأرض اليوم 8 قال ابن كثير: وفي كون البخاري رحمه الله - يقول مبذا وأنه إلى زمان النبي كله نظره© .
وقد قال كَلِلٍ 5 حديث صحيح: (رحم الله موسى . لوددنا لو كان صبر حتى 'نقص علينا من خبرهما). فلو كان الخنضر موجودا لما حسن هذا التمنى. ولأحضره بين يليه وأراه العجائب» وكان أدعى لإيمان الكفرة. لا سيم]| أهل الكتاب.29)
د عند عاد
وقد طل من الإمام السيوطي 1[ إبداء رأيه في هذه المسألة المعقدة. فكان السؤال والجواب 5 أبيات شعرية كالتالي : مسألة : ما أشهر القولين يا من علمه أربى على الأقران والنظراء في موت مشهور ال حياة أ لحر وحياته يا فاد فز شناء قولان مشهوران فالا الرضا شيخ الزمان وفائق العلماء )١( البداية والنهاية جا ١ ص 95" .
(5) انظر فتح الباري ج 5 ص ."٠١
ويل
وأقام برهاناً على فقدانه لا زلت معدوداً لكل ملمة الجحواب:
من بعد حمدي داق وثنائي للناس ٠. ل شاع في 3000 وهل ولكل قول حجة مشهورة والمرتضى قول الحياة فكم له
خضر وإلياس بأرض مثل ما غ3 جربا ان : السيوطق الدق
وجزيت يوم الحشر خير جزاء
ثم الصلاة لسيد النجباء أودى(7١) قدياً أو حبى ببقاء تسمو عل الجوزاء2© في العلياء حجج تل الدهر عن إحصاء عيسى وإدريس بقوا بساء يرجو من الرحمن خير جزاء”"©
أدلة من ذهب إلى موت الخضر - عليه السلام : وإبراهيم الحربي» وأبو الحسين بن المنادي, والشيخ أبو الفرج ابن الجوزي 29 وابن حزم الظاهري*»2, ومحمد بن أبي الفضل ٠
المرسى 290
(١)مات. (5) برج في السماء.
(") الحاوي للفتاوي ج ١ ص "١5 للإمام السيوطي .
(5) البداية والنباية ج ١ ص 7”7”4.
(6) الفصل في الملل والأهواء والنحل ج 4 ص ١8١ الطبعة الثانية م#و ١ .
(6)هو محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي ؛ عالم بالأدب والتفسير والحديث. ضريرء أصله من مرسية» ومولده بها.. سكن المدينة ثم انتقل إلى مصر. وتوفي متوجهاً إلى دمشق بين العريش والزعقة -
>32
وعلي بن موسى الرض('». وحكى القاضي أبو يعلى موته عن بعض أصحاب محمد0(". وممن جزم بموته أيضاً أبو بكر بن العربي9" , وأبو يعلى بن الفراء؟», وأبو
> من كتبه: «التفسير الكبير» يزيد على عشرين جزءاً أسماه «ري الظمآن» . ولد سنة .)01٠( وتوفي سنة (598). انظر الأعلام لخير الدين الزركلي ج65 ص 5799# ,
(١)هو علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق. ابو الحسن الملقب بالرضى ؛ ثامن الأئمة الاثئني عشر عند الإمامية. ومن أجلاء السادة أهل البيت وفضلاثهم . ولد في المدينة. وكان أسود اللون. أمه حبشية. وأحبه المأمون العباسي. فعهد إليه بالخلافة من بعده. وزوجه ابنته وضرب اسمه على الدينار والدرهم وغير من أجله الزي العباسي الذي هو السواد فجعله أخضر. وكان هذا شعار البيت.. مات في حياة المأمون ب (طوس) فدفنه إلى جانب أبيه الرشيد. ولم تتم له الخلافة. ولد سنة )١07( وتوفي سنة .)3١5( انظر الإعلام جاه ص 75 .
(؟)انظر روح المعاني ج ١١ ص ."9١
(5)هو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري الأشبيلٍ المالكي. أبو بكر ابن العربي. قاض من حفاظ الحديث. ولد في أشبيلية سنة (458) ورحل إلى المشرق. وبرع في الأدب وبلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين. وصنف كتباً في الحديث. والفقه. والأصول والتفسير. والأدب والتاريخ. وولي قضاء أشبيلية . توفي قرب فارس سنة (04) وهو غير محبي الدين ابن العربي. من كتبه : العواصم من القواصم . عارضة الأحوذي ف شرح الترمذي . أحكام القرآن مجلدان. الإنصاف في مسائل الخلافة عشرون مجلداً. . انظر الأعلام جاك ص #0"؟,
(4) هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء. عالم عصره في الأصول والفروع وأنواع الفنون. من أهل بغداد. ارتفعت مكانته عند القادر والقائم العباسيين. وولاه القائم قضاء دار الخلافة والحريم. وحران وحلوان. . له تصانيف كثيرة منها: (الأحكام السلطانية). (أربع مقدمات في أصول -
نينا
طاهر العبادي(©2. وذكر أبو حيان الأندلسى قول الجمهور في
ذلك”20, والصحيح غير ما ذكر. ' وقد انتصر لهم أبو الفرج ابن الجوزي. وألف كتاباً سماه:
(عجالة المنتظر في شرح حالة الخضر) فيحتج لحم بأشياء
كثيرة29 :
١-قوله تعالى: «وما جعلنا لبشر من قبلك الخلدج9#». فالخضر إن كان بشراً فقد دخل في هذا العموم لا محالة» ولا يجوز تخصيصه منه إلا بدليل صحيح2 .
؟ ومنها قوله تعالى: «وإذا أخذ الله ميثاق النبيين لا اتيتكم من كتاب وحكمة. ثم جاءكم رسول مصدق لا معكم لتؤمنن به ولتنصرنه. قال أأقررتم وأخذتم على ذلك إصري قالوا أقررنا فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين2»24#. قال ابن عباس: ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميئاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه. زآمرة أن: ياد عق آنته: الميناق> ولثن بعف عمد وهم
> الديانات). (الأشعرية).. وكان شيخ الحنابلة ولد سنة )98٠( وتوقي سنة (458) انظر الأعلام جه" ص .٠٠١-49
)١( فتح الباري ج " ص ."5١ وانظر بعض هذه الأسماء في إرشاد الساري جاه ص 5854.
(7) انظر تفسير البحر المحيط ج " ص .١547
("*) انظر كتاب البداية والنهاية ج ١ ص 4*" ف)ا بعد.
(5) الأنبياء (5").
(©) ستمر معك مناقشة الأدلة. . وتعقيبات أخرى.
ز5 آل عمران (81).
الا
أحياء ليؤّمنن به ولينصرنه. ذكره البخاري(). فا لخضر إد كات نينا دولا فقد دخل في هذا الميثاق. فلو كان حياً في زمن الرسول يَكةٍ لكان أشرف أحواله أن يكون بين يديه. يؤمن بما أنزل عليه وينصره أن يصل أحد من الأعداء إليه. لأنه إن كان ولياً فالصديق أفضل منه. وإن كان 0 فموسى أفضل منه. وقد روى الإمام أحمد في
+ أن رسول الله يه قال: «والذي نفسي بيده لو أن موسى 0 58 ما وسعه إلا أن يتبعني 00" . 3 دلت عليه
هذه 0 الكرية أن الأنياء 0 رس ير أحياء وتحت أوامره. وفي عموم شرعه(”. كا أنه نا اجتمع
بهم ليلة 3 رفع قوقهم كلهم. . ولما حانت الضادة؟ هذاه ا
.”"٠١ انظر الحديث في فتح الباري جد ص )١( (؟) أخرجه الإمام أحمد وأبو يعلى من حديث جابر: أن عمر رضي الله . أستأذن رسول الله يق في جوامع كتبها من التوراة ليقرأها ويزداد هنع بها علا إلى علمهء فغضب ولم يأذن له وقال: «لو كان موسى حياً لما وسعه إلا اتباعي». وفي رواية: «يكفيكم كتاب الله تعالى». انظر روح المعاني .13 ج "5 ص قال القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي: سكل بعض أصحابنا )"( عن الخضر: هل مات؟ فقال: نعم. قال: وبلغني مثل هذا عن أبي طاهر بن الغباري (هكذا ني الأصل. ولعلها العبادي). قال: وكان يحتج بأنه لو 0 كان حياً لجاء إلى رسول الله يل. نقله ابن الجوزي في العجالة» ص ه”". ١ البذاية والنهاية لابن كثير ج
لا"
كله ومن يقتدي بشرعه لا يسعه إلا ذلك». وهذا عيسى بن مريم عليه السلام إذا نزل في آخر الزمان يحكم بهذه الشريعة المطهرة. لا يخرج منها ولا يجيد عنهاء وهو أحد أولي العزم الخمسة المرسلين. وخاتم أنبياء بني إسرائيل9'" . و والمعلوم أن الخضر لم ينقل بسند صحيح ولا حسن . تسكن النفس إليه أنه اجتمع بالرسول كك في يوم واحدء وم يشهد معه قتالاً في مشهد من المشاهد. . وهذا هو عله يقول يوم بدر: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها في الأرض2©94. وتلك العصابة كان تحتها سادة المسلمين يومئذ. وسادة الملائكة.» حتى جبريل - عليه السلام - فلو كان الخضر حياً لكان وقوفه تحت هذه الراية أشرف مقاماته وأعظم غزواته9',. ال ص ا ا توا الأحاديث النبوية والآيات القرانية وإنكاره لما وقع من الأحاديث المكذوبة. والروايات المقلوبة والآراء البدعية والأهواء العصبية. وقتاله مع المسلمين في غزواتهم. وشهوده جمعهم وجماعاتهم. ونفعه إياهم. ودفعه الضرر
8171-877١ ص ١١ انظر في هذا أيضاً: روح المعاني ج )١(
(؟) أخرجه مسلم والترمذي وأحمد بألفاظ متقاربة.
(") وعندما سكل شيخ الإسلام؛ ابن تيمية عن حياة الخضر قال: لو كان الخضر حيا لوجب عليه أن يأ إلى النبي كك ويجاهد بين يديه. ويتعلم منه. وقد قال النبي كك يوم بدر: «اللهم إن تبلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض» فكانوا ثلاثمائة وثلائة عشر رجلا معروفين بأسمائهم وأساء آبائهم وقبائلهم. فأين كان الخضر حينئذ؟ روح المعاني ج ١١ ص .77١
0484
عنهم عمن سواهم. وتسديده العلماء والحكام وتقريره الأدلة والأحكام أفضل ما يقال عنه من كنونه() ف الأمصار.ء وججوبه"2 الفيافي والأقطار.ء واجتماعه بعباد لا بدن حال كترعي .ارداق كالقاع الى عنهم . وهذا الذي ذكرناه لا يتوقف أحد فيه بعل التفهيم ' والله بدي من يشاء إلى صراط مستقيم . هومن ذلك ما ثبت في الصحيحين وغيرهما. عن عبد الله بن عمر أن رسول الله كل صلى ليلة العشاء ثم قال: #«أرأيتم ليلتكم هذه فإنه إلى مائة سنة لا يبقى تمن هو على وجه الأرضص اليوم أحد» 7" . قال ابن الجؤزي بعد أن سرد أحاديث: صحيحة مشابهة لهذا الحديث وبدقة _: فهذه الأحاديث الصحاح تقطع دابر دعوى حياة الخضر. والذي ف صحيح مسلم عن جابر قال: وهذا أبعد عن التأويل2" . أي: واضح أنه لا يبقى أحد حياً بعد تلك المدة.
)١( استتاره واختفائه. المعجم الوسيط.
(,) جاب الفيافي: قطعها سيرأء المعجم الوسيط.
ز[فة أخر جه مسلم وأبو داود والترمذي وأحمد ف مسنده. انظر الفتح الكبير ج ١ ص .١5">
(4) أخرجه مسلم والترمذي وأحمد في مسنده. انظر الفتح الكبير جم ص .١١5
(9) دوح امعان ج ١6 ص 720 .
4
وقد سثل البخاري عنه أي: عن الخضر وعن إلياس عليها السلام -: هل هما حيان؟ فقال: كيف يكون هذا وقد قال النبي كل أي : - قبل وفاته بقليل - 8 ولا يبقى على رأس المائة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد("' .
وعندما سئل إبرأهيم الحربي 29 عن بقاء الخضر قال: من م وما ألقى هذا بين الناس إلا الشيطان12"9!.
مَتَاقَمْات وَتَعَقَسَاتَ
١ استدل. بعض الذاهبين إلى حياته الآن بالاستصحاب» فإنه قد تحققت من قبل بالدليل» فتبقى على ذلك إلى أن يقوم الدليل على خلافها ولم يقم7©). (المناقشة): إن الاستصحاب - الذي يعد من المصادر
.77١ ص ١١ روح المعاني ج )١(
(؟) هو أبو إسحق إبراهيم بن إسحق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله الحربي» مروزي الأصل. بغدادي المسكن والوفاة. توفي سنة (786) له كتب منها: دلائل النبوة» غريب الحديث. كتاب الأدب. كتاب القضاء والشهود. . انظر هدية العارفين ج ١ ص ؛.
(*) روح المعانٍ ج ١١ ص 0”". وكان أبو الحسين ابن المنادي يقبح قول من يقول: إنه حي. (روح المعاني جداه١ ص )"7”١ وذكر أن الإمام الجوزي قال في كتابه عجالة المنتظر: إن من قال: إنه موجود قائًا. قال ذلك هواجس ووسواس . انظر كشف الظنون ج ١ ص .1١78
(5) روح المعاني ج ١6 ص 877.
ملك
التشريعية الفرعية - والاختلاف فيه بين المذاهب قد تعدى إلى أمثال هذه الأمور. يقول العلامة الآلوسي: وأنت 5 أنه أي : الاستصحاب حجة عند الشافعي , والمزني” ف" وأبي بكر الصيرني'2. ني كل 0 نفياً 567 ثبت تحققه بدليل» ثم وقع الشك في بقائه إن لم يقع ظن بعدمه. وأما ا وكذا عند المتكلمين. ا 1ت للاثبات: وإما تصلح للدفع بمعنى : أن لا يثبت حكم وعدم الحكم مستند إلى عدم دليله. 0 ف اله الاستمرار حتى يظهر دليل الوجود. فالمفقود يرث عنده لا عندناء لأن الإرث من باب الإثبات فلا يثبت بهء ولا يورث. لأن عدم الإرث من باب الدفع فيثبت به ويتفرع على هذا الخلاف فروع أخر.. وإذا كان حكم الاستصحاب عندنا ما ذكر»
الشافعي. من أهل مصر. كان زاهداة 4 قوي الحجة . وهو د الشافعيين. من كتبه: «الجامع الكبير» و«الجامع الصغير» و«المختصر» و«الترغيب في العلم» نسبته إلى مزينة (من مضر) قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي . وقال في قوة حجته: لو ناظر الشيطان لغلبه. انظر الاعلام للزركلٍ ج ١ ص 8؟".
(؟) هناك فقيهان هذه الكنية. ووفاتها بنفس العام أحدهما محمد بن بدرء والآخر محمد بن عبد الله. وأعتقد أن المقصود به هو الأخيرء وهو أحد